الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي» ترصد 17 حالة لازدهار الطحالب في مياه البحر العام الماضي

جانب من قياس جودة المياه البحرية (من المصدر)

جانب من قياس جودة المياه البحرية (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

سجلت هيئة البيئة في أبوظبي 17 حالة لازدهار الطحالب في مياه الإمارة خلال الربع الثاني والثالث من عام 2015، 3 حالات منها خلال الربع الثالث من العام الماضي وكانت جميعها في قناة المصفح الجنوبية (القناة -2).
وأوضحت «الهيئة»، في تقرير أصدرته مؤخراً بشأن جودة المياه البحرية، أن حالات ازدهار الطحالب في مياه أبوظبي كانت بوساطة أجناس متعددة من الطحالب، ومع ذلك فلم يتم تسجيل أي خسائر مثل نفوق الأسماك في الإمارة خلال هذا الوقت.
وأوضح التقرير، الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، أن ارتفاع مستويات المغذيات في المياه البحرية يوفر بيئة مناسبة لنمو النباتات المائية خاصة العوالق النباتية «الطحالب الدقيقة»، والتي تتسبب بمشاكل عدة كحجب الرؤية في المياه، نضوب الأكسجين المذاب في مياه قاع البحر. كما يمكن أن تساهم كثرة المغذيات في ازدهار الطحالب الضارة التي قد تشمل الأنواع السامة.
كما تتسبب زيادة الطحالب الدقيقة، وفقاً للتقرير في انبعاث روائح كريهة، وقد تؤدي لظهور الطفح الجلدي عند ملامسة الماء، وقتل الأسماك، وتسمم المحار، كما يمكن أن تعطل سير العمل العادي لمحطات تحلية المياه عن طريق انسداد أنظمة تنقية مياه البحر.
وخلص التقرير بشأن جودة المياه البحرية للربع الثالث من عام 2015 إلى أن 20% من المحطات لم تحقق العتبات المحددة للأكسجين المذاب في القاع، 100% من المحطات تخطت العتبات المحددة للكلوروفيل أ، و70? من المحطات تخطت العتبات المحددة للنترات، 20% من المحطات تخطت العتبات المحددة للأمونيا، 70% من المحطات تخطت العتبات المحددة للفوسفات، و10% من المحطات تخطت العتبات المحددة للمكورات.
وأفاد التقرير بأنه لوحظ تكرار ازدياد المغذيات في المياه وازدهار الطحالب الضارة في مياه أبوظبي في السنوات الأخيرة، وتراقب هيئة البيئة بدقة المستويات البكتيرية بغية التحكم في المخاطر على الصحة العامة من جراء التعرض للمياه البحرية.
ووفقاً للتقرير، فإن قناة المصفح الجنوبية (المحطة -2) تخطت العتبات المحددة لمؤشرات المغذيات باستثناء الأوكسجين المذاب،‏‏ ولكن معدل تركيزات مؤشرات الكلوروفيل أ والنترات والفوسفات في هذه المحطة عالٍ جداً.
وأكد التقرير أن البيئة البحرية تعتبر عنصراً اقتصادياً وثقافياً مهماً لإمارة أبوظبي؛ لذلك تعتبر عملية مراقبة جودة المياه البحرية مهمة لاستمرارية واستدامة مصائد الأسماك، وغيرها من صور الحياة البحرية والاستخدامات الترفيهية.
وتصدر هيئة البيئة في أبوظبي تقارير ربع سنوية توضح الحالة الراهنة لنوعية جودة المياه في تلك الفترة من خلال نتائج شبكة المراقبة المنتشرة على طول ساحل إمارة أبوظبي، حيث تنتشر محطات مراقبة جودة المياه البحرية في المياه الإقليمية للإمارة. ويلخص التقرير حالة ستة عناصر معيارية من المغذيات والميكروبات، وتم التوصية بمستويات وعتبات محددة لحماية البيئة البحرية وصحة الإنسان.
وتركز التقارير على مؤشر جودة المياه البحرية التي تمد صانعي القرار والجمهور بمعلومات مفيدة على عموم حالة نوعية المياه في المواقع المختلفة، وتم حساب مؤشر جودة المياه للمغذيات باستخدام مجموعة عناصر هي: الأكسجين المذاب، الكلوروفيل أ، نترات، الأمونيا، الفوسفات، بينما يتم حساب مؤشر الميكروبات باستخدام المكورات والقولونيات البرازية التي تعد أفضل مؤشر للتلوث بمياه الصرف الصحي للمياه البحرية.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية فنلندا