الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تحقق في خروقات إعدام صدام

بغداد-حمزة مصطفى ووكالات الأنباء :

أمرت الحكومة العراقية أمس بفتح تحقيق بشأن تسريب شريط اللحظات الأخيرة لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأكد مسؤول عراقي أن التحقيق يشمل كشف هوية الشخص الذي صور شريطا بهاتفه الخلوي للحظات الإعدام، في حين تبرأ التيار الصدري من الهتافات الموالية له لحظة إعدام صدام، مؤكدا أنها ردود فعل فردية·
وأعلن وزير التربية العراقي والقائم بأعمال وزير العدل خضير الخزاعي أن الحكومة العراقية تجري تحقيقاً بشأن الملابسات التي رافقت إعدام صدام، وأضاف أن عملية الإعدام كان ''يفترض أن تكون غاية في الانضباط والدقة وكان يفترض أن تجري وفق المعايير الدولية''· وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذا التحقيق معرفة كيف صور الحراس مشهد إعدام صدام، وكيف استفزوه مما جعل عملية الإعدام مشهداً تلفزيونياً سلطت عليه الأضواء وأثار غضباً طائفياً·
وأكد الخزاعي أن جميع من نقلوا إلى هناك من المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين خضعوا لتفتيش دقيق ولم يكن معهم أي آلة تصوير''· وكان القيادي في ''الائتلاف العراقي الموحد'' سامي العسكري وأحد الذين حضروا تنفيذ الإعدام، أكد في وقت سابق أن الحكومة العراقية ستحقق مع ''أولئك الحراس الذين أضروا بصورة الصدريين وأنه ما كان ينبغي حدوث ذلك''· وأضاف العسكري أنه ''وقبل دخول غرفة الإعدام كان هناك اتفاق بألا يحضر أحد هاتفاً محمولاً''·
من ناحية أخرى، أعلن المتحدث باسم التيار الصدري نصار الربيعي أن ''ماحدث لا يمكن أن يمثل وجهة نظر التيار الصدري· وهو ردة فعل فردية لا تمثل التيار''· وأكد أن ''مقتدى الصدر أعلن قبل ذلك رفضه حتى ذكر اسمه خلال خطبة الصلاة'' · وأوضح أن ''ما صدر من أفعال يعارض التعليمات التي أمر بها الصدر''· وأضاف العسكري أن أولئك الحراس أضروا بصورة الصدريين وأنه ما كان ينبغي حدوث ذلك·
وظهر في مشاهد عبر شريط مدته دقيقتان، منصة الشنق الحديدية الحمراء المرتفعة، داخل قاعة مكتظة بعدد كبير ممن شهدوا عملية الإعدام· وهتف بعض الحاضرين ''مقتدى، مقتدى، مقتدى'' في هتافات اعتبرت تشفياً من صدام· كما هتف آخر ''عاش محمد باقر الصدر''، وأضاف آخر ''إلى جهنم''·
ويرى البعض أن عملية تسريب الشريط كانت مقصودة بهدف التشفي من صدام حسين دون أن يأخذ من أمر بتسريب الشريط بالاعتبار ردود الفعل التي لم تكن متوقعة بالكثافة التي تصورتها حكومة المالكي التي بدأت تواجه اتهامات بعدم مراعاة حرمة الأعياد والمناسبات الدينية التي لاتجيز تنفيذ أحكام الإعدام·
ورد المالكي على اتهامات من هذا النوع على أساس أنه أخذ موافقة مراجع الدين الشيعة في العراق بأن الإعدام جائز لأن الأحد هو أول أيام عيد الأضحى وليس السبت وهو ما لا يتوافق مع المذهب السني الذي ينتمي إليه الرئيس العراقي جلال طالباني·
وذكر مسؤول مقرب من الرئيس العراقي لـ''الاتحاد'' أن طالباني انه ماكان يتمنى أن تحصل عملية الإعدام يوم السبت على أساس أنه عيد غير مختلف عليه مثل عيد الفطر مثلما يحصل طبقاً لرؤية الهلال بين هذه الدولة أو تلك· إلا أن عضو البرلمان الكردي أفاد لـ''الاتحاد'' أيضاً بأنه ليس لدى الطالباني وعموم القيادة الكردية أية ملاحظة على عملية الإعدام أوالسياق الذي جرت به معتبراً أن صدام استحق العقوبة التي قررتها المحكمة الخاصة التي استمرت أكثر من سنة·وبشأن الشريط المصور الذي يهتف بواسطته أناس بحياة الصدر، قال البرلماني الكردي إنه ما كان يجب أن يحصل وانه في كل الأحوال جاء لمصلحة صدام حسين حيث أظهره للتاريخ وفي لحظة ماقبل موته بأنه رجل رابط الجأش وهادئ بشكل لافت للنظر·
على صعيد آخر، شهد سجن بادوش بالموصل أعمال شغب، بعدما أبلغ الزوار السجناء بإساءة معاملة صدام· وقال مدير السجن إن سبعة من الحراس وثلاثة من النزلاء أصيبوا بجروح ولكن شهود عيان قالوا إن سجيناً لقي حتفه في الاشتباكات·

اقرأ أيضا

آلاف النازحين يغادرون مخيم الركبان إلى وسط سوريا