الاتحاد

الإمارات

أحمد بن سعيد يفتتح أبراج المراقبة في محمية رأس الخور


دبي- منى بوسمرة:
افتتح الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي والرئيس الاعلى لطيران الإمارات ويرافقه سعادة قاسم سلطان مدير بلدية دبي أمس أبراج المراقبة في محمية رأس الخور للحياة الفطرية، وتفقد الشيخ احمد بن سعيد والحضور من المسؤولين ومدراء الإدارات في البلدية أبراج المراقبة·
يأتي مشروع أبراج المراقبة كمرحلة أولى للارتقاء وتطوير محمية رأس الخور لتكون مكاناً ملائماً لزيارات طلبة المدارس والباحثين والهواة وتم اختيار المواد التي تم تنفيذ المشروع بها حتى لا تؤثر على البيئة في المحمية وتوفير سبل الحصول على وسائل المراقبة والمعلومات اللازمة· علما بأن المراحل الأخرى من المشروع تشمل مركزاً ومتحفاً للزوار يضم عينات من الأشجار والحيوانات إضافة إلى غرف لدراسة طبائع الطيور· مع الأخذ بالاعتبارات المستقبلية من وضع تصور ممشى للعبور والمرور على المناطق المختلفة داخل المحمية·
أما عن رسوم زيارة المحمية فسوف تكون رسوماً رمزية لتغطية النفقات التشغيلية لكن الهدف هو تشجيع الجانب المعرفي والتعليمي وجذب الوفود العلمية والبحثية· وتضم المحمية ما يقارب 313 نوعا من الحياة النباتية والحيوانية إضافة إلى تمتع المحمية بأهمية عالمية نظرا للتواجد الدائم لأنواع عديدة من الطيور الفريدة في دولة الإمارات مثل طيور النحام أو الفلامنجو الذي يتواجد منه حوالي ألف طائر في المحمية·
وخصصت بلدية دبي لجنة لرقابة المحمية بالتعاون مع شرطة دبي تتضمن حماية المنطقة من المتسللين وحمايتها من التلوث، وتنظيم الزيارات العلمية والتنسيق مع مكتب سمو ولي عهد دبي لتوفير الطعام للطيور، وتنظيف المحمية من أي عناصر· وأعدت البلدية الوثائق اللازمة لتسجيل المحمية في اتفاقية 'رامسر' العالمية التي توفر الدعم الفني والعلمي للمحميات حول العالم، وإعداد الوثائق اللازمة لإدخال المحمية ضمن محميات الأراضي الرطبة في معاهدة 'رامسر' وإدخالها في معاهدة MAP للإنسان والمحيط· وهناك عدة اتفاقات عقدتها البلدية مع المنظمات الدولية العالمية المعنية مثل الصندوق العالمي لصون الطبيعة·· وتعد محمية رأس الخور مشروعا سياحيا بيئيا فريدا لتعزيز المكانة السياحية وتحقيق نقلة نوعية للسياحة البيئية لإمارة دبي، وباعتبارها واحدة من أهم المحميات في الدولة لما تتميز به من ظواهر طبيعية وتضاريس وبيئات مختلفة·
وأكد قاسم سلطان أن المحمية إلى جانب كونها مشروعاً بيئياً سياحياً سيتم الترويج له عالمياً إلا أنه يعد مشروعاً للتطوير على الحياة الفطرية في دبي من خلال توفير مراكز بحثية داخل المحمية وأدوات خاصة للمراقبة والرسم·
أضاف أنه تم توفير 3 أبراج مخصصة للزوار لمراقبة ومشاهدة الطيور في المحمية، والتي تمتاز بشكلها التراثي الذي يشبه براجيل الهواء تعمل على تهوية الأبراج، حيث روعي في بنائها المعماري أن تكون من المواد الطبيعية المحلية مثل سعف النخيل الصديقة للبيئة إضافة إلى الخشب والزجاج بشكل وألوان تتناسب مع المكان، كما أنها تعكس التراث المحلي هذا بالإضافة إلى أن الإنارة بها ستكون طبيعية، وهذه الأبراج مزودة بمقاعد تناسب كل الأعمار، إلى جانب توفر أجهزة تكبير الصورة 'مناظير' وأماكن خاصة لصعود ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن·
كما تم الانتهاء من الديكور الداخلي وعرض المواد من بوسترات وأماكن المناظير والتلسكوبات، وتوفير مواقف للسيارات وحافلات زوار جانبية·
وأوضح مدير عام بلدية دبي أن محمية رأس الخور للحياة الفطرية تم إنشاؤها وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 2003 الذي أصدره صاحب السمو حاكم إمارة دبي وحدد فيه الأهداف والسياسات العامة وصلاحيات البلدية ومهامها المتعلقة بالإشراف عليها وإدارتها، وتتمثل أهداف إدارة المناطق المحمية في الحماية·
وأكد قاسم سلطان أنه تم تحديد السلطات المتاحة لبلدية دبي للارتقاء بالمحمية الطبيعية وفقاً للقانون الذي نص على أن تتولى البلدية الإشراف على المحميات الطبيعية وإدارتها وتصريف أمورها، ويجوز لمدير عام البلدية أن يصدر قراراً بتشكيل مجلس إدارة للإشراف على أية محمية طبيعية وإدارتها على أن يضم في عضويته عدداً من ذوي الخبرة والاختصاص في هذا المجال·
وأضاف أن محمية رأس الخور تقع في نهاية خور دبي الذي يبلغ طوله 14 كيلو متراً، وتبلغ المساحة الإجمالية للمحمية نحو 6,2 كيلو متر مربع تحيط بها منطقة عازلة، كما تحيط بمنطقة الجزر والمد سبخات مسطحة جرداء في معظمها إلا من بعض النباتات التي تتحمل الملوحة·
وتتميز مسطحات المد والجزر الشاسعة في المحمية ببيئة ملائمة لتكاثر مجموعات غنية من الحيوانات اللافقارية والتي تتكون في معظمها من ديدان ورخويات الأمر الذي يجعل من المنطقة محطة مهمة لتغذية وتكاثر العديد من الطيور العابرة والزائرة في فصل الشتاء خاصة من طيور الفلامنجو·
وأكد وجود نحو 25 ألف طائر بالمحمية خاصة في شهر يناير وتم احتساب كثافة الطيور الخاصة بـ 21 طائراً للهكتار في فصل الربيع والخريف و60 طائراً للهكتار في فصل الشتاء، ويعد الرقم الأخير الأعلى مقارنة مع أي مكان في العالم، وهناك حوالي 88 نوعاً من الطيور يظهر تسعة منها باستمرار ضمن الأعداد المهمة عالميا، أي أكثر من نسبة 1 بالمائة من المجموع العالمي·
بالإضافة إلى حفظ التنوع البيولوجي في الإمارة وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتضررة وتشجيع تكاثر أنواع الفصائل المهددة من الحياة النباتية والحيوانية من خلال إعداد وتطبيق استراتيجيات لإدارة المحميات، وكذلك التأكد من حماية المخزون النباتي والحيواني ذي الفائدة الفعلية أو المحتملة بالنسبة للجنس البشري·
وقال المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة ببلدية دبي إن المحمية يوجد بها 45 ألف شتلة من أشجار القرم تم جلبها من جزيرة أبـــــو الأبيض وأم القيـــوين خــــــلال الأعوام من 91 ـ 1994 من أجل تثبيت التربة وحماية خط الساحل وتوفير ملجأ وغذاء لكثير من الحيوانـــات البحــــرية بما فيها الطيور والأسماك والمحار·

اقرأ أيضا