صحيفة الاتحاد

كرة قدم

تركي بن خالد: لقب «بطل أندية العرب» بـ 10 ملايين ريال

تركي بن خالد شارك في تتويج بطل السوبر المصري (تصوير عادل النعيمي)

تركي بن خالد شارك في تتويج بطل السوبر المصري (تصوير عادل النعيمي)

علي معالي (دبي)

أشاد الأمير تركي بن خالد بن فيصل آل سعود، رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم بالتفاهم والانسجام الكبير بين الاتحادين الإماراتي والمصري، خلال السنوات الماضية، مسترشداً في ذلك بحرص الدولتين على إقامة السوبر بشكل منتظم في البلدين، مؤكداً في نفس الوقت أن هذا التعاون نموذج رائع للعمل الجماعي في الاتحادات العربية.
وكشف الأمير تركي في حوار خاص لـ«الاتحاد» عن الكثير من الأمور المبهجة للكرة العربية في المستقبل بالعودة القوية والمثيرة للبطولات العربية على مستوى الأندية والمنتخبات، موضحاً أنه بعيداً عن المبالغ المالية الضخمة المرصودة للفائز بالألقاب العربية، فإن الهدف الأسمى سيكون عودة الشباب العربي كما كان، تحت مظلة واحدة هو الهدف الأسمى لنشاط الاتحاد.
وقال الأمير تركي بن خالد «هناك فوائد متنوعة من عودة البطولتين الكبيرتين، للأندية والمنتخبات، فلقاءات الفرق الكبيرة مع بعضها دائماً ممتعة، وأن تشاهد جماهيرنا العربية الأندية والمنتخبات بينها، خاصة أن عرب آسيا وأفريقيا لا يلتقون معاً إلا من خلال هذه البطولة التي كان لها باع وتاريخ طويل».
وأضاف «ستكون هناك مباريات قوية ومثيرة وممتعة بين الأندية والمنتخبات العربية تعيد المتعة والجمال والقوة لها من جديد، ومن خلال هذه البطولة سنشاهد ونتابع محبة الجماهير العربية للأندية والمنتخبات العربية من المحيط إلى الخليج، وخير دليل على أن اللقاءات العربية تقوم بتجميع الشعوب والجماهير ما نشاهده حالياً بين الكرة الإماراتية والمصرية، حيث أقيم السوبر المصري للمرة الثانية في الإمارات بين الأهلي والزمالك، وتابعت المباراة الأخيرة من مدرجات استاد محمد بن زايد في أبوظبي، وكذلك تمت إقامة السوبر الإماراتي الذي جمع الأهلي والجزيرة في القاهرة من قبل، وكلها أمور مهمة للغاية لعودة المحبة بين اللاعبين والود بين الجماهير».
وتابع «نشاهد ونتابع حالياً شعبية الأندية المغربية والتونسية والجزائرية والمصرية بين جماهير دول الخليج، واللاعب الخليجي الذي أصبح له سمعته الجيدة في دول أفريقيا، وكل هذه قنوات تواصل مهمة للغاية، ومن أهم أهداف الاتحاد العربي تجميع العرب، بعيداً عن المستوى الفني والحوافز الكبير في البطولة العربية، لكن الإضافة الكبيرة تتمثل في تمكين الشعوب العربية من مشاهدة ومتابعة فرقها عن قُرب».
وعن جوائز البطولة العربية قال الأمير تركي بن خالد: «تصل إلى 7 ملايين دولار، وهي بذلك تفوق الجوائز الخاصة بالبطولات الكبرى على مستوى القارتين الآسيوية والأفريقية، وصاحب المركز الأول سيحصل على 10 ملايين ريال سعودي، وتمت مراعاة ألا يسبب توقيت البطولة الضرر للأندية في أجنداتها المحلية والقارية، وهو ما سيتم مراعاته مع بطولة المنتخبات أيضاً».
ونوه رئيس الاتحاد العربي لنقطة أساسية قائلاً: «تم وضع شروط مهمة في النسخة الجديدة أن تكون الأندية المشاركة إما بطل الدوري أو الوصيف أو بطل الكأس والوصيف، حتى نضمن مشاركات على مستوى عالٍ، وهذا ما تحقق إلى الآن، ولكن علينا مراعاة أن البداية تكون صعبة، لكننا مصممون على المضي قدماً نحو نجاح الأهداف الموضوعة، وعندما يشاهد الجميع البطولة على أرض الواقع سوف تزداد ثقتهم في الموضوع والمشاركة الإيجابية، وتعود هذه البطولة كما كانت كبيرة في سنوات سابقة».
ووعد الأمير تركي بن خالد بأن تكون بطولة المنتخبات العربية مفاجأة كبيرة من كل النواحي، مشيراً إلى وضع الكثير من اللمسات المهمة لها قائلاً: «جميع التفاصيل الخاصة ببطولة المنتخبات شبه جاهزة، باستثناء المواعيد، حيث تعتبر العائق الكبير الذي يواجهنا حالياً، بحكم الاختلاف الكبير بين قارتي آسيا وأفريقيا في تصفيات كأس العالم، والبطولات القارية الخاصة بهما، من كأس أفريقيا وكأس أمم آسيا، ونحاول إيجاد طريقة معينة تخدمها، وهدفنا في الاتحاد العربي فيما يخص المنتخبات واضح ومحدد، وهو أن نكون مكملين لعمل الاتحادات العربية ومساعدين لها وليس عبئاً عليها، وبالتالي مثلما وضعنا روزنامة جيدة في الأندية سنجد أيضاً طريقة مثلى لنجاح وتحقيق الفوائد المتنوعة من بطولة المنتخبات ووجود تنافس عربي كبير لا يضر بأجندة أي اتحاد مشارك».
وفيما يخص جوائز بطولة المنتخبات، قال: «سيكون لها مقابل مادي كبير، وهو يخضع لعوامل كبيرة منها هل ستكون البطولة بنظام التجمع، أم الذهاب والإياب، لأنه بناء على ذلك سوف يتم تحديد الجوائز، وأضمن لجميع المنتخبات المشاركة بطولة فيها الكثير من الحوافز المغرية».
وعن تحديد موعد خاص بالبطولة قال الأمير تركي بن خالد: «أنا دقيق جداً في كلماتي، ولا أريد أن أقول كلمة ونرجع فيها، لذلك ليس هناك تصور معين الآن، نظراً إلى انشغال المنتخبات العربية حالياً بتصفيات كأس العالم، لذلك نرى أن ننتظر قليلاً حتى يتضح الكثير من الأمور».
وأشاد الأمير تركي بن خالد رئيس الاتحاد العربي، بمستوى الدوري الإماراتي قائلاً: «الدليل على قوته هو تأهل العين ومن قبله الأهلي لنهائي بطولة الأندية الآسيوية باعتبارها أقوى بطولات القارة، وعلى مدار عامين متتاليين وجدنا الأهلي ثم من بعده العين في النهائي، وهو ما يؤكد تطور الدوري الإماراتي».
وأضاف «أرى أن الدوري الإماراتي جاذب جداً، وبه عدد كبير من اللاعبين المحليين والأجانب أصحاب الكفاءات العالية، ويحظى بتغطية إعلامية كبيرة، وأتمنى أن يكون الدوري من عوامل تطوير منتخب الإمارات في نفس الوقت وكل البطولات العربية الأخرى».

بطولات الخليج
وعن بطولة الخليج، قال «كأس الخليج للمنتخبات كان لها فضل كبير على كل دول الخليج، وكل المنشآت الرياضية الخليجية، وكل المشاريع الكروية الخليجية كانت بدايتها مع كأس الخليج، وهو ما يؤكد فضلها الكبير على اللعبة، لكن يبقى عنصر مهم لا بد من القائمين على البطولات الخليجية مراعاة ألا تكون البطولة عبئاً على الاتحادات الخليجية نفسها من خلال المشاركات المحلية أو القارية، وأن تكون إضافة وليس عبئاً، وأرى أن أي تجمع للشبان العرب في أي مكان هو نقطة إيجابية للغاية».
وعن عدم احتراف اللاعب الخليجي يقول الأمير تركي بن خالد: «أرى أن الدافع لاحتراف اللاعب الخليجي خارجياً أقل بكثير مثلاً من دافع اللاعب العربي في أفريقيا، خاصة أن اللاعب الخليجي المقابل المادي الذي يحصل عليه محلياً كبير جداً، وهو واحد من الدوافع الأساسية التي جعلت اللاعب الخليجي لا يرغب في الترحال الخارجي، والنقطة الأخرى المهمة أيضاً أن هناك الكثير من الذين حاولوا الاحتراف بالخارج أن يكونوا نجوماً في أنديتهم، بعكس لاعبين يرحلون من أندية مصرية ومغربية وتونسية وجزائرية، حيث ينتقلون لدوريات أوروبية من أعمار صغيرة، كما أن منهم الكثير الذي يتنقل بين أندية ودول مختلفة في عالم الاحتراف، ومنهم من يبدأ بالاحتراف مع أندية أوروبية صغيرة ثم يكبرون».
وأضاف: «الدوافع الموجودة في عرب أفريقيا في أوروبا أكثر منها في عرب الخليج، ولكن من ناحية المهارة والقدرة بالنسبة للاعب الخليجي، فهو يمتلكها جيداً، وأرى أن الاحتراف ليس بالقدرة الفنية فقط، ولكن هناك عوامل أخرى منها اجتماعية وحوافز تكون لها دخل في هذا الموضوع».
وانتقل الأمير تركي بن خالد إلى العرب في أمم أفريقيا الأخيرة التي جرت في الجابون قائلاً: «جميعنا كنا نقف خلف المنتخبات العربية التي شاركت في البطولة، وما قدمه المنتخب المصري في البطولة الأفريقية شيء مفرح، وكنا نتمنى اللقب عربياً لكنها كرة القدم، واستطاع أبناء النيل أن يدخلوا البهجة والسعادة إلى الشارع العربي الرياضي، ولا أعتقد أن هناك رياضياً عربياً عاشقاً لكرة القدم ترك مباراة من مباريات المنتخبات العربية خاصة المنتخب المصري الذي جذب إليه الأنظار والعيون والقلوب حتى اليوم الأخير من البطولة المثيرة».
وتحدث الأمير تركي بن خالد عن بقية المنتخبات العربية المشاركة في بطولة أمم أفريقيا وهي المغرب وتونس والجزائر قائلاً: «جميعهم أدوا بشكل جيد، ولكن كرة القدم بها تفاصيل صغيرة، ومن هذه التفاصيل ما جعل بعض المنتخبات لم يحالفها التوفيق في هذه البطولة، وكنا نتمنى ألا يلتقي المنتخب المصري مع شقيقه المغربي في مباراة ربع النهائي، حيث ابتعد المغربي عن طريق اللقب، وتأهل المصري في مباراة جاءت مثالية من الفريقين وأظهرا معاً الوجه الجميل والتطور الكبير للكرة العربية بشكل عام، وبعد خروج المغرب، وجدنا أنفسنا جميعاً كعرب نقف خلف المنتخب المصري».

فرص «الأبيض» و«الأخضر» كبيرة
دبي (الاتحاد)

يرى الأمير تركي بن خالد، أن فرص السعودية والإمارات في التأهل لكأس العالم 2018 كبيرة، في ظل التنافس الشديد جداً، وقال: «مثلاً نجد الفارق في المجموعة الثانية بين صاحب المركز الأول وهو المنتخب السعودي، والرابع وهو منتخب الإمارات، نقطة واحدة فقط (10 مقابل 9)، وانتهى الدور الأول وندخل في الدور الثاني، وأرى أن الكرة الآسيوية تطورت بشكل كبير، وهناك منافسون أصحاب مستويات جيدة منها المنتخب الأسترالي والكوري والياباني والإيراني، ولكن لدينا فرصة كبيرة، وكلنا ثقة في المنتخبين السعودي والإماراتي».