الاتحاد

المنطقة الحرة·· ونسبة التوطين


أصبحت عملية التوطين والإحلال مشكلة تؤرق الجميع، في ظل تزايد وتنامي أعداد العاطلين من أصحاب المؤهلات العلمية، حيث هناك تكدس أعداد كبيرة لهؤلاء الشباب، ولقد سعت جميع المؤسسات للبحث عن حلول جذرية لهذه المشكلة، والتي تمثل الهاجس الأكبر في ظل معطيات الحياة اليومية بضرورة تكوين أسر مستقرة؛ لأن البطالة وكثرة أعداد العاطلين تخلق كثيراً من المشكلات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، الدولة في غنى عنها في ظل التحديات الصعبة التي من أجلها يسعى كثير من العاطلين لإثارة الانتباه إليهم سواء بالتسول أوالسرقات·
على العموم، أردت الحديث عن المنطقة الحرة برأس الخيمة التي تأسست على أرض الواقع حسب التوجيهات التي أمر بها سمو الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس المنطقة الحرة، وناشد بضرورة استيعاب أكبر عدد من المواطنين والمواطنات، وذلك حسب التخصصات والدراسات المتوافرة لديهم، وتأتي هذه التوجيهات الطيبة من سموه للتخفيف من الضغط الاجتماعي والذي يتطلب البحث عن حلول جذرية لهذه المشكلة وتضافر الجهود من جميع الجهات والشركات والوزارات لتفتيت هذه المشكلة الاجتماعية، هذا إذا أدركنا أن قضية تشغيل وتأهيل وتدريب المواطنين من الجنسين تمثل الهاجس الأكبر لدول المنطقة على امتداد مساحة الجزيرة العربية، وتأتي عملية البحث عن حلول جذرية لهذه المشكلة، مع التخوف من الانعكاسات الأخرى مثل الفوضى الاجتماعية التي تهدد استقرار وأمن المنطقة· ولهذا أصبحت قضية تشغيل وتأهيل العاطلين عن العمل في أي من الوظائف، من المرتكزات الرئيسة والمهمة ومن الأهداف الاستراتيجية في أجندة الإدارة بالمنطقة الحرة، وهذا بالطبع جهد مشكور، وعملية نرجو أن يكتب لها النجاح والاستمرار، وذلك من أجل الاستقرار الوظيفي والاجتماعي وإيجاد اسر آمنة مستقرة، مع إيماننا بما تقوم به إدارة المنطقة الحرة وتثمين لدورها في هذا الموضوع، وحسب الإمكانات المتوافرة لها وهذا انعكاس طبيعي واستشعار لدورها الطبيعي في إصلاح الخلل في توازن المجتمع، ولو قامت كل المؤسسات والمصانع بدورها في استقطاب وتشغيل الشباب من الجنسين لأمكن تدارك وتحجيم المشكلة مع مرور الزمن·
عبد الله حميد - رأس الخيمة

اقرأ أيضا