الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تقمع الاحتجاجات وواشنطن تندد بـ «أعمال بوليسية»

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع  على المتظاهرين أمام صحيفة «زمان» أمس (رويترز)

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين أمام صحيفة «زمان» أمس (رويترز)

إسطنبول (وكالات)

استخدمت الشرطة التركية، أمس، الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق قرابة 500 متظاهر تجمعوا في إسطنبول أمام مبنى صحيفة «زمان» المعارضة التي تعرضت للدهم ليلاً، ووضعت تحت الحراسة القضائية.
ودعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى احترام حرية الإعلام، وقال مكتبه الدبلوماسي إن «الاتحاد شدد مراراً على أن تركيا وبوصفها دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد عليها أن تحترم وتعمل على نشر المعايير والممارسات الديموقراطية العليا بما فيها حرية الإعلام».
وسيلتقي مسؤولون من الطرفين في بروكسل غداً الاثنين في محاولة لتطبيق اتفاق أبرم في نوفمبر تعهدت فيه تركيا وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا مقابل مساعدات ووعود بتسريع مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. ورددت مجموعة من المتظاهرين أمام مبنى صحيفة «زمان» المعارضة بشدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، «لا يمكن إسكات حرية الصحافة».واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق التظاهرة غداة قرار القضاء وضع الصحيفة تحت الحراسة القضائية في آخر مثال على الحملة المتنامية التي تستهدف وسائل الإعلام التركية.
وقبل منتصف الليلة قبل الماضية، فرقت الشرطة حشداً ضم المئات تجمعوا أمام الصحيفة ونشرت في الصباح أعداداً كبيرة من عناصرها أمام المبنى، وقاموا بالتدقيق في هويات الموظفين لدى توجههم إلى عملهم في وقت
وصل مديرون عينهم القضاء لتولي إدارة الصحيفة. ورفع المتظاهرون أمام المبنى العدد الأخير من الصحيفة لتأكيد تضامنهم معها. وصدرت الصحيفة، أمس، تحت عنوان «تعليق الدستور» على صفحتها الأولى بخط أبيض على خلفية سوداء، وتحدثت عن «يوم العار» على حرية الصحافة في تركيا بعد أن تمكنت من طبع نسختها قبل أن تداهمها الشرطة.
وكتبت الصحيفة أن «الصحافة التركية تعيش أحد أحلك الأيام في تاريخها» منددة «بسيطرة منظمة من قبل السلطات».
وعبر المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان عن «قلق بالغ إزاء التطورات في محيط صحيفة زمان، الأمر الذي يهدد التقدم الذي أحرزته تركيا في مجالات أخرى».
وأضاف: «سنتابع من كثب ما يحدث. وعلى تركيا، المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أن تحترم حرية الصحافة.. الحقوق الأساسية غير قابلة للتفاوض».
في واشنطن، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي «بآخر حلقة في سلسلة أعمال بوليسية وقضائية مثيرة للقلق اتخذتها الحكومة لاستهداف وسائل الإعلام وأولئك الذين ينتقدونها».
وأضاف: «نطالب السلطات التركية بالحرص على أن تكون تحركاتها متطابقة مع القيم الديموقراطية العالمية المدرجة في دستورها وبينها حرية التعبير وحرية الصحافة».
وتعتبر مجموعة «زمان»، التي تملك بالإضافة إلى صحيفة «زمان» صحيفة «تودايز زمان» الصادرة بالانجليزية ووكالة أنباء جيهان، مقربة من الداعية فتح الله جولن الحليف السابق لاردوغان قبل إن يتحول إلى عدوه الأول منذ فضيحة فساد مدوية هزت أعلى هرم السلطة في نهاية العام 2013.
ويتهم أردوغان جولن (74 عاماً) بالوقوف وراء تلك الاتهامات بالفساد التي استهدفته قبل سنتين وبإقامة «دولة موازية» لإطاحته، إلا أن مؤيدي جولن ينفون تلك الاتهامات.

اقرأ أيضا

البحرين تدين بشدة احتجاز إيران ناقلة بريطانية في مضيق هرمز