الاتحاد

عربي ودولي

السنيورة يحذر من تيئيس اللبنانيين


بيروت - الاتحاد: شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على أن اهداف مؤتمر دعم لبنان ''باريس ،''3 الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تستند الى ارادة وطنية جامعة وشاملة وهو المدخل للإنقاذ من الانهيار، وقال في مؤتمر صحفي بمناسبة إطلاق برنامج حكومته للنهوض الاقتصادي واعادة الاعمار والذي سيقدم للمؤتمر: ''نحن حاضرون للنقاش الذي يقصد منه التحسين والتطوير''، لافتاً الى ان هذا البرنامج الاقتصادي نسخة معدلة للورقة الاصلاحية للحكومة التي اعدت قبل العدوان الاسرائيلي وتأخذ بالاعتبار الملاحظات السياسية عليها كافة، وهي بالتالي مصنوعة مائة في المائة في لبنان ولم تمل عليه من قبل اي دولة اومنظمة عالمية·
وشدد على اهمية توافق اللبنانيين حول هذا البرنامج، لافتاً الى ان صدقية لبنان ستوضع على المحك من جديد وقد تكون هذه هي الفرصة الاخيرة· ودعا للكف عن المزايدة بالتسييس والتيئيس والى الدخول في افق الدولة القادرة والمبادرة، لافتاً الى انه لا ديمقراطية مع العجز والفوضى الاقتصادية والسياسية والاخلاقية والخضوع للروح الانهزامية·
واوضح في مؤتمر صحافي عقده امس في السرايا الحكومي بحضور عدد كبير من وزراء الاكثرية، ان هذا البرنامج ارسل الى رئيس الجمهورية اميل لحود ووزع على الوزراء كافة تمهيداً لمناقشته والسعي لإقراره في جلسة خاصة لمجلس الوزراء ستعقد يوم الخميس المقبل وهو يتمحور حول ستة بنود اساسية هي:
- مجموعة من الاصلاحات تهدف الى تحفيز النمو وتحديث الاقتصاد وتشمل عدداً كبيراً من القوانين والاجراءات الجديدة التي تساهم في زيادة الانتاج وتخفيض التكلفة وتزيد فرص العمل وتحسن مستوى عيش اللبنانيين ونوعيته·
- برنامج لاصلاح الشأن الاجتماعي وتعزيز وتقوية شبكات الامان الاجتماعية لحماية ذوي الدخول المحدودة·
- اصلاح مالي ورئيس ومهم يصار الى تنفيذه على مراحل، ويهدف الى زيادة الفائض الاولي في الموازنة عبر ترشيد الانفاق وهو ما يشمل خفض الهدر بما فيه الهدر ''المقونن'' واصلاح الادارات والمؤسسات الحكومية ولاسيما مؤسسة كهرباء لبنان وزيادة واردات الخزينة·
- برنامج خصخصة يهدف خاصة الى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاكثر انتاجية بما يساهم في خفض عبء الدين العام ويدفع النمو الاقتصادي، على ان يتم ذلك بقدر عال من الشفافية·
- سياسة نقدية محافظة، وسياسة سعر صرف تهدف الى الحفاظ على استقرار سعر الصرف بشكل عام بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويسهل حركة تمويل القطاع الخاص ويحافظ على نظام مصرفي متين·
- السعي للحصول على دعم مالي دولي لمساعدة لبنان من خلال سلة من الهبات والتمويل الميسّر على آماد طويلة، لتمكين لبنان من تمويل التكلفة المباشرة وغير المباشرة لحرب يوليو الظالمة ومساعدته على استكمال جهود الاصلاح الاقتصادي خاصة عن طريق خفض كلفة الفائدة على الدين العام·
ورأى السنيورة ان تحقيق الاهداف الوطنية والسياسية يحتاج الى وضع اقتصادي سليم ووضع مالي مستقر، مشيراً الى ان ذلك هو المدخل الحقيقي للمحافظة على سيادة البلاد واستقلالها وضمان عدم ارتهانها الى اي جهة خارجية·
واعتبر ان الاصلاح الاقتصادي والمالي في لبنان لم يعد واجباً تنموياً وسياسياً فقط بل واجب اخلاقي، وقال: ''نحن نبلغ حدود الازمة الاخلاقية بعد عشر سنوات او اكثر من المراوحة والتعويق والجدال غير المجدي''· محذراً من مخاطر استمرار الاوضاع على ما هي عليه·
وشدد على ان اصدقاء لبنان والاخوة العرب بشكل خاص اعربوا لاسيما بعد الحرب الاخيرة عن استعدادهم لمساعدة لبنان في عملية النهوض الاقتصادي وهذا الاستعداد غير مرهون بأي شروط سياسية يمكن ان تفرض عليه، مشدداً على رفض اي شرط سياسي يمكن ان يملى على لبنان ويضر بمصلحته ووحدته الوطنية مهما كان هذا ثمن الرفض باهظاً·
واكد ان المجتمع العربي والدولي لن يمد يد المساعدة الى لبنان الا اذا ساعد اللبنانيون انفسهم، وشدد على ان الذهاب الى مؤتمر دعم لبنان لم يعد ترفاً بل حاجة ماسة، لأن المشكلات الاقتصادية تطال بسلبياتها الجميع موالين ومعارضين·

اقرأ أيضا

اليمن: الميليشيات الانقلابية تنعي وزير داخليتها