الاتحاد

عربي ودولي

نجاد يتوعد بـ صفعة تاريخية لأي هجمات



طهران- وكالات الأنباء: توعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس بتوجيه ''صفعة تاريخية'' إلى الدول التي قد تفكر بمهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي، مؤكدا عزم بلاده الاستمرار في أنشطتها النووية، فيما دعت شخصيات إيرانية لتفعيل قانون إعادة النظر في العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مرفقة بدعوة للتفاوض مجددا·
وقال نجاد في خطاب ألقاه في محافظة خوزستان (جنوب) وبثه التلفزيون ''إن الأمة الإيرانية تدافع عن حقوقها النووية، وستفعل ما بوسعها للدفاع عنها''· وأضاف إن بعض القوى العالمية تمارس ضغوطا على إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي، ''وإذا أرادت القوى المتنمرة، التصدي لإرادة الإيرانيين فسنوجه لها صفعة تاريخية''· وأكد أن برنامج إيران النووي لا يشكل تهديدا للاستقرار بالشرق الأوسط، مؤكدا إن ''قوة إيران ليست خطرا على أي دولة بالمنطقة، بل هي مسخرة لخدمة السلام والاستقرار والتنمية·
وأكد مجددا أن بلاده لن تتراجع عن حقها في التكنولوجيا النووية وأن قرار العقوبات الذي أصدره مجلس الأمن غير ملزم بالنسبة لها· وقال إن ''الأمة الإيرانية تتسم بالحكمة وستتمسك بعملها النووي، وهي مستعدة للدفاع عنه بشكل كامل''·
وفي إشارة إلى المعارضة المتنامية له داخل إيران ضد سياساته النووية، قال نجاد إنه جرب ''كل الوسائل القانونية والحكيمة''، وقدم كل الوثائق الضرورية لإقناع الغرب بسلمية المشاريع النووية الإيرانية· وأضاف: ''لكن هذه القوى الفاسدة والمتغطرسة (في إشارة إلى الدول الأعضاء بمجلس الأمن وألمانيا) تكذب، إنها لا تسعى إلى منع الانتشار النووي، بل إلى حرمان إيران وجيراننا في المنطقة من التكنولوجيا والتقدم''·
من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أمس، إن الضغوط ربما تدفع إيران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي· وأضاف في مؤتمر صحفي أسبوعي ''الأمر متروك للحكومة لتقرر ما إذا كانت تريد الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إن دفعتها الضغوط لذلك''، موضحا إن ذلك ''لا يعني بالضرورة الانسحاب من المعاهدة أو المواصلة في الوضع الحالي''· ووصف إلهام القانون بأنه مجرد ''خيار موضوع أمام الحكومة'' لتقرر الخطوة التالية·
على صعيد متصل أكد الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي أمس الأول أن الاجواء العامة تتطلب أن يتبع الغرب أسلوب المفاوضات والتفاهم لحل القضية النووية الايرانية· وقال تعليقا على القرار الذي أصدره مجلس الامن الدولي ضد إيران ''كان هذا الامر متوقعا رغم أن سياساتنا كانت تهدف إلى عدم الذهاب إلى مجلس الأمن، لكننا في ذات الوقت نشدد على حقنا في حيازة التكنولوجيا السلمية''·
وأوضح أن ثمة إجماعا في إيران على ضرورة التمسك بحق البلاد في التكنولوجيا النووية السلمية· وأكد أن العقل يقضي بتجنب خلق الأزمات''، وقد انتبهت الولايات المتحدة حاليا إلى أنها ستدفع أثمانا باهظة ولو لم تمارس الضغوط ضدنا، لكنا حققنا اتفاقا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبلغنا حقنا الشرعي''·
إلى ذلك تزمع إسرائيل إجراء عمليات تفجير في صحراء النقب لحساب الأمم المتحدة، لتجربة منشأة تحت الأرض من شأنها رصد أي تجربة نووية محتملة في إيران· وذكرت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' أمس أن هذه المنشأة القادرة على رصد الهزات الأرضية مجهزة خصوصا بأجهزة تسجيل الزلازل وتنقل معطياتها الى مركز الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا عبر مركز الأبحاث النووي في نحال سوريك على الساحل الاسرائيلي· وتقع المنشأة في منطقة جبال إيلات وسط المنطقة السياحية التي تحمل الاسم نفسه في البحر الأحمر·
وقال رامي هوفشتيتر من المعهد الجيوفيزيائي في اللد قرب تل أبيب للصحيفة إن ''المحطة تدرس الهزات الأرضية وسبل رصدها ونشاطات أخرى تجرى تحت الأرض أو على سطح الارض مثل التجارب النووية· وقد رصدت التجارب النووية الاخيرة في الهند وباكستان بشكل ممتاز''·
وستجري اسرائيل لاحقا في شمال صحراء النقب سلسلة من ثلاثة تفجيرات تبلغ قوتها الاجمالية 15 طنا من المتفجرات السائلة لضبط أجهزة المحطة، وتوجد محطة اخرى من النوع ذاته في جبل مرون في أعالي الجليل في شمال اسرائيل· وأوضحت الصحيفة ان كلا من هذه الانفجارات يوازي هزة ارضية قوتها 2,4 درجة على مقياس ريختر المفتوح·
·

اقرأ أيضا

نزوح 275 ألفاً بعد الهجوم التركي على سوريا