الاتحاد

ألوان

كأس «فزاع» لليولة حائر بين «البطل» و«الاحتياطي»

ابن بشر ينافس على المركز الأول

ابن بشر ينافس على المركز الأول

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أعلنت بطولة فزاع لليولة للكبار للموسم الحالي، مساء أمس الأول، عن فوز اليويل دلموك عبد الله بن دلموك، من دبي، بالمركز الثالث بحصوله على 61,400 صوت، لينال مكافأة قدرها 250 ألف درهم، فيما جاء اليويل أحمد الحبسي، من رأس الخيمة، في المركز الرابع بواقع 40,220 صوت، وينال مكافأة قدرها 200 ألف درهم. وينظم بطولة فزاع لليولة للكبار 2016 ويشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بدبي.
وقامت لجنة التحكيم، المكونة من راشد الخاصوني وخليفة بن سبعين، بتسليم، بن دلموك كاس المركز الثالث، في تقليد جديد على البطولة.
وقد أجريت فعاليات الحلقة الختامية، بين المتسابقين راشد بن حرمش المنصوري، بطل العام الموسم الماضي، الذي أدى بشكل لفت الأنظار يوم أمس الأول، وينتظر مساندة الجمهور، واليويل بشر بن بشر، الذي وعد ان يحدث المفاجأة ويحقق نسبة أصوات أعلى توهله للفوز باللقب، وسط جموع غفيرة، شهدت قلعة الميدان الجولة بالقرية العالمية في دبي، وتشجيعا منقطع النظير من الحضور للمتسابقين.
وتعلن اللجنة المنظمة للبطولة، يوم الثامن عشر من مارس الجاري، عن الفائز بالمركز الأول الذي سيحصل على مليون درهم وكأس «فزاع» لليولة، وصاحب المركز الثاني، الذي سيحصل على 500 ألف درهم.
السؤال اليوم الذي يجول في خاطر أعداد كبيرة من مواطني دولة الإمارات، خاصة فئة الشباب، من سيحمل كأس «فزاع» لليولة للكبار هذا الموسم هل هو راشد بن حرمش المنصوري صاحب الخبرة الكبيرة، أم بشر بن راشد بن بشر الذي انضم إلى البطولة بعد أن كان «احتياطيا»، وتم إدراجه في البطولة بعد أن أصيب أحد المشاركين.

منافسة الابطال
بدأت الحلقة باليويل بشر بن بشر، ليستعرض يولته التي اعتمدت على الاستعراضات الأرضية والدوران بشكل متقن، وفور البدء باستعراضات الفّر لقرع أجراس الميدان، لم يتمكن من إظهار مهاراته المعهودة إثر ارتباكه، وفشل في جميع محاولاته لفر السلاح. وفي ختام جولته الأولى، باركت له لجنة التحكيم الفوز بالرغم من عدم تمكنه من الفر، لكونه أحد الفائزين حتى وإن لم يحصل على المركز الأول فوصوله إلى هذه المرحلة يضمن له المركز الثاني وإن جاءت نسبة التصويت في الحلقة النهائية أقل من نظيره، ومنحته لجنة التحكيم 47 درجة.
دخل راشد بن حرمش المنصوري الميدان مواصلاً يولته الأرضية، واتسم أداؤه بحرفية عالية، وتمكنّه بشكل متقن من السلاح، وبحركات متناسقة مع الإيقاع، استعرض راشد اليولة الأرضية وأظهر العديد من الحركات التي اكتسبها خلال مشواره في يولة فزاع. وبعد أن استعرض بن حرمش أفضل ما لديه توجه نحو الفر، فأصاب خط الليزر الأخضر على ارتفاع 20 متر، وتوالت بعدها عملية رمي السلاح حتى قرع الجرس أربع مرات، بدون أخطاء، حصد بعدها هتافات الجماهير. أشادت اللجنة بهذه اليولة البديعة، ولم تستغرب من هذا الاستعراض الذي نال إعجاب الجميع لأن بن حرمش هو أحد أبرز أبطال الميدان وفاز بلقب البطولة مرتين وليس بجديد عليه التنافس لحصد اللقب مرة ثالثة، وقد منحته لجنة التحكيم الدرجة الكاملة.

الحفل الختامي
ومع حلول الجولة الختامية، هنأت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، كلا من دلموك عبدالله وأحمد الحبسي على فوزهما بالمركزين الثالث والرابع، وأوضحت «بذل اليويلة هذا الموسم مجهوداً كبيراً في التدريبات التي كانت تقام كل أسبوع لصقل مهاراتهم، ولاحظنا مدى رغبتهم في التعلم وحرصهم على الالتزام بالشروط والقوانين والزي الوطني والروح الرياضية العالية، والعمل بروح الفريق الواحد، خصوصاً وإن جميع هذه السمات تعد الأساس بالنسبة لأي يويل».
وأوضحت إبراهيم أن الحلقة النهائية لبرنامج الميدان سوف تقام بتاريخ 18 مارس الجاري، ولن يستضيف الميدان حلقة يوم الجمعة المقبلة، وذلك لإعطاء الجماهير مهلة كافية للتصويت، وسيتم الإعلان في الحلقة النهائية عن الفائزين بالمركز الأول والثاني، فيما ستشهد قلعة الميدان حفل تتويج الفائزين مع كوكبة من نجوم الفن.

«تفاصيل حكاية»
واستضافت قلعة الميدان أحد أبرز أعلام الفنون الشعبية الإماراتية، الفنان وليد إبراهيم الذي قدم أغنيتين جديدتين لجماهيره في الوطن العربي. وكانت الأغنية الشعبية الأولى بعنوان «تفاصيل حكاية» من كلمات الصقر وألحان موسى محمد. والأغنية الثانية «يا عبيد» من كلمات عبد الله حمدان بن دلموك وألحان إبراهيم جمعة.
وأكد الفنان بأنه يشارك للعام العاشر في احتفالية الميدان، وقال «هناك مجهود ضخم وأفكار جديدة مبدعة لإظهار البرنامج بشكل عصري يحمل بين طياته عنصر التراث الإماراتي الأصيل، وإيقاع الأغاني الشعبية الوطنية». وأضاف «أحرص دائماً على اختيار الإيقاعات الشعبية، مثل البندري، لتتناغم أكثر مع إيقاع وسرعة حركة اليويلة».

«عقد النور»
حلّ الشاعر جمال الشقصي ضيفاً على قلعة الميدان للسنة الثالثة، ونظم قصيدة مهداة لفزاع بعنوان «عقد النور». وقال الشقصي «اليولة فن وموروث إماراتي أصيل، ومنتشرة في مجتمعاتنا المحلية، إلا أنها اليوم تعزز من وجودها وانتشارها بقوة من خلال بطولة فزاع لليولة وبرنامج الميدان، والشكر لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على حرصهم لنشر واستمرارية هذا الفلكلور الشعبي».

اقرأ أيضا