محمد وردة (دبي)- أطلقت الكاتبة ريم الكمالي مساء أمس الأول إصدارها الروائي الأول الذي يحمل عنوان «سلطنة هرمز»، الصادرة عن دار كتّاب للنشر بالشارقة، وذلك خلال لقاء أدبي نظمته جماعة الكتاب بـ «ندوة الثقافة والعلوم»، في مقرها بدبي. أدارت الحوار خلال اللقاء الشاعرة شيخة المطيري، بحضور رئيس مجلس إدارة «ندوة الثقافة والعلوم» سلطان السويدي، وماجد بوشليبي أمين عام المنتدى الإسلامي في الشارقة، ولفيف من أهل الثقافة والأدب الإماراتيين والمقيمين. قالت الكاتبة ريم الكمالي، إن فكرة الرواية راودتها نحو عشر سنوات، ولكن الوقت دائما كان يحاصرها بالانشغالات الوظيفية والأسرية عموما، غير أنها حسمت أمرها في العامين الأخيرين، وبدأت الكتابة بما أتيح لها من الوقت، وفي الغالب كان ذلك ليلاً، أي بعد نوم جميع أفراد الأسرة. وتابعت الكاتبة، بما أن الرواية تقوم بمحلها على البناء التاريخي، فكان لابد من الاطلاع على هذا الجزء من التاريخ بعيون صانعيه لاكتمال الصورة، ما دعاها إلى السفر وزيارة المكتبة الوطنية في لشبونة، والاطلاع عن قرب على مدونات البرتغاليين في هذا الخصوص. وأشارت ريم الكمالي إلى أنها على المستوى الشخصي ربما تميل إلى الفانتازيا والخيال، إلا أنها في «سلطنة هرمز» حرصت أشد الحرص على أن تكون شخصيات الرواية واقعية إلى أبعد الحدود، فمثلاً أن بدرة بنت عبد الرحمن أو بدرة بنت أبرق هي شخصية من التراث الشفوي نقلتها عن جدتها، أبرزتها لقوتها الشخصية على مستوى الذكاء والدهاء والحزم والقيادة، وربما لكونها تنتمي لأسرة كبيرة وقوية. ورداً على سؤال لـ «الاتحاد» عن لماذا استدعاء التاريخ في الوقت الراهن؟ قالت الكاتبة ريم الكمالي «إن البرتغاليين عندما دخلوا منطقتنا بالعتاد الحربي الجديد، غير المألوف أو المعروف عام 1507، فرضوا تغييرا قسريا على مجرى تاريخ المنطقة، إذ إن سفنهم حملت المدافع والبارود فوقها، ما جعلها تسيطر بقوة في ميدان المعارك. واستمرت التحولات في المنطقة بضعة قرون. ومع ذلك كانت هذه المرحلة شبه مجهولة في تاريخنا، فأردت الإضاءة عليها ليطلع الجيل المعاصر وخصوصا، من فئة الشباب العرب والبرتغاليين، على تاريخ الآباء والأجداد، وحجم معاناتهم وجلدهم ومقاومتهم وتمسكهم بالمواجهة من الطرفين، فالحروب قاتلة لكل الأطراف». ورداً على سؤالنا، هل كانت زيارتكم للمتحف الوطني في لشبونة، هي للإطلاع على الوثائق التاريخية، أم لمحاكاة الفضاء أو الخيال التاريخي لدى الآخر بالنسبة إلى هذه المرحلة؟ قالت الكمالي إن التاريخ ليس مجرد وقائع وأحداث وشخصيات، وإنما له تداعيات على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والذهنية. وربما يصعب الكشف عن مجمل هذه التداعيات، لذلك لابد من الاستقصاء قدر المستطاع، بالإضافة إلى المقاربات، التي قد تبدو خيالية أحياناً بسبب غياب الوثائق الكافية التي تضيء بشمولية على حيوات جميع شخصيات الرواية. وسألناها عن سبب تقصير الرواية في تناول الجوانب الرومانسية في حياة الشخصيات؟ فأجابت بأن الجوانب الرومانسية موجودة وبعمق في العديد من الشخصيات، حيث لا تخلو الرواية من الحب والعاطفة والرومانسية.