الاتحاد

عربي ودولي

إيطاليا تحتفل بمئوية نظام مونتيسوري التعليمي





روما ـ د·ب·أ: بمدرسة نيرنا نوي مونتيسوري الدولية في روما ثمة لافتة ملونة كتب عليها ''ساعدني أن أفعلها وحدي'' تستقبل أطفالا من سن 18 شهرا· وفي الطابق الاعلى يتعلم أطفال صغار دروس الشعر والرياضيات، ويتناوبون إعداد الغداء، بينما تجلس مدرستهم بينهم تراجع عملهم وتتابع أعمالهم البسيطة · هذه المدرسة واحدة من آلاف مدارس مونتيسوري المنتشرة في العالم حيث يتمتع الاطفال بحرية اختيار نوع النشاط الذي يرغبون في ممارسته كل صباح، ويتم تشجيعهم على الإبداع والحرص على النظافة الشخصية وغرس روح المسؤولية·
يقول جياكوميتا سوكوني مدير المدرسة منذ عام 1972 إننا نحاول مساعدة كل طفل متميز على إبراز ما لديه من إمكانات ومواهب، ونحاول تهذيب سلوكه وتعليمه النظام ·
وعلى عكس المدارس العادية تضم الفصول هنا فئات عمرية مختلفة لأن لكل طفل قدرة معينة على التعلم لا علاقة للعمر فيها· وإدراك أن الاطفال هم أفراد ذوو احتياجات وقدرات مختلفة وأنهم ينمون ويفكرون بشكل مختلف عن الكبار هو خلاصة ما يمكن وصفه ب ''ثورة كوبرينكان'' الراديكالية في نظم التعليم الحديثة·
وهي الثورة التي تحتفل في السادس من يناير الحالي بإكمال 100 عام من نجاح تطبيقاتها التي وضعت مبادئها المعلمة الايطالية ماريا مونتسوري مطلع القرن الـ20 التي أدركت أن الاطفال يتعلمون بشكل أفضل من خلال تفاعلهم مع بيئتهم ومن خلال الاكتشاف بأنفسهم، وطورت مواد تعليمية خاصة مثل صناديق الخطابات أو البينك تاور- وهو عبارة عن هرم يتكون من مكعبات خشبية تتفاوت في أحجامها ومصممة لتطوير الرؤية البصرية للطفل والادراك المادي للأبعاد·
بدأت مونتيسوري بتطوير نظامها خلال عملها مع أطفال معوقين في سان لورينزو إحدى أكثر مناطق روما تخلفا، وهو ما أكد لها أن طرق التعليم التقليدية غير كافية ودفعها لتغيير ديناميكية التعليم كاملة بداية من أثاث الفصل وانتهاء بوضع مناهج جديدة·
في 1907 افتتحت ماريا مونتيسوري مدرسة خاصة طبقت فيها نظرياتها في التعليم، مثلت فيما بعد النواة الأولى لسلسلة مدارس مونتيسوري ترعاها اليوم جمعية ''أوبرا ناسيونال مونتيسوري'' التي تأسست لدعم نظام مونتيسوري المدرسي، وتستعد هذه الأيام للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسها·

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل