فرضت أزمة إعادة موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لمسمى الخليج الفارسي بدلاً من مسمى الخليج العربي، في وصفه لحدود كافة دول الخليج، نفسها من جديد، وذلك بعد أن تحرك الجانب الإيراني بشكاوى لدى (الفيفا) يطلب التمسك ببقاء هذا الاسم. وعلمت (الاتحاد)، أن اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية المقرر عقده 8 أكتوبر المقبل في البحرين، لمناقشة جاهزية الملف العراقي لاستضافة بطولة كأس الخليج القادمة، سيشهد فتح باب النقاش حول تلك الأزمة الطارئة، خاصة بعد أن أبدى أكثر من اتحاد خليجي وفي مقدمتها اتحادات السعودية والإمارات والبحرين، اعتراضها على موقف الفيفا بالإصرار على وضع مسمى الخليج الفارسي رغم الحقيقة التاريخية الثابتة التي تعكس عروبة الخليج. ومن المرجح أيضاً أن يناقش الاجتماع آخر المستجدات الخاصة بملف استضافة العراق لكأس الخليج المقبلة والتي لم يتحدد موعدها النهائي وإن كانت كافة المؤشرات تؤكد إقامتها بين شهري نوفمبر وديسمبر من العام المقبل، وذلك قبل شهر على الأقل من بطولة أمم آسيا 2015 المقرر إقامتها بأستراليا لتكون خير إعداد للمنتخبات المتأهلة. ويتوقع أن يتخذ رؤساء الاتحادات الخليجية قراراً فاصلاً في تحديد مقر استضافة البطولة المرشح له العراق أو نقلها إلى السعودية لحين استقرار الأوضاع في العراق والانتهاء من كافة المتطلبات الخاصة بالتنظيم. من جهته، أكد يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة أن أزمة تغيير مسمى الخليج العربي إلى الفارسي، لم تدرج رسمياً على محضر اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية المتوقع عقده في البحرين والذي تم تأجيله 3 أيام ليقام 8 أكتوبر المقبل بدلاً من 5 أكتوبر حتى يتناسب مع جميع الأعضاء. وعن الموقف الممكن أن يسفر عن هذا النقاش، قال السركال: سنطرح الأمر على الاجتماع، كما سندرس على هامشه كيفية التحرك في هذا الصدد، حيث إن تحرك اتحاد الكرة وتقديم شكوى منفردة، قد لا يكون مؤثراً، حالة كان التحرك جماعيا من جميع الاتحادات الخليجية، ومن الممكن ضم بقية اتحادات دول غرب آسيا الـ 11 التي لن يرضيها تغيير المسمى من الخليج العربي إلى الخليج الفارسي، لأنها لا تعترف إلا بمسمى الخليج العربي فقط. وتابع: لا نمانع من إخطار الاتحاد الآسيوي بشكوى رسمية في هذا الصدد. وعن وجود قناعة بأن هذا التحرك لن يؤثر في موقف الفيفا، قال: لا أعتقد ذلك، لأننا أصحاب حق تاريخي وواقعي، لذلك أتوقع أن يكون الحل بالتحرك الجماعي حتى ولو طالت المدة في السجالات والمخاطبات والاجتماعات، ولكن هذه حقوق تاريخية ومستقبلية ويجب العمل عليها بصورة أكثر تأثيراً. ومن جهة أخرى، نفى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم علمه بوجود أزمة رسمية بسبب تغيير مسمى الخليج العربي، وأكد داتو اليكس سوساي الأمين العام للاتحاد، أنه من المفترض ألا يكون للفيفا أو أي مؤسسة كروية رياضية دخل بأي نزاع سياسي من أي نوع، وشدد على أن الاتحاد الآسيوي لا يعرف التفاصيل الخاصة بتغيير المسمى أو أسبابه ودوافعه، وقال: هذا الأمر يخص الفيفا أو المسؤولين عن تغذية معلومات الموقع الرسمي الخاص به على شبكة الانترنت. وعن تدخل الاتحاد الآسيوي في الأمر وكيفية إعادة الأمور لنصابها الصحيح، قال: لا يمكن أن نفعل شيئاً، طالما لم تكن هناك شكاوى رسمية من الأطراف المتضررة من ذلك، ما يعني ضرورة أن تتقدم الاتحادات الخليجية بشكوى رسمية للاتحاد الآسيوي حتى يمكننا مخاطبة الفيفا واستيضاح الموضوع وإذا ما كانت هناك حقوق لأي من الاتحادات الوطنية الأعضاء، فسنضغط لاسترجاعها.