أبوظبي (الاتحاد)

سلّمت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم 5000 قطعة تُمثل الدفعة الأولى لإنتاجها من الزي المدرسي الذي جرى حياكته بأنامل منتسبيها أصحاب الهمم باستوديو التصميم في ورش التأهيل المهني بالمؤسسّة بالتعاون مع مجموعة المسعود برستيج للخياطة، وتحمل العلامة التجارية الخاصة بهم «النحلة» والمرخصة من الجهات المعنية بالدولة إلى وزارة التربية والتعليم، وذلك حسب البرنامج الزمني المحدد سلفاً لإنجاز العمل.
وتأتي تلك الخطوة تنفيذاً لمذكرة التفاهم الثلاثية المشتركة الموقعة بين المؤسسّة من جهة، وكل من وزارة التربية والتعليم، ووزارة تنمية المجتمع من جهة ثانية بشأن خياطة الزي المدرسي لطلبة عدد من المراحل الدراسية، تقوم بموجبها التربية إلزام الشركات من القطاع الخاص بإسناد أعمال وخدمات خياطة وتوفير الزيّ المدرسي للطلبة الملتحقين بالمدارس التابعة للوزارة على مستوى الدولة بنسبة لا تقلّ عن (1%) من الكمية المتعاقد عليها للزيّ المدرسي لتكون من إنتاج ورش الخياطة لإصحاب الهِمم في «زايد العليا» بأيدي الطلاب الذين تم توظيفهم في مجموعة المسعود.
وأكد المهندس محمد سيف العريفي مدير إدارة مركز زايد للتأهيل الزراعي والمهني بالمؤسسّة، أنها ملتزمة بتوريد المنتجات حسب الجدول الزمني وآلية التسليم المتفق عليها، موضحاً أن الدفعة الأولى التي جرى تسليمها وهي عبارة عن خمسة الآف قطعة من الزي لقياسات متنوعة من مراحل الروضة وحتى الصف الثامن، تمثل 50% من حجم العمل الكلي الذي يصل إلى عشرة الآف قطعة من المنتظر إنجاز مهمة حياكتها وتسليمها بالكامل إلى «التربية» نهاية مارس المقبل.
وقال في تصريح صحافي بمناسبة تسليم الزي: إن تلك الخطوة تأتي ضمن عدد من الخطوات التي تقوم بها مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم منذ إطلاق حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم بهدف تمكينهم، وتحقيق المشاركة الفاعلة والفرص المتكافئة في مجتمع دامج، يضمن الحياة الكريمة لهم ولأسرهم،
وأعرب مدير إدارة مركز زايد للتأهيل الزراعي والمهني عن سعادته وفخره بما تحقق من إنجاز بنجاح المؤسسّة في الإيفاء بتعهداتها، وتسليم الدفعة الأولى من الزي المدرسي إلى وزارة التربية والتعليم، وشهادة المختصين في الوزارة بجودة وتميز المنتج بأيدي منتسبي المؤسسة أصحاب الهمم الذي يمثل تطوراً إيجابياً متميزاً في جهود «زايد العليا» نحو تمكين ودمج منتسبيها أصحاب الهمم في المجتمع.
وأكد أن سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة المؤسسة يتابع من كثب ويشرف على إنجاز المؤسسّة لكافة تعهداتها وتنفيذ كافة المشاريع وإطلاق المبادرات، وخطواتها نحو تمكين أصحاب الهمم في سوق العمل وفي كافة المجالات بما يناسب مهاراتهم، مشيراً في هذا الإطار الحرص على تأهيل وتدريب أصحاب الهمم ومراعاة كافة إجراءات الأمن والسلامة في تأدية عملهم، وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم ولظروفهم الصحية، لتمكينهم من الإبداع وتحقيق الابتكار، الأمر الذي يتفق مع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم ضمن محور التأهيل المهني والتشغيل.
وأشاد المهندس العريفي بتعاون مجموعة المسعود ووزارة التربية والتعليم مع المؤسسة انطلاقاً من إيمانهم بدور أصحاب الهمم الفاعل في مسيرة التنمية، والتأكيد على تمكينهم وأهمية دمجهم في المجتمع، وقال إن الثقة التي منحتها «التربية» لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تدل على رغبة المسؤولين فيها دعم وتعزيز جهود المؤسسّة لتمكين ودمج أصحاب الهمم في المجتمع وصون حقوقهم في السياسات والقوانين المحلية الداعمة لهم، والمساهمة في مسيرة التطور والبناء على أرض الدولة، كما أشاد بتعاون أولياء الأمور والأسر مع المؤسسّة، الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي للوصول إلى تلك المرحلة من النجاح، كما شكر كوادر المؤسسة بمختلف مواقعهم الوظيفية ولاسيما مدربي ورش التأهيل بأستوديو التصميم على جهودهم.
وذكر أن جهود تمكين ودمج أصحاب الهمم منتسبي المؤسسة، ومشروعات تطوير التأهيل بشقيه الزراعي والمهني بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تسير وفق الخطة المعتمدة في الطريق الصحيح نحو الأفضل، بدعم وتوجيه سموّ رئيس مجلس إدارة المؤسسّة، ووجود كوادر وظيفية مميزة حققت ومازالت النتائج المرجوة منها، ويمثل نجاح لجهودنا، مؤكداً أن إدارة مؤسسة زايد تعمل نحو تأمين مستقبل أفضل لمنتسبيها من أصحاب الهمم انطلاقاً من الإيمان المطلق بأهمية تمكينهم في المجتمع المحلي ومساندتهم وتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي اللازم لهم.