الاتحاد

عربي ودولي

غموض يلف مصير الطائرة المفقودة في إندونيسيا




ماكاسار (اندونيسيا)-اف ب: حاولت فرق الإنقاذ الإندونيسية عبثاً أمس العثور على حطام طائرة بوينج 737 كانت تقل 102 شخص فقدت أمس الأول في إندونيسيا ولا يزال الغموض التام يخيم على مكان الحادث وحصيلة ضحاياه· حيث أقلعت الطائرة من جاوا ولم تصل إلى وجهتها في شمال جزيرة سولاويزي، ما يعني أنها إما تحطمت في منطقة جبلية نائية أو سقطت في البحر، وهو الأمر الوحيد الأكيد حتى الآن·
وأفادت معلومات وردت في وقت باكر صباح أمس استناداً إلى شهادات منسوبة إلى قرويين أنه تم تحديد موقع حطام الطائرة في إقليم غرب سولاويزي في مكان وعر يصعب الوصول إليه· وذكر القرويون وقوع 90 قتيلا ونجاة 12 من الركاب· وأعلن مسؤولون عسكريون وعن فرق إغاثة استناداً إلى هذه التأكيدات أنهم سيرسلون فرقاً إلى الموقع المحدد، غير أنهم سرعان ما اختلفوا فيما بينهم على موقع تحطم الطائرة التابعة لشركة ''آدام اير'' الإندونيسية·
وفي جاكرتا، أفاد سيتيو راهاردجو رئيس اللجنة الوطنية لسلامة النقل بأن الطائرة تحطمت على جبل على ارتفاع يفوق 2600 متر· غير أن منسق عمليات البحث ذكر أن الطائرة سقطت في منطقة غابات كثيفة على ارتفاع 350 إلى 500 متر، محدداً بدقة الموقع الذي يفترض أن تكون تحطمت فيه·
وفي المساء، نقض مسؤول عسكري كبير كل هذه المعلومات إذ أعلن أنه لم يتم العثور على حطام الطائرة· وأكد القومندان عارف بودي سامبورنو قائد المنطقة العسكرية التي تشمل مكان الحادث المفترض ''توجه القائد المحلي ورئيس الشرطة والحاكم إلى الموقع ولم يعثروا على شيء، وبالتالي فإن المعلومات السابقة حول موقع الحادث وعدد الناجين خاطئة ونجهل مصدرها''· وأضاف: ''إن المعلومات التي أفادت نقلاً عن زعيم القرية عن وجود اثني عشر ناجياً كانت خاطئة أيضاً''· وتكشف كل هذه التناقضات في المعلومات عن مدى الصعوبات التي تواجهها فرق الإغاثة في مجال الاتصالات في منطقة جبلية شاسعة ووعرة·
ومن جانبه نفى وزير النقل الإندونيسى هاتا رادجاسا أمس لشبكة إذاعة ''إلشينتا'' ما تردد بشأن العثور على حطام طائرة الركاب · وأكد الوزير النقل ''لم نعثر عليها''·
وأقلعت الطائرة عند الساعة 12,59 (5,59 ت·غ·) الاثنين الماضي من سورابايا في جاوا متوجهة إلى مانادو في شمال شرق سولاويزي· واصدرت نداء استغاثة فيما كانت فوق منطقة ماموجو في إقليم جنوب سولاويزي على مسافة 750 كلم جنوب غرب وجهتها· وتضم هذه المنطقة غابات وجبالا ومنطقة مطلة على البحر وقد تكون الطائرة تحطمت في أي من هذه البيئات الثلاث· وكانت الطائرة تقل 96 راكباً بينهم 11 طفلاً من ضمنهم أربعة رضع، فضلاً عن طاقم من ستة أفراد· ويشهد وسط الأرخبيل الإندونيسي منذ أسبوع عاصفة ترافقها رياح عنيفة· وتتعرض شركات الطيران العامة والخاصة الإندونيسية لانتقادات متكررة تأخذ عليها قصورها على صعيد معايير السلامة·
وقال النائب في البرلمان الإندونيسي أحمد مقوم: إن وزارة المواصلات تأخرت في إطلاق عمليات الإغاثة التي لم تبدأ سوى صباح أمس، بعد أن وجه الطيار نداء استغاثة بعيد ظهر الاثنين الماضي·

اقرأ أيضا

هجوم انتحاري بالقرب من قاعدة أميركية في أفغانستان