نيروبي (وكالات) - أعلن الرئيس الكيني اوهورو كينياتا، عن أن الهجوم الذي شنه مسلحون صوماليون متشددون على مركز (وست جيت) التجاري في نيروبي أسفر عن 67 قتيلا هم 61 مدنيا وستة من عناصر قوات الأمن معلنا انتهاء حصار المبنى. وقال كينياتا “نتيجة الهجوم، أُعلن بأسف أننا خسرنا 61 مدنيا وستة من عناصر قوات الأمن”، لافتا إلى أن بلاده تكبدت “خسائر هائلة”. وقال كينياتا “لقد هزمنا من هاجمونا وألحقنا بهم العار”، موضحا ان “خمسة ارهابيين قتلوا بالرصاص وتم اعتقال أحد عشر مشبوها”. وقبيل ذلك، كانت مصادر متطابقة، قد أكدت أن عملية تمشيط جديدة جرت مساء أمس للمركز للتأكد من شل حركة جميع الإرهابيين. وأفاد مصدر أمني كيني دخل المبنى مرارا، أمس، بأن عملية تمشيط سابقة حصلت لكن قوات الأمن عثرت خلالها على متشددين، وإذ أكد حصول العملية الجديدة، أضاف المصدر نفسه أن القوات الخاصة «تفتش المحل تلو الآخر للتأكد من عدم وجود مهاجمين». وتابع المصدر الأمني “لا يمكن القول إن الأمر انتهى ما دمنا غير واثقين من عدم وجود احد”. ولا يزال الوضع ملتبسا. وسمع طوال يوم الثلاثاء اطلاق نار متقطع وانفجار واحد على الأقل. ولم يتضح ما اذا كان ذلك ناتجا من مواجهات او من اطلاق القوات الكينية النار لتغطية عناصرها في عملية تأمين المركز التجاري المترامي. وكان الهجوم على «وست جيت» الذي تبناه المتمردون الصوماليون المتشددون من حركة الشباب بدأ ظهر السبت. وكانت الجماعة التي تسمي نفسها “حركة الشباب الإسلامية” الصومالية، قد أعلنت، أمس، أنها لا تزال تحتجز رهائن “على قيد الحياة” في المركز، مشيرة إلى عدد “لا يُحصى” من الجثث في المكان. وهدد المتحدث باسم هذه الحركة، أمس، كينيا بهجمات جديدة في حال لم تسحب نيروبي قواتها المنتشرة منذ 2011 في الصومال لمقاتلة المتشددين بحسب تسجيل صوتي نشر أمس على الإنترنت. وقال المتحدث الشيخ علي محمود راجي “ننذر الحكومة الكينية ومن دار في فلكها أنهم إذا أرادوا السلم والأمان فليخرجوا من بلادنا وليوقفوا التدخل في شؤوننا وليطلقوا سراح أسرانا وليتنصلوا من كافة اشكال محاربة ديننا”. وأضاف في تصريح على موقع تويتر”وإنه لأول الغيث فانتظروا أياما سوداء، هذا هو الرد الصريح لما تعانيه الأمة المسلمة في الصومال من تدخل سافر بشؤونها”، حيث يدعم الجيش الكيني الحكومة الصومالية لمواجهة المتمردين. وقالت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة “إن الرهائن الذين يحتجزهم المسلحون داخل (وست جيت) ما زالوا على قيد الحياة.. هناك عدد لا يحصى من الجثث الموزعة في المبنى”. وكانت وزارة الداخلية الكينية قد أعلنت، مساء أمس الأول، وبعد حصار استمر أكثر من 60 ساعة، أنها استعادت السيطرة على هذا المركز التجاري الراقي الذي اقتحمته مجموعة مسلحة مرتبطة بمتمردي حركة الشباب الصومالية السبت الماضي. لكن فجر أمس، قالت مصادر أمنية إنه تم رصد مسلَحَين وعزلهما داخل كازينو أو بقربه في أحد الطوابق العالية من المركز التجاري. وقالت مصادر أمنية إنها لا تزال تقاتل “عنصراً أو اثنين” من المهاجمين. وكانت وزارة الداخلية الكينية قد أعلنت ليل الاثنين الثلاثاء، أن القوات الكينية باتت تسيطر على المركز. وقالت الوزارة عبر موقع تويتر “سيطرنا على وست جيت”. وأضافت أن “قواتنا تبحث في طابق تلو آخر عن أشخاص تم نسيانهم.. نعتقد أنه تم الإفراج عن جميع الرهائن”. وقُتل في الهجوم عدد من الأجانب بينهم فرنسيان وستة بريطانيين وجنوب أفريقي وكورية جنوبية وهولندية وبيروفي وهنديان وكذلك الشاعر الغاني المشهور كوفي اوونور. وبين الجرحى خمسة أميركيين وعدد من الغربيين. وأعلن الجيش الكيني، أمس، وفاة ثلاثة من جنوده متأثرين بجروح أُصيبوا بها أثناء المواجهات مع المسلحين. وقال متحدث باسم الجيش «إن أحد عشر جنديا من قوات الدفاع الكينية أُصيبوا بجروح وللأسف ثلاثة منهم توفوا متأثرين بجروحهم». وأفادت أجهزة الأطفاء بأن جزءا من سقف المركز التجاري انهار أمس بعد اندلاع حريق. من جانبه، وعد الاتحاد الأفريقي، أمس، بتكثيف مكافحته حركة الشباب. وأكد الرجل الثاني في مفوضية الاتحاد الأفريقي ايراستوس موينشا “اننا مصممون على مكافحتهم، اليوم اكثر من أي وقت مضى”. وتابع أن الهجوم يبرز صعوبة مقاتلة الشباب الذين تتجاوز قدرتهم على التحرك حدود الصومال. من جانبه، قال رئيس الوزراء الصومالي عبدي فارح شردون، أمس، إنه يعمل بشكل وثيق مع السلطات الكينية ودعا إلى تقديم دعم دولي لبلاده كي تتمكن من محاربة المتشددين، وأضاف للصحفيين في جنيف أنه يعتقد ان المهاجمين من جنسيات مختلفة لكنه ليس متأكدا من ذلك. عدد من الأميركيين وبريطانية بين المهاجمين لندن (د. ب. أ) - ذكرت بريطانيا أنها «علمت» بتعليق أدلت به وزيرة الخارجية الكينية مفاده، أن امرأة بريطانية تورطت في الهجوم الذي استهدف مركزا للتسوق في نيروبي. وقال متحدث بريطاني «نواصل اتصالاتنا على نحو وثيق للغاية مع السلطات الكينية ودعمنا لتحقيقاتهم في الهجوم.. ستبذل المملكة المتحدة ما بوسعها لمساعدة الكينيين على تقديم كل من يقف وراء هذا الهجوم الآثم للعدالة». وكانت وزيرة الخارجية الكينية أمينة محمد قد قالت، مساء أمس الأول، لمحطة تليفزيون «بي بي اس» الأميركية: إن اثنين أو ثلاثة أميركيين وبريطانية كانوا بين المهاجمين الذين هاجموا مركز «وست جيت» التجاري في نيروبي وقتلوا أكثر من 60 شخصا. ومساء أمس الأول، أكدت الوزيرة في مقابلة تليفزونية على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معلومات الصحافة التي تحدثت عن وجود أميركيين وبريطانية بين مرتكبي المجزرة. وأضافت خلال هذه المقابلة «حسب المعلومات التي حصلنا عليها، هناك اثنان أو ثلاثة أميركيين، وحتى الآن سمعت عن وجود بريطانية واحدة».