الاتحاد

الإمارات

ضغوط تواجـه المـرأة في العمل الشرطي


ثقافة العيب وعدم الشعور بالاندماج أهم المصاعب

الشارقة - أحمد مرسي:

أكدت آمنة جمعة الكتبي الباحثة في شعبة بحوث الأمن العام بمركز البحوث في شرطة الشارقة أن هناك العديد من الآثار السلبية التي تتعرض لها المرأة نتيجة عملها في مجال الشرطة أهمها تلك التي تؤثر على علاقتها بالزوج خصوصا للعاملات بنظام المناوبات لعدم تواجدها بالمنزل خلال ساعات الليل وهو ما يعود أيضاً بالسلب على تربية الأبناء وفرضية التعامل مع الرجل وبصورة إجبارية وهو ما يرفضه الزوج أيضاً في مجتمعنا، إضافة إلى تأثر البعض منهن بظروف عملها في التعامل مع أفراد أسرتها بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع المشتبه فيهم وهو ما يعود بالسلب على تقبل الآخرين لهن·
ضغوط عديدة
وأضافت الباحثة أن المرأة تواجه ضغوطا عديدة في طبيعة عملها الشرطي منها التفرقة في الإدارات الشرطية بين الرجل والمرأة إذ تشعر بأن الاندماج في عالم الشرطة أمر بالغ الصعوبة لإيمانها أن الرجال يشعرون بأنها تهدد عملهم ووجودهم في قوة الشرطة، إضافة إلى نظرة المجتمع لها على أنها عاطفية وأن العمل الشرطي لا يتطلب ذلك بل يتطلب خشونة ورجولة وصلابة، وكذلك وجود ثقافة العيب التي تمنعها من التحاور مع الرجال مما يعيق أداء مهامها بحرفية·
مؤيد ومعارض
وأشارت الباحثة، والتي قامت بإعداد دراسة حول ''عمل المرأة في المجال الشرطي''، إلى أن الاتجاهات حول عمل المرأة في الشرطة قد انقسم إلى ثلاثة اتجاهات الأول مؤيد لعملها كأي جهة أخرى والثاني يؤيد عملها بقدر الامكان والاقتصار على الأعمال الإدارية فقط بينما يرفض الاتجاه الثالث عمل المرأة في هذا المجال خوفاً من تأثيره على حياتها وتفضيل ترك المهام الخطرة للرجل لأنه الأقدر على تحملها وهو اختلاف راجع إلى اختلاف المستويات والثقافات والجنس·
طبيعة العمل
وفيما يتعلق بطبيعة عمل المرأة في الشرطة ذكرت الكتبي أن النساء يكلفن بأمر الجرائم التي ارتكبتها نساء أيضاً وبصفة خاصة المشاكل المتعلقة بالآداب العامة، كما أنها تمارس أيضاً بعض المهام الإدارية والاتصالات السلكية واللاسلكية وتفتيش النساء ومراقبة النساء المحتجزات وحماية كبار الشخصيات النسائية والمراقبة خلال الاحتفالات والمناسبات المختلفة· وحول تأثير دخول المرأة في الشرطة على الرجل أوضحت الباحثة، الحاصلة على ماجستير في علم النفس من الجامعة اللبنانية هذا العام، أن معظم مديري الإدارات أشاروا إلى عدم وجود تأثير لدخول المرأة على الرجل كونها لم تأخذ مكانه بل لكل منهما دور وعمل يقوم به بما يتوافق مع البنية الجسمية والنفسية بل أوجد بينهما نوعا من التنافس الشريف كما أنه كان في صالح الرجل حيث ساعده في الأمور المالية والحسابات والتخفيف من أعباء العمل كون الرجل يميل إلى العمل الميداني ولا يستهويه العمل المكتبي·
الأهداف والنتائج
وأوضحت الكتبي أن الدراسة بينت الكثير من الأهداف أهمها إبراز دور المرأة وقدرتها على التنمية الذاتية والأسرية في الدولة وتحديد مدى قدرتها على التنمية البشرية في المجتمع ككل، والتعرف على الدوافع الرئيسية التي دفعتها للعمل بشكل عام واختيار المجال الشرطي على وجه الخصوص، والتعرف على الآثار النفسية والاجتماعية التي تنتج عن عمل المرأة في هذا المجال وتحديد مدى الاندماج معه إضافة إلى التمييز بين وجهات نظر كل من الذكور والإناث حول الرأي في مشاركة المرأة في العمل بصفة عامة والأعمال الشرطية بشكل خاص·
خلاصة البحث
ذكرت الباحثة أن الدراسة استخلصت عدة نتائج من أهمها موافقة عينة البحث وبشكل متوسط على أن عملها اكسبها طباعاً حادة جراء العمل الشــــــرطي، وأن الإناث أكــــــثر موافقة من الذكور على أن أفراد المجـــــتمع لا يتقبلون سلطة المرأة من خلال عملها بالشرطة، وأن المجتمع ينظر بصورة دونــــــية للمرأة العاملة في الشرطة، إضافة إلى أن طبيعة العمل الشـــــرطي قد حقق نوعاً من الأمان النفسي للمرأة المواطنة·

اقرأ أيضا

هزاع ومنصور بن زايد يعزيان حمد بن رغش الشامسي بوفاة والده