الاتحاد

كيف تكونين صديقة لزوجك؟





قد تتساءلين عزيزتي الزوجة·· عزيزتي العروس، هل يمكن أن توجد صداقة بينك وبين زوجك؟ ولأن العلاقة الزوجية من أقوى وأهم الروابط التي تجمع بين الرجل والمرأة، فيجب ألا تعتقدي أن هذه العلاقة هي أمر واقع··
ويجب على كل منهما أن يعمل واجبه فقط تجاه الآخر أو يؤدي دوره دون وجود تفاهم حقيقي وصداقة قوية بينهما·· ولكن من المهم أن تحاول الزوجة أن تكون أفضل صديقة لزوجها، لأن هذا يجعل لحياتهما معا معنى أفضل وأكثر من مجرد أدوار يؤديانها، وهذا لا يعني تطابق الطريقة أو القدرات بينهما بل ان اختلاف القدرات أحياناً يكون صحياً·
ايضاً تبدأ الخلافات بين الزوجين مع محاولة كل منهما التدخل في قرارات الآخر·· النصيحة لا تتدخلي في قرارات زوجك إلا تدخلا بناءً، ولا تحاولي دائماً الإصرار على أن نظريتك هي الأفضل والأصوب، بل ضعي في اعتبارك دائماً أن لكل طرف وجهة نظر، وعلى الطرف الآخر أن يحترمها ثم محاولة توضيح وجهة نظرك بطريقة بسيطة دون فرض رأي·
لا تعمقي بداخلك الإحساس بالوحدة والافتقاد لمن يساندك ويستمع إليك لأن هذا ليس شعورك وحدك بالطبع، بل إنه قد يكون شعور زوجك أيضاً من حين لآخر، ولكن الزوج عندما يخالجه هذا الشعور يدفعه ذلك للبحث عن أصدقاء يفهمونه ويتفهمون مشاكله، فلماذا لا تكونين أنت هذه الصديقة·· هذه بعض الخطوات التي تساعدك على ذلك:
- كوني دائماً مستمعة جيدة لزوجك، لأن الرجل بطبيعته يحب الحديث عن مشاعره ومخاوفه لمن يجيد الاستماع أكثر من الحديث·
* عليك أن تكسبي ثقة زوجك في البداية وتتفهمي طبيعته من كل النواحي·· إذا كان خجولاً أو اجتماعياً أو يتمتع بالذكاء أو يمل من المسؤولية، وذلك حتى تستطيعي التعامل معه بفهم· الهدوء من أكثر الصفات التي يحبها الزوج في زوجته عندما يكون مشغولا أو متضايقاً من شيء ما، فهذا يمنحه الراحة، أي لا تضغطي عليه بالحديث أو تكثري ما السؤال: ماذا بك ماذا حدث؟
- هيئي جواً مناسباً قبل أن تنفردي بزوجك، ولا تكثري من الحديث عن هموم البيوت والأولاد، إنما امنحيه الوقت الكافي لكي يخرج ما بداخله أو ما يخفيه عنك·
- شاركيه القرار عن طريق جعله يفكر معك بصوت عال وامنحيه المشورة المناسبة قدر الإمكان·· وإن كان القرار ضد رأيك، فيجب أن توافقي عليه في البداية ثم ناقشي بحكمة وعقلانية محاولة إظهار الأخطاء التي يجب تلافيها· زوجك طفل كبير·· يحتاج اهتمامك حتى يستمر زواجك ويسير في الطريق الصحيح دون أن تعصف به الرياح، وحتى يسود الحب والوئام رحلة الحياة الزوجية، يجب على كل زوجة أن تقبل عيوب زوجها بصدر رحب، وأن تتسم بالحكمة والذكاء، وهذا يتطلب منها أن تحفظ عن ظهر قلب هذه الثلاثية·
أولاً: فن الإصغاء: فإذا قال لك إنني أشعر بالإرهاق اليومي اتركي ما في يدك وأظهري له اهتمامك، وحاولي التعرف على أعراض مشاكله الصحية·
ثانياً: لا تتركي زوجك يتعثر في متاهات الحياة الزوجية، واحرصي على أن توفري له طلباته حتى لو كنت تشعرين بالكسل والخمول، ولا تدخلي معه في الصباح في مناقشات أسرية، فهذه الفترة المحددة من الوقت لا تسمح بمجادلات قبل توجهه للعمل، فأي مشكلة يمكن مناقشتها معه في فترة ما بعد الظهر وبعد تناول طعام الغداء وأخذ قسط من الراحة، وتمني له يوماً سعيداً قبل مغادرة المنزل مع رسم ابتسامة مشرقة على ملامح وجهك، تمده بشحنة من القوة طوال اليوم وعند عودته·
احرصي على استقباله بوجه بشوش واعلمي أن الرجل طفل يسعده أن يشعر باهتمامك وبحرصك على إرضائه، جربي هذه النصيحة ولن تندمي مطلقاً·
ثالثاً: لا تخفي عنه مشاعر الحب تجاهه، إذ بكلمات قليلة يمكنك اكتساب مشاعر الحب تجاهك، فالزواج يستمر بالحب والاحترام المتبادل والصداقة بين الزوجين، ويسير في طريق النجاح، فلا تبخلي على زوجك بكلمات قليلة تظهر حبك وتقديرك له، كأن تقولي: إنني أحبك لأنك جعلتني أشعر بالسعادة وجعلت من حياتي هدفاً ومعنى·
بمثل هذه الكلمات القليلة البسيطة تكسبين كثيراً، ويعلن هو بدوره امتنانه وسعادته بك·
ليلى الملا

اقرأ أيضا