الاتحاد

الإمارات

نزلاء المؤسسات العقابية يطالبون بتخفيض مدة الحكم


الشارقة - آمنة النعيمي:




ناشد نزلاء ونزيلات المؤسسات العقابية في الشارقة المسؤولين والمعنيين بتخفيض مدة الحكم والإفراج عنهم كمكافأة للفائزين منهم في برنامج ''أطلق روحك بالقرآن'' الذي نظمته مراكز التنمية الأسرية بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف والذي تنافس فيه النزلاء على حفظ بعض السور القرآنية الطويلة مقابل مكافأة مالية تصرف لأسرهم كخطوة أولى في مشروع رعاية أسر النزلاء الذي أدارته مراكز التنمية بالشارقة باعتبارها مؤسسة تعنى بالأسرة وتعمل على استقرارها·
وأجمع عدد من النزلاء على أن البرنامج يعد دفعة قوية لعمليتي التأهيل والإصلاح ويمثل دعماً نفسياً ومادياً ومعنوياً لهم ولأسرهم، وأثر بصفة غير مباشرة على سلوكياتهم ونظرتهم للحياة، مطالبين في الوقت نفسه باستمرار هذه النوعية من البرامج طوال العام وإثارة روح التنافس الشريف بينهم، فضلاً عن زيادة الحوافز والجوائز التي تطال تخفيض مدة الحكم·
وقال النزيل ''خ· ط'' مشارك في المسابقة: قد يكون اقتصر هدفي في البداية على الفوز بالجائزة المادية التي تساعدني في تدبير مصاريف حياتي داخل السجن، ولكن بمجرد انخراطي في الحفظ بدأت السكينة والطمأنينة تدب في نفسي أحساسا رائعا حول هدفي الدنيوي إلى رغبة في التقرب إلى الله أكثر وتقوى ورغبة في الرحمة والمغفرة ·وأكد ''م· ع'' مواطن أن البرنامج يعتبر حافزاً لمتابعة الحفظ وبث في الجميع روح المنافسة الشريفة، وكنت أتمنى أن تكون هناك حوافز أخرى بالإضافة إلى المبالغ المالية التي تشكل دعماً لأسرنا التي تفتقدنا·
وأكد المقدم فرج اسماعيل مسؤول قسم التأهيل بإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية، أن تنظيم مثل هذه الفعاليات تنمي العلاقة بين النزيل والمجتمع وتشعره بمدى اهتمام الآخرين به وأنه مازال فرداً من المجتمع يشترك معه في نشاطاته ويحقق أهدافه، ولاشك أن مثل هذه الفعالية تشبع الجانب الروحي لدى النزيل وتوجهه إلى الطريق القويم وتنعكس بالتالي على تصرفاته وسلوكياته·
وقال نعمل على تشكيل لجنة مصغرة تتكون من قسم التأهيل بالإدارة وبعض المؤسسات المهمة، لوضع خطط لدورات سنوية مبرمجة من بداية العام، مع الاستمرار في إقامة الندوات التي تطور من خبرات النزلاء ومواهبهم وأفكارهم، لافتا الى استطلاع آراء النزلاء من خلال توزيع استبيان للاطلاع على نوعية الدورات التي يرغبون بها ·
ومن جهتها قالت هنادي راشد سالم المشرفة على البرنامج: بدأنا بتنظيم البرامج لنزلاء ونزيلات المؤسسات العمل منذ عام 2003 وكان البرنامج عبارة عن حلقات إرشادية وتوعوية تتضمن المحاضرات وورش العمل في المجال الديني والصحي والاجتماعي، بالإضافة إلى يوم ترفيهي تراثي قد تلتقي فيه السجينات مع أبنائهن، ولقد ارتأت الإدارة هذا العام تطوير البرنامج ليشمل منشطا يستفيد منه السجين روحانيا ويفيد به أسرته، وذلك بتنظيم مسابقة لحفظ السور القرآنية ورصد مكافأة مالية تعود لأسرة السجين، مما أدى إلى ازدياد إقبال النزلاء للاشتراك في المسابقة· وتؤكد الباحثة الاجتماعية ابتسام المخاوي: أن الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع وهي أساس استقرار الحياة الاجتماعية، هذا مبدأ تتفق عليه جميع المؤسسات المجتمعية في إمارتنا الغالية، فالأسرة هي الهدف الذي تتكاتف له هذه المؤسسات وتعمل لأجله، وذلك تحت الرعاية الكريمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة· ومن هذا المنطلق، نحرص في إدارة مراكز التنمية الأسرية كمؤسسة معنية بالأسرة على متابعة الأسر التي تعاني من عدم الاستقرار والتي تعد ''أسر النزلاء'' في أولها، والتي قد تتعرض لعدد من المشكلات الاجتماعية والنفسية ونقص المورد الاقتصادي، لذا أدرجت إدارة مراكز التنمية الأسرية مشروع رعاية أسرة النزلاء، والذي يعد مشروعنا لليوم ''أطلق روحك بالقرآن'' ما هو إلا الخطوة الأولى في سبيل مساعدة هذه الأسر·

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه