الاتحاد

الاقتصادي

اياتا تطالب بسياسات مرنة لاستثمار طاقات المطارات في المنطقة



دبي - محمود الحضري:

أكدت المنظمة العالمية للطيران المدني (اياتا) أن التوسعات الجديدة في مطارات وخدمات الطيران في المنطقة سترفع الطاقة الاستيعابية للمطارات الرئيسية عام 2010 إلى نحو 320 مليون راكب، وبالتالي فإن مثل هذه الطاقة تتطلب قيام هيئات الطيران المدني في الشرق الأوسط بتوفير تسهيلات لاستقطاب شركات الطيران العالمية لاستخدام هذه المطارات وتوظيفها بشكل أمثل·
وأشار مسؤولون في المنظمة في أحدث تقاريرها إلى أن فتح الأجواء وانهاء احتكارات شركات الطيران الوطنية في بعض دول المنطقة لتسيير الرحلات أحد أهم الوسائل الكفيلة باستثمارات توسعات المطارات وخدمات الطيران·
ولفتت (اياتا) على لسان رئيسها جيوفاني بسيناني -وفقاً لما جاء في التقرير- إلى أن الاستثمارات في توسعات المطارات في منطقة الخليج وحدها، وإنشاء مطارات جديدة، تصل إلى 38 مليار دولار بما يصل إلى (140 مليار درهم) منها 8 مليارات دولار لمطار جبل علي، و6,8 مليار لمطار أبوظبي، ومطار دبي بحوالي 4 مليارات دولار، و8 مليارات دولار في مطارات بالسعودية، و5 مليارات دولار لمطار الدوحة الجديد·
وتحتاج هذه الاستثمارات لسياسات تشغيل للاستفادة منها على مدى السنوات القادمة خاصة بعد دخول معظمها مراحل العمل، ابتداء من العام ،2009 في ظل وجود نمو في شركات الطيران بالشرق الأوسط في حدود 15 بالمئة·
وأفاد جيوفاني بأن طاقة شركات الطيران حالياً تصل إلى 160 مليون مسافر ويغطي هذا العدد الناقلات الجوية الرئيسية في الشرق الأوسط، ومع توسعاتها سيرتفع العدد إلى 370 مليون مسافر، وسيصبح هناك فائض تشغيلي من طاقة المطارات بحوالي 50 مليون راكب سنوياً، الأمر الذي يتطلب ضرورة البحث عن وسائل تشغيل وتوظيف لهذه الطاقة·
ولفت التقرير إلى أن بعض مطارات المنطقة لا تتخوف وليس لديها أي شكل من أشكال القلق من الطاقات الإضافية بالمطارات نظراً لوجود خطط توسعات كبيرة، منوهاً في هذا السياق إلى حجم النمو الذي تشهده صناعة الطيران والنقل الجوي في الإمارات والذي تعدى 20 بالمئة سنوياً مع توقعات باستمرار هذا المعدل في المسافرين على مدى السنوات العشر المقبلة·
وترى (اياتا) أن الأمر قد يختلف من منطقة إلى أخرى، ويتطلب حلولاً مناسبة وخططا طويلة المدى لاستثمارات هذه المطارات من خلال توظيف أمثل وفتح أجواء وسياسات مرنة في استقطاب الناقلات العالمية لتسيير رحلات من الشرق الأوسط إلى مختلف أرجاء العالم وبالعكس·
ونوهت (اياتا) إلى أن قطاع الطيران بصفة عامة يحتاج إلى مرونة أكبر في السنوات المقبلة، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة أسعار الوقود، إلا أن الشرق الأوسط مازال الأكثر نمواً والأعلى طلباً بين دول العالم، لافتة إلى أن مطارات المنطقة يمكن أن تخدم منطقة تضم 3,5 مليار نسمة بشكل أفضل مما هو قائم·
وشددت المنظمة الدولية على أن مطارات منطقة الخليج هي الأكثر حظاً في استيعاب حركة السفر في السنوات القادمة، ودوائر الطيران في هذه البلدان مطالبة بتقديم قدر أكبر من التسهيلات في غضون السنوات القليلة المقبلة، لكونها تستحوذ على الجزء الأكبر من التوسعات في المطارات، وستضاعف طاقاتها الاستيعابية خلال أقل من سبع سنوات·

اقرأ أيضا

«بوينج» تكتشف خللاً جديداً في «737 ماكس»