الاتحاد

عربي ودولي

عملاء إف·بي·آي يكشفون تفاصيل انتهاكات جوانتانامو


واشنطن-د ب أ:أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف·بي·آي) أن 62 من عملاء المكتب شهدوا بحدوث انتهاكات بمراكز احتجاز المشتبه في انتمائهم إلى الإرهابيين في خليج جوانتانامو في كوبا·وذكر المكتب في وثائق نشرت أمس الأول وجرى جمعها أثناء تحقيق داخلي للمكتب أن الانتهاكات تضمنت تقييد المحتجزين بالسلاسل لفترات طويلة والإساءة إلى القرآن الكريم واستخدام الكلاب في ترويع المحتجزين واللجوء إلى التهديد الجنسي·وقالت الوثائق''حدث عدة مرات أن رأى شاهد محتجزين في غرف التحقيق وقد قيدت أيديهم وأرجلهم بالسلاسل في وضعية الجنين على الأرض دون مقعد وماء أو طعام حيث كان معظمهم يبول أو يتبرز على نفسه وأنهم كانوا يتركون على هذا الحال لمدة 18 و 42 ساعة بل وأكثر''·
وشاهد عملاء آخرون ل (إف·بي·آي) رجالا ملتحين وقد عصبت رؤوسهم وكان المحققون يطأون القرآن وهم يستجوبون المحتجزين·كما كشفت الوثائق أن المحتجزين أبلغوا عملاء لمكتب التحقيقات الفيدرالي أنهم تعرضوا للضرب وشكا أحد المحتجزين من أن حارسة احتكت به جنسيا· وتحدث عملاء عن مشاهدتهم محتجزين أصيبوا بكدمات وقطع في الوجه وكسرت أصابعهم،وكانت درجة الحرارة في غرف الاحتجاز إما شديدة البرودة أو شديدة الحرارة وكان يتم تشغيل موسيقى صاخبة بهدف حرمان المحتجزين من النوم بينما قال عدد محدود من العملاء إنهم شاهدوا محتجزين لفوا بأعلام إسرائيلية·وجاء في الوثائق أن أحد المحتجزين شوهد راقدا بلا حراك في حجرة شديدة الحرارة وبلا منافذ هواء وذلك بعد نزع شعره·
وذكر (إف·بي·آي) أن أيا من عملائه لم يتورط في عمليات التعذيب هذه مضيفا أن متعاقدين أمنين مدنيين أو عسكريين هم الذين قاموا بذلك·وقيل لعملاء المكتب أحيانا إن هذه المعاملة تمت الموافقة عليها من قبل وزارة الدفاع أو أنها لا تخالف سياسة الوزارة والتي تشمل الحرمان من النوم وإجراء عمليات الاستجواب على ضوء أجهزة ومضات الضوء المستمر والموسيقى الصاخبة·وقال أحد العملاء إن وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد وافق على أسلوب تقني يوضع المحتجزون بموجبه في زنازين معتمة ويتم استجوابهم لمدة 24 ساعة متواصلة·
كما جاء في الوثائق أن عملاء المكتب سمعوا أن أحد المحققين يتباهى بالرقص فوق جسد أحد المحتجزين ·وكان العملاء الفيدراليون الشهود بين 493 من عملاء المكتب كلفوا بالعمل في جوانتنامو منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة وقد تم استجوابهم جميعا في إطار إعداد تقرير المكتب·
وتم نشر التقرير بناء على طلب -بموجب قانون تدفق المعلومات- تقدم به اتحاد الحريات المدنية الأميركي وهو منظمة غير ربحية تكرس جهودها لحماية الحريات المدنية عن طريق قضايا المحاكم والتشريع· ورفع الاتحاد دعوى نيابة عن معتقلي جوانتنامو الذين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب،ومن بين المتهمين رامسفيلد·

اقرأ أيضا

تونس: القضاء على زعيم تنظيم إرهابي تابع لداعش