الاتحاد

عربي ودولي

عائلة الحريري تطالب بتنفيذ بيان مجلس الأمن حول التحقيق

بيروت - الاتحاد :
أكدت عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الالتزام بالسير على نهجه الوطني والبقاء في صميم العمل الوطني والقومي·
وأوضحت عائلة الحريري في بيان امس انها 'ملتزمة بخط الحريري السياسي المتمثل بتيار 'المستقبل' وبالثوابت الوطنية القائمة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته، التي جسدته وثيقة الوفاق الوطني، وبالمبادئ والقيم التي التزمها وناضل في سبيلها ودفع حياته ثمناً لها'·
وأضاف البيان: 'ان هذه الثوابت ستبقى راسخة وسنبذل كل الجهود دفاعاً عنها، بما في ذلك تأكيد وقوف عائلة الحريري الى جانب حلفائها في الساحة اللبنانية، ولاسيما في البقاع والجنوب والشمال، وكذلك في الجبل ممثلاً بالصديق الوفي وليد جنبلاط'·
وتعهدت العائلة بأن دماء الرئيس الحريري ورفاقه لن تذهب هدراً وبأنها لن تألو جهداً في العمل بمختلف الوسائل لكشف مرتكبي هذه الجريمة الى أي موقع انتموا·
وطالبت عائلة الحريري في بيانها المجتمع الدولي والعربي بتنفيذ مضمون اعلان مجلس الامن الدولي الصادر في 15/2/2005 لكشف الجناة ومعاقبتهم في مهلة معقولة وقصيرة· وكان مجلس الامن دان الثلاثاء الاعتداء 'الارهابي' الذي اودى بحياة الحريري وطالب امين عام الامم المتحدة كوفي انان بوضع تقرير يكشف 'ظروف واسباب ونتائج' اغتياله·
ورد وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية مباشرة على بيان آل الحريري ومن دارتهم في قريطم حيث قدم واجب العزاء لعائلته فقال: 'ان التحقيقات في جريمة اغتيال الشهيد الحريري مستمرة ومكثفة'·
واضاف رداً على مطالبة البيان بتحقيق دولي:' ان لبنان اعلن انه على استعداد للاستعانة بخبراء دوليين، ولكنه لا يستطيع ان يتخلى عن دوره ويترك الأمر للآخرين'·
وحول هوية منفذ الجريمة قال فرنجية: 'نحن لا نمتلك حتى الآن سوى شريط تسجيل 'فيديو' ظهر فيه المدعو احمد ابو عدس، ونواصل التحقيق، فهناك من ارسل الشريط، وهناك مجموعة معينة كانت تعمل على الارض'·
واكد وزير الداخلية انه من حق المعارضة ان تستفيد من اي حدث، ولكن ذلك لا يعني المتاجرة بهذا الموضوع، وعلينا البحث عن المستفيد من الجريمة· واشار فرنجية الى ان الامن مستتب في لبنان وان الخروقات الامنية والثغرات الامنية موجودة في جميع انحاء العالم حتى الولايات المتحدة الاميركية نفسها لم تسلم من الارهاب في 11/9/·2003 ونفى وزير الداخلية ما تردد عن احتمال انسحاب سوري قريب من لبنان، لافتاً الى ان جهات كثيرة دولية ومحلية تحاول استغلال الجريمة لمآرب خاصة لها·
وكانت التحقيقات التي تتخذ طابع السرية في جريمة اغتيال الحريري قد تواصلت امس، وتردد ان خبراء ومحققين سويسريين استدعاهم القضاء اللبناني وصلوا الى بيروت فعلاً للمساعدة في التحقيقات والاسراع في كشف ملابسات الحادث·
وتوقف المراقبون في بيروت عند بيان عائلة الحريري الذي يطرح اكثر من معنى وسؤال حول الخليفة المحتمل للشهيد الذي يستطيع حمل الامانة ومواصلة الدرب التي سلكها الراحل، خصوصاً وان معركة الانتخابات النيابية في بيروت اخذت طابعاً معيناً من التحدي قبل اغتيال الحريري·
ورجحت مصادر مقربة من آل الحريري ان تُجمع العائلة على مبايعة احد اولاده لخلافته، وتوقعت تسمية ابنه البكر بهاء الدين لهذا المنصب، كونه الاكثر قبولاً من الجميع، ويمكن ان يحظى بدعم وتأييد اهالي بيروت تحديداً، خصوصاً وان تحديات كبيرة تنتظره سواء في مواصلة نهج والده السياسي، او في اختيار حلفائه وامكانية تزعمه للائحة نواب بيروت المستقبلية·

اقرأ أيضا

"التايمز": 17 مليار دولار «مصروفات الدوحة» لسرقة تنظيم المونديال