الاتحاد

الاقتصادي

تريليون دولار فوائض نفطية للدول النامية العام الجاري




باريس ـ أ ش أ: حصدت الدول النامية المنتجة للنفط مكاسب هائلة خلال العام الماضي بلغت 878 مليار دولار بمتوسط سعر 69,20 دولار للبرميل، فيما توقع صندوق النقد الدولي أن تقفز تلك المكاسب متجاوزة التريليون دولار في العام الجاري ''1008,6 مليار دولار'' بمتوسط سعر 75,5 دولار لبرميل النفط·
وتشير مجلة ''جون أفريك'' الفرنسية في ملف أعدته بهذا الخصوص إلى أن تلك الأرباح تتعلق فقط بالدول البازغة في شرق أوروبا والدول النامية، مبينة أنها استندت في تحديدها لحجم الأرباح والمكاسب المتولدة إلى صادرات البترول الخام والمواد البترولية، وهو ما اعتبرته مؤشرا للميزان البترولي في تلك الدول·
وأشارت المجلة إلى أن الدول البترولية حققت فائضا بلغ 557 مليار دولار سيستخدم جزء كبير منها في رفع احتياطي النقد الاجنبي لديها وتمويل الاستثمارات في الداخل أو الخارج، وتصدير رؤوس أموال في شكل قروض وشراء سندات في وزارة الخزانة الاميركية واسهم في البورصات· أما في الدول الفقيرة غير البترولية، فمن المتوقع أن يصل العجز في المؤشر، حسب ماقالته المجلة، إلى 234 مليار دولار في العام الجاري مقارنة بعجز قدره 206 مليارات في العام الحالي، مشيرة إلى أن أموال البترول تستخدم في الانفاق على جميع المشتروات الاخرى السلعية والخدمية· ورغم ذلك فمن المتوقع أن تنعش الدول غير النفطية ميزان مدفوعاتها عن طريق تصدير بعض السلع الوسيطة والمنسوجات والخدمات (مثل السياحة)، ومن المتوقع أن تحقق هذه الدول فائضا قدره 82 مليار دولار خلال العام الماضي والمتوقع في العام الجاري، مقابل 89 مليارا في عام ·2005
وتوقعت ''جون أفريك'' أن يحقق الميزان البترولي ''الفرق بين الصادرات والواردات البترولية بما في ذلك خام النفط والمواد البترولية المكررة'' لقارة افريقيا فائضا قدره 185 مليار دولار في عام ،2007 ومن المنتظر أن يصل الفائض إلى 143 مليار دولار خلال العام 2006 مقارنة مع 112 مليارا في عام ،2005 بينما توقعت المجلة أن يصل الفائض البترولي بالنسبة لدول أوروبا الشرقية إلى 71 مليار دولار في العام الجاري، في حين ينتظر أن يبلغ 66 مليارا في العام 2006 مقابل 40 مليارا في العام ·2005
وتشير تطورات صادرات وواردات النفط ومنتجاته في بقاع العالم، إلى أن مؤشر الميزان البترولي تضاعف بمقدار أربعة أمثال على مدار سبع سنوات في القارة الافريقية حيث ارتفع من 46 مليار دولار في عام 2000 إلى 185 مليار دولار متوقعة في عام ،2007 مما يضع افريقيا في المرتبة الثانية بعد منطقة الشرق الاوسط التي ارتفع مؤشرها في غضون سبع سنوات من 170 مليار دولار في عام 2000 إلى 514 مليار دولار متوقعة في العام الجاري لتحقق أعلى فائض بترولي على مستوى العالم·
وعلى صعيد منطقة الشرق الاوسط يتوقع أن يصل فائضها من الميزان البترولي إلى 514 مليار دولار في العام الجاري مقابل 466 مليارا في العام الماضي، و355 مليارا في العام السابق· وبالنسبة لاميركا اللاتينية فمن المتوقع أن تحقق 29 مليار دولار مسجلة انخفاضا عن 35 مليار دولار منتظرة بالنسبة للعام الماضي·
وتوقعت المجلة أن تسجل منطقة آسيا عجزا في ميزانها البترولي يبلغ 174 مليار دولار العام الجاري مقابل 153 مليار دولار منتظرة في عام ·2006

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: أفريقيا سوق جاذبة ونبحث آليات تخطي عقبات الاستثمار