الاتحاد

عربي ودولي

تعزيزات عسكرية إلى ميدي تمهيداً لمعركة الساحل الغربي

 يمنيون متجمعون حول السيارة التي قتل فيها المسؤول الأمني  (أ ف ب)

يمنيون متجمعون حول السيارة التي قتل فيها المسؤول الأمني (أ ف ب)

عقيل الحلالي (صنعاء)

قتل 60 متمرداً حوثياً على الأقل وأصيب عشرات آخرون أمس السبت في غارات للتحالف العربي واشتباكات مع القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن التي تتأهب لإطلاق حملة عسكرية واسعة لتحرير الساحل الغربي للبلاد. وشن طيران التحالف الذي تتزعمه السعودية أمس سلسلة غارات على مواقع وتجمعات المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح في محافظة الجوف (شمال شرق) حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الميليشات وقوات الشرعية التي تتقدم لاستعادة المحافظة القبلية المتاخمة للمملكة.
وقال سكان محليون لـ«الاتحاد»، إن الطيران العربي قصف تجمعات المتمردين في بلدة الغيل جنوب الجوف وبلدة برط العنان شمال غرب المحافظة على الحدود مع محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثي المتمردة في شمال البلاد واستولت على السلطة العام الماضي. وذكروا أن غارتين أصابتا موقعين للحوثيين في بلدة الغيل، في حين استهدفت غارات عنيفة مواقع للجماعة المذهبية المدعومة من إيران في بلدة برط العنان التي كانت تعرضت الجمعة لقصف جوي مماثل.
وأعلن التلفزيون السعودي مساء السبت «مقتل أكثر من 20 مسلحاً حوثياً إثر سلسلة غارات للتحالف استهدفت معسكر تدريب في برط العنان في الجوف». وقال مصدر في المقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إن ست دوريات للمتمردين قامت بنقل جثث القتلى إلى مواقع أخرى، مشيراً في تصريح صحفي إلى أن «آليات عسكرية للحوثيين دُمرت أيضاً جراء هذا القصف الجوي». وتواصلت أمس، لليوم الرابع على التوالي، الاشتباكات العنيفة بين الميليشات المتمردة والقوات الموالية للحكومة في بلدة خب والشعف شرقي الجوف، فيما نصبت المقاومة الشعبية كميناً للمتمردين في بلدة المصلوب القريبة من مدينة الحزم عاصمة المحافظة المحررة منتصف ديسمبر.
وسيطرت قوات الشرعية مساء السبت بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة على الجبال المطلة على منطقة «بير المهاشمه» الواقعة على الطريق الدولي المؤدي إلى السعودية ويربط بين محافظتي الجوف وصعدة. وقال الناطق باسم المقاومة في الجوف، عبدالله الأشرف، إن قوات الجيش والمقاومة اقتحمت الجبال المطلة على منطقة بير المهاشمه من جهة الشمال الشرقي، واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر كانت مخبأة في تلك الجبال، مشيراً إلى مصرع عدد من المتمردين وأسر ثلاثة آخرين ومقتل جندي من لواء الفتح التابع للجيش الوطني خلال الاشتباكات بالقرب من الطريق الدولي الذي سيمكن تحريره أنصار الشرعية من قطع إمدادات المتمردين إلى الجوف، والوصول إلى «البقع» كبرى بلدات صعدة.
وقتل ثمانية حوثيين على الأقل أمس بكمين للمقاومة الشعبية استهدف عربة عسكرية للمتمردين في بلدة المصلوب الواقعة جنوب غرب الجوف ومرتبطة بحدود برية مع محافظة صنعاء، حيث تتواصل منذ أكثر من شهرين المعارك في بلدة نهم، 40 كيلومتراً شمال شرق العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014.
وقصفت مقاتلات التحالف العربي تجمعات لمتمردي الحوثي وصالح في مناطق غرب بلدة نهم، حيث هاجمت قوات الشرعية بالمدفعية الثقيلة مواقع عدة للمتمردين في نقيل بن غيلان آخر معاقلهم في هذه البلدة التي تعد البوابة الشرقية لعاصمة البلاد.
كما شن الطيران العربي السبت خمس غارات على مواقع للميليشات في منطقة العرقوب في بلدة خولان شرق العاصمة حيث يرابط معسكر اللواء السابع حرس جمهوري الموالي لصالح. واستهدف القصف الجوي أيضاً مواقع للميليشات في بلدة صرواح المجاورة والتابعة لمحافظة مأرب (شرق) المحررة معظم مناطقها في أكتوبر.
وقالت مصادر محلية، إن غارة أصابت منزلاً يتمركز فيه المتمردون في صرواح، بينما استهدفت ضربات جوية أخرى مجاميع مسلحة في جبل هيلان المطل على البلدة آخر معاقل الحوثيين في مأرب. وهاجمت طائرات حربية تابعة التحالف تجمعات لمسلحي الحوثي وصالح في بلدة جبل حبشي وسط محافظة تعز (جنوب غرب) ثالث مدن البلاد. وقال سكان لـ«الاتحاد»، إن القصف الجوي تزامن مع اشتباكات عنيفة بين المتمردين الحوثيين ورجال المقاومة الشعبية في منطقة وادي عيسى في بلدة جبل حبشي غرب مدينة تعز عاصمة المحافظة المنكوبة جراء استمرار القتال والحصار الذي يفرضه المتمردون منذ العام المنصرم. وأكدوا مصرع أكثر من عشرين متمرداً خلال تصدي قوات المقاومة لهجوم مباغت للحوثيين للسيطرة على «حصن الكافر» الجبلي في المنطقة الاستراتيجية بسبب موقعها المطل على الطريق بين وتعز والحديدة (غرب). وأشاروا إلى أن المواجهات أسفرت أيضاً عن مقتل عنصرين من المقاومة الشعبية التي استولت على عتاد عسكري وكميات من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة المتمردين.
كما قتل ثلاثة من عناصر المليشيا بهجوم شنه مقاتلون من المقاومة في منطقة الشقب شرق جبل صبر جنوب مدينة تعز، وسقط ثلاثة متمردين آخرين قتلى في هجوم للمقاومة على تجمع حوثي أسفل منطقة عصيفرة شمال المدينة.
وأعلن المجلس العسكري الذي يقود المقاومة في تعز مقتل 16 حوثياً وجرح عشرات آخرين، أمس الأول، في مواجهات وضربات جوية للتحالف، دمرت مخازن أسلحة للميليشات في المحافظة. وفي لحج المحافظة الجنوبية المجاورة، استعادت قوات الشرعية والمقاومة أمس موقعين من المتمردين ودمرت مخزنا متنقلاً للأسلحة تابع لهم في بلدة كرش الحدودية مع تعز.
وفي الضالع، قتل وأصيب تسعة من متمردي الحوثي وصالح بمواجهات مع المقاومة الشعبية دارت في منطقة مريس بالقرب من مدينة دمت شمال المحافظة الجنوبية.

بحاح: العمليات الإجرامية لن تثني الحكومة عن دحر الإرهاب
اغتيال مدير شرطة التواهي في عدن
بسام عبد السلام (عدن)

اغتال مسلحون مجهولون مسؤولاً أمنياً ومساعده، أمس، إثر كمين نصبه مسلحون إرهابيون لدى عبور سيارتهما في ميدان في مدينة عدن. وقال شهود عيان ومصادر أمنية «إن العميد سالم ملقاط قتل برصاص مسلحين اعترضوا موكبه في دوار كالتكس في المنصورة، وفتحوا وابلاً من الرصاص على سيارته، ما أدى إلى مقتله على الفور».وسالم ملقاط هو قيادي في المقاومة الشعبية ويشغل منصب مدير شرطة التواهي. وقال مصدر أمني «إن العميد ملقاط كان في طريقه لعقد اجتماع أمني في عدن ». وكشف المصدر أن المسلحين ترصدوا حركة ملقاط، ربما عبر الهاتف المحمول، ووضعوا له كميناً محكماً في دوار كالتكس، استخدم فيه المسلحون الأسلحة المتوسطة. وعقد نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة أمس، اجتماعا استثنائيا في العاصمة المؤقتة عدن ضمن محافظ المدينة العميد عيدروس الزبيدي وعدد من قيادات السلطة المحلية والوكلاء ومدراء المديريات. وأدان بحاح الحادث الذي تعرضت له دار المسنين في عدن، معتبراً إن هذه العملية الإجرامية لن تثني الحكومة عن ملاحقة الإرهاب والقضاء على كل من يعملون على زعزعة أمن واستقرار المواطنين.
وأشار إلى أن جميع المخلصين من أبناء الوطن يقفون صفا واحدا للقضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا المسالم والمدني، وأن العمل مستمر في تفعيل دور الامن في المحافظة وتنشيط الأمن المجتمعي بين أوساط المواطنين. ونقلت وكالة الانباء الرسمية في اليمن قولها إن الاجتماع أكد على استكمال الإجراءات اللازمة لعودة عمل مطار عدن الدولي كما كان في سابق عهده وأفضل، وذلك لما يمثله من دور مهم في نقل الجرحى والراغبين في السفر من كافة المحافظات المجاورة وكذا استمرار عمل ميناء عدن لتسهيل استقبال السفن المحملة بالمواد الإغاثية والأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة.
وأكد بحاح أهمية إن تقوم الجهات المختصة باستكمال القضايا المتعلقة بمشاريع اعادة اعمار المباني المتضررة من الحرب الهمجية التي شنتها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على المدينة، كما وجه بسرعة متابعة قضايا الجرحى والمصابين والتنسيق بين وزارة الصحة وقيادة المحافظة والمقاومة من أجل استكمال هذه القضايا بصورة عاجلة.

قائد عسكري: تحرير صنعاء قريباً
عدن (الاتحاد)

قال قائد محور عتق، قائد اللواء 30 مشاه اللواء ناصر علي النوبة، أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي أسقطت مشروع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، تواصل الدفاع عن الأمن والاستقرار بعد تحرير المدن والمحافظات، مضيفاً أن تحرير صنعاء وعودتها إلى أحضان الوطن وقيادته الشرعية أصبح قريباً. وخلال عرض عسكري أقيم في مدينة عتق، قال اللواء، إن صلابة الجيش والمقاومة ألحقت بالانقلابيين الهزيمة النكراء، وخلصت الوطن من شرور مؤامراتهم اللعينة، وفتحت نوافذ آمال لحياة جديدة.

مدير شرطة لحج: المتمردون حاولوا اغتيالي 4 مرات
عدن (الاتحاد)

اتهم مدير شرطة لحج، العميد عارف الحالمي، أطرافاً موالية للانقلابيين الحوثيين والمخلوع صالح بالوقوف وراء محاولة اغتياله خلال الفترة الماضية، وكذا تفجير المقرات الأمنية، واستهداف مدرعات التحالف خلال الفترة الماضية. وقال إنه تعرض إلى 4 محاولة اغتيال فاشلة نفذتها عناصر تابعة لنظام المخلوع صالح والحوثيين كعقاب لكل ما قدمناه في الحرب الأخيرة التي انتهت بطرد هذا النظام وأتباعه، مضيفاً أن بصمات الانقلابيين واضحة في الأحداث الأخيرة التي شهدتها لحج وتحاول هذه القوة الضغط على السلطة المحلية وإفشال جهودها في النهوض من جديد.

اقرأ أيضا

مقتل 10 مدنيين في انفجار قنبلة شمال أفغانستان