الاتحاد

الإمارات

التركيبة السكانية والجريمة أهم الآثار السلبية للعمالة الوافدة


الهروب من الكفيل أكثر الجرائم انتشاراً في المجتمع



الشارقة- أحمد مرسي:

أكدت الباحثة مريم محمد آل علي من شعبة الإدارة الأمنية في شرطة الشارقة على أن هناك آثاراً سلبية عديدة نتجت عن التوافد إلى مجتمع الإمارات أهمها خلخلة التركيبة السكانية وضعف اللغة العربية وركاكتها وانتشار الجريمة واستنزاف الدخل القومي من هدر لتشغيل العمالة الهامشية والبطالة المقنعة وتكلفة العمالة المظهرية وأرباح العمالة الوافدة الموجهة لخدمة العمالة الوافدة أيضاً، إضافة إلى زيادة حدة التركزات السكانية في إمارة عن أخرى نتيجة تركز الاستثمارات وترسيخ الاعتقاد بدونية العمل اليدوي وعزوف المواطنين عن أدائه· وأشارت الباحثة، في دراسة أصدرها مركز بحوث الشرطة، التابع لشرطة الشارقة، بعنوان ''الآثار الاجتماعية للهجرة إلى مجتمع الإمارات'' أن للتوافد آثاراً إيجابية أيضاً أهمها سد العجز في عنصر العمل والإسراع في عملية التنمية إضافة إلى المساهمة في تأهيل العمالة الوطنية·
مائة حالة
وأوضحت مريم آل علي أن الدراسة، والتي شملت عينة استطلاعية بلغ عددها 100 حالة من أولياء الأمور المواطنين في مدينة الشارقة تهدف إلى التعرف على الآثار الاجتماعية للتوافد وما تسببه من آثار على الأسرة والأوضاع الزوجية وطبيعة السلوك الإجرامي إضافة إلى العوامل التي شجعت على تدفق الوافدين للدولة حيث خلصت إلى عدة نتائج أهمها أن معظم أفراد العينة لديهم خدم أو مربيات في المنزل بنسبة 68,50 بالمئة وهذا يؤكد اعتماد معظم أفراد الأسرة على هذه العمالة وأن إجمالي ما تنفقه الأسرة كرواتب ومصاريف على الخدم والمربيات قد بلغ 1540 درهماً بشكل شهري وأن من أهم الآثار المترتبة على استخدام الخدم والمربيات هروب الخدم بنسبة بلغت 91,2 بالمئة· لافتة الى أن معظمهم يعملون في القطاع الحكومي بنسبة 61,38% وأن النسبة الأكبر في المستوى التعليمي الجامعي بلغت 41,36 % وأن إجمالي الدخل الشهري المتوسط للمبحوثين قد بلغ 14587 درهماً لكافة أفراد العينة·
خوف وتوتر
وتوصلت الباحثة إلى أن معظم أفراد العينة يؤكدون على تأثير الأوضاع السكنية للعمالة الوافدة على الأسرة المواطنة، حيث تكثر شكاوى المواطنين من مساكن العزاب القريبة من مساكنهم بنسبة 84,62 % بالإضافة إلى وجود خوف وتوتر دائم من قبل المواطنين لما يصدر من تصرفات بعض الوافدين غير الأخلاقية وبنسبة وصلت إلى 84,1 % وأن هناك تأثيراً كبيراً للتوافد على الأوضاع الزوجية بنسبة 91,37 بالمئة، وأن زواج المواطنين من الوافدات يعد من أهم آثار التوافد على الأوضاع الزوجية في المجتمع الإمــــاراتي بنســــــبة بلغت 83,50 %·
وذكرت الباحثة أن من أهم النتائج التي توصلت إليها أيضاً جراء زواج المواطنين من الوافدات ضعف اللغة العربية وركاكتها لدى أبناء الوافدات بنسبة 83 % بالإضافة إلى اختلاف أسلوب التربية والقيم وأن للهجرة تأثيراً كبيراً على قيم وثقافة المجتمع بنسبة بلغت 94,33 % إضافة إلى تعرض القيم الدينية لمفاهيم خاطئه من الثقافات الوافدة بنسبة 85,20 بالمئة·
السلوك الإجرامي
وفيما يتعلق بالنتائج المرتبطة بآثار التوافد على السلوك الإجرامي أشارت مريم آل علي إلى أن نتائج الدراسة كشفت أن من أهم تلك الآثار معاناة بعض العمالة المهاجرة من البطالة وسوء الأوضاع المعيشية مما يؤدي إلى تكوين تشكيلات عصابية وهو ما أيده نسبة 87,7 % من أفراد العينة، بالإضافة إلى أن 86,13 % أكدوا أن عدم قدرة الوافد على إحضار أسرته يؤدي إلى ارتكاب سلوكيات منحرفة، وكذلك تؤدي رغبة الكثير من العمالة في الحصول على المزيد من المال إلى ارتكاب جرائم مختلفة وأن نسبة 93,50% يؤيدون أن الهروب من الكفيل يمثل أكثر الجرائم انتشاراً في المجتمع المرتبطة بالعمالة الوافدة، يليها التسلل والدخول إلى البلاد بصورة غير شرعية· لافتة الى أن عدم قدرة الوافد على إحضار أسرته يدفعه الى ارتكاب سلوكيات منحرفة·

اقرأ أيضا