الاتحاد

الاقتصادي

13 مليون طن زيادة في إنتاج الشرق الأوسط من اليوريا بنهاية 2011




إعداد- مريم أحمد:

بدأت منطقة الشرق الأوسط في لعب دور حيوي في تأمين الغذاء للكرة الارضية، اضافة الى دورها المتميز في امداد العالم بمصادره من الطاقة، من خلال تركيزها على انتاج سماد اليوريا المستخدم في الزراعة، في وقت يبلغ فيه حجم صناعة اليوريا في العالم 24 مليار دولار، ويتم بيع 120 مليون طن متري من اليوريا سنويا، فيما يتصاعد الطلب العالمي بشكل مطرد بنسب تتراوح بين اثنين وثلاثة في المئة سنويا·
ومن المتوقع ان ترتفع الطاقة الانتاجية لليوريا في الشرق الاوسط بمقدار 13 مليون طن خلال السنوات الخمس المقبلة، مقابل طاقة حالية 16,9 مليون طن أي 14% من اجمالي الانتاج العالمي، ويرى الخبراء ان جانبا كبيرا من انتعاش اليوريا في المنطقة هو نتيجة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي على مستوى العالم، وانخفاض نفقات الانتاج في المنطقة حيث تبلغ 120 دولارا فقط للطن مقارنة مع 245 دولارا للطن في شمال افريقيا·
وتشير صحيفة ''وول ستريت جورنال'' في تقرير بعنوان ''الشرق الاوسط تستثمر في اليوريا'' الى أن اليوريا من الصادرات غير النفطية المتميزة لدول الشرق الأوسط، وتنقل عن تقرير لمنظمة الاستشارات الصناعية الخليجية حقيقة الدور المهم الذي يلعبه الغاز الطبيعي في الصناعة التي بدأت تنتشر كالنار في الهشيم، مضيفة أن الغاز الطبيعي يتواجد مع النفط في الحقول وينطلق في الهواء خلال عمليات الحفر، ورغم أن عملية استخراج الغاز الطبيعي سهلة، فإن نقله الى الأسواق البعيدة أمر بالغ التعقيد·
ولكي يتم تصدير الغاز للخارج، لا بد من نقله عبر خطوط أنابيب ولمسافات طويلة، أو تحويله الى سائل ليتم شحنه في السفن· ومن الصعب حاليا مد خطوط انابيب لمسافات طويلة، فضلا عن الوقت الطويل الذي يستغرقه بناؤها· وعلى الجانب الآخر فإن عملية تسييل الغاز مكلفة ومعقدة، لذا فإن العديد من الدول التي تفتقر الى الاموال الكافية والبنية التحتية اللازمة لتصدير الغاز الطبيعي، تفضل التخلص منه بحرقه في الهواء عند الآبار على اساس ان هذا هو الخيار السهل للتخلص من مصدر طاقة لا تعرف كيف تستفيد منه· ومثل هذه العملية تواجه انتقادات بيئية كبيرة بسبب ما تسببه هذه الحرائق من تلوث·
ولسنوات عديدة، احتلت نيجيريا المرتبة الأولى في عملية حرق الغاز، كما ان ايران والعراق والجزائر وليبيا وقطر مدرجة ضمن قائمة أكبر 20 دولة تحرق الغاز في العالم، وتظهر احصائيات ادارة معلومات الطاقة الأميركية ان بلدان الشرق الأوسط ودول أفريقيا الشمالية حرقت في عام 2003 حوالي 948 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي قيمتها تبلغ 10,8 مليار دولار بأسعار السوق الحالية، وهي كمية تكفي لتلبية احتياجات المانيا وفرنسا مجتمعتين من الغاز· ويقول بينت سفينسون الخبير في البنك الدولي إن قيام دول الشرق الاوسط بتحويل المزيد من مصادر الغاز الطبيعي إلى صناعة البتروكيماويات، بما فيها اليوريا، يعني ان هذه المنطقة تخطو بقوة نحو التقليل من انبعاثات عملية حرق الغاز الطبيعي· وتظهر تقديرات شركة ''سابك'' السعودية الحكومية للبتروكيماويات ان المملكة تتصدر الآن قائمة الدول المصدرة لليوريا تزامنا مع انخفاض كبير في الانبعاثات الناجمة عن حرق الغاز، وهناك تقديرات بأن السعودية احرقت أقل من مليار متر مكعب عام 2000 ثم 120 مليونا عام ،2004 مقارنة مع 38 مليارا في اوائل الثمانينيات·
وبدأت دول أخرى تحذو حذو السعودية، ويقول بيجمان جافدان رئيس شركة ''ستامي كربون'' التابعة لمؤسسة سح الهولندية: ارتفعت بقوة أعداد مصانع اليوريا في الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس الماضية، وهناك أكثر من 30 مصنعا مرخصا من شركة ''ستامي كربون'' في المنطقة، وهناك المزيد منها في الطريق، منها مصنع في السعودية، وثلاثة في ايران، كما تخطط مصر الفقيرة في ثرواتها النفطية مقارنة مع جيرانها لافتتاح أربعة مصانع لليوريا التي بدأت تنظر اليها القاهرة على انها مصدر رئيسي للدخل·

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا