الاتحاد

الإمارات

صرف الراتب في موعد أقصاه الخامس من مطلع كل شهر



دبي- سامي عبدالرؤوف:

علمت (الاتحاد) أن التعديلات التي أجريت مؤخراً على قانون العمل الاتحادي رقم ''''8 لسنة ،1980 أضيفت إليها مادة تلزم القطاع الخاص بدفع راتب العامل شهرياً في موعد أقصاه اليوم الخامس من الشهر التالي، وفي حالة عدم الالتزام يحق للوزارة توقيع عقوبات إدارية وأخرى مالية بموجب تعديلات أجريت على الباب الحادي عشر من القانون والمخصص للعقوبات، كما أن التعديلات تتضمن كثيراً من المواد والنصوص القانونية التي تحافظ على حقوق العمال·
وقال مصدر مطلع بالوزارة لـ (الاتحاد): إن تعديلات قانون العمل تنص على إمكانية دفع رواتب العمال عن طريق البنوك، وإذا لم تلتزم الشركة يقوم البنك بإعطاء إشعار للوزارة بذلك لاتخاذ العقوبات الرادعة ضد المنشآت المخالفة·
وكشف المصدرعن أن النص الجديد يتضمن: ''حماية الأجور ودفعها بصورة منتظمة، وفي حال فشل صاحب العمل في ذلك، يتم توجيه نوعين من العقوبة، الأولى: إدارية، وأخرى جزائية''، موضحاً أن الشركة غير الملتزمة بدفع الأجور في المواعيد المحددة سيتم وقف التعامل معها وتحويلها للمحكمة لتفرض عليها غرامة حسب قانون العمل· و شدد المصدر على أن التعديلات لن تتهاون في حقوق العمال أودفع رواتبهم في وقتها وإعطاء العمال حقوقهم، لاسيما أنها ذهبت إلى أبعد الحدود في إلزام الشركات بدفع الرواتب، لافتاً إلى أن وجود شركات متقاعسة عن دفع الرواتب، يؤثر سلباً على سمعة الدولة، ولذلك لن يُسمح لأي منشأة بمخالفة الإجراءات، مؤكداً أنه سيتم إحكام القبضة على الشركات والعمال غير الملتزمين بالقوانين·
وقال المصدر: إن رواتب العمال من خلال تعديلات القانون ستكون ''خطاً أحمر'' لن يُسمح لأي شركة بأن تتخطاه، مرجعاً ذلك إلى أن كثيراً من الشكاوى العمالية الحالية ترجع في الأساس إلى التأخر في الرواتب، كاشفاً عن أن موضوع الرواتب استحوذ على 80 من أسباب رفع الشكاوى خلال عام 2006 وهو ما يدل على أهمية اتخاذ إجراءات جديدة، مؤكداً أن التعديلات سوف تحل كثيراً من الشكاوى العمالية·
وأشار المصدر إلى أن موضوع الرواتب يمثل نقطة ارتكاز في سوق العمل، لا يمكن التغاضي عنها أوالتساهل فيها·
ولفت المصدر إلى أن القانون الجديد يضع نهجاً جديداً لإدارة العمل يقوم على التنسيق الثلاثي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال، لوضع نظام متكامل يؤدي إلى التشاور في كل شؤون السياسة العمالية، وبالتالي تطوير سوق العمل، موضحاً أن الوزارة انطلقت في التعديلات حول إدارة العمل من الاتفاقية الدولية رقم 150 التي تحدد دور كل طرف من أطراف العملية الإنتاجية لتطوير بيئة العمل في الدول، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت تصوراً شاملاً لدورها وآلية أدائها بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية·
وكشف المصدر عن أن تعديلات القانون تلزم أصحاب العمل بتوفير كل إجراءات الصحة والسلامة المهنية للعمال، وتجعل ذلك مسؤولية المنشأة، لافتاً إلى أن القانون الجديد يدعو الشركات إلى التأمين العمالي باعتباره حقاً من الحقوق المكتسبة للعمالة التي من المهم توفيرها·
ونوه المصدر بأن وزارتي العمل والصحة، بالإضافة إلى البلديات والدفاع المدني ستبدأ قريباً بتنسيق الجهود الحكومية للإشراف على تطبيق معايير السلامة المهنية حتى قبل إقرار التعديلات المتضمنة في قانون العمل، ليكون ذلك إجراءاً جزئياً يؤسس للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن قانون العمل بالدولة يتضمن أحكاماً صارمة تتعلق بتحسين الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، والتعويض عن إصابات العمل والأمراض الناجمة عن العمل·
يذكر أن هذه التعديلات سيتم رفعها في وقت لاحق إلى إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل تمهيداً لاستكمال دورتها الإجرائية فيما بعد·

اقرأ أيضا