الاتحاد

الرياضي

قطر تكسر الاحتكار الكويتي العراقي ··و الحكم الجابوني يقف في وجه منتخبنا



راشد الزعابي:

بطولة كأس الخليج لكرة القدم ليست مجرد بطولة رياضية تتنافس على الفوز ببطولتها فرق المنطقة، هذه البطولة التي انطلقت قبل 36 عاماً هي مجتمع خليجي يقام كل سنتين حتى أصبح من موروثات الشباب الخليجي، إنها كأس عالم بالنسبة لفرق الخليج، منها ظهر النجوم الذين قادوا فرق الخليج إلى كبريات البطولات العالمية، ومنها ظهرت القيادات الرياضية التي تبوأت أعلى المناصب قارياً ودولياً، ومن المكان نفسه برزت ملاعب الخليج لتكون مؤهلة لاستضافة كبريات البطولات العالمية، ومنها برز الإعلام الخليجي قوياً مميزاً يتفوق على الإعلام في دول لها عراقة وتاريخ في هذا المجال، ومنها برزت المنافسة بين الأشقاء بطريقة شريفة، وفي هذه البطولات لا ضغينة وترى الفائز والمهزوم يخرجان من الملعب متشابكي الأيدي في مشهد ليس له مثيل في أي منافسة رياضية على مستوى الكون·
هذه البطولة ولدت في المنطقة لتبقى، وبقيت لأنها كانت أكبر مثال لتجمع شبابي عربي في منطقة يجتمع أبناؤها على أمل واحد وهدف واحد، وجدوا في البطولة مكاناً لتحقيقه ألا وهو وحدة الخليج و نحو وحدة أكبر لا مانع من أن تكون الوحدة مؤقتة ومقننة بفترة زمنية هي أسبوعين و مرة واحدة كل سنتين وهي ما يسمى بـكأس الخليج العربي لكرة القدم·
بعد كأس العالم 1990 بدأت مرحلة جديدة في تاريخ منتخب الإمارات تجلت في التعاقد مع الخبير العالمي الأوكراني فاليري لوبانوفسكي والذي بدأ في وضع إستراتيجية جديدة في إعداد منتخب الإمارات وقام بإجراء الفحوصات الطبية والنفسية على لاعبي منتخب الإمارات واعتمد على أحدث الأساليب في عالم التدريب وقام بتطبيقها على لاعبي المنتخب وإتسمت مرحلة لوبانوفسكي بالصرامة والشدة، حيث بدأ بالمنتخب الأولمبي وقاده في تصفيات أولمبياد برشلونة وقدم لكرة الإمارات منتخباً رائعاً كان هو نواة منتخب الإمارات في المستقبل وبدأت مهمة لوبانوفسكي مع المنتخب الأول عام 1992 عندما لعب في تصفيات كأس أمم آسيا 1992 في الإمارات مع الكويت والبحرين وقدم لوبانوفسكي أسماء جديدة، بالإضافة إلى الحرس القديم و تجاوز منتخب الإمارات التصفيات وتأهل للبطولة التي أقيمت في اليابان ونجح فيها منتخب الإمارات في تجاوز الدورالأول للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية ولعب في نصف النهائي ضد منتخب السعودية وخرج من هذا الدور وحصل على المركز الرابع بعد الخسارة من الصين وتقبلت جماهير الإمارات انجاز المركز الرابع في القارة الأكبر على مستوى العالم وبدأ لوبانوفسكي الإعداد للمهمة القادمة، وهي تصفيات كأس العالم 1994 التي أعطاها الأولوية على حساب كأس الخليج الحادية عشرة وقام لوبانوفسكي في خطوة أثارت الجدل باستبعاد عدد من أهم نجوم المنتخب الأول متعللاً بقلة انضباطهم فوضع نفسه في وجه المدفع فتمت الإطاحة بالخبير الذي كان يمتلك الكثير ليقدمه لمنتخب الإمارات وتم التعاقد مع مدرب نادي الشباب البولندي بتشنيك الذي قاد المنتخب في كأس الخليج الحادية عشرة، وقبل الدخول في تفاصيل البطولة لا يزال التساؤل الذي وضعه الراحل لوبانوفسكي يطرح نفسه: أيهما أهم بالنسبة إلينا الفوز بكأس الخليج أم الوصول إلى كأس العالم ؟·
المشاركة العاشرة
ثم كانت المشاركة العاشرة لمنتخب الإمارات في كأس الخليج الحادية عشرة بقطر عام 1992 والمدرب هوالبولندي توني بتشنيك، وتتكون قائمة الفريق المشارك في البطولة من أسماء لشباب ممتزجة بمجموعة من أسماء الخبرة والقائمة هي: سعيد جمعة وابراهيم مير ويوسف حسين وبخيت سعد وناصر خميس وزهير بخيت وصالح جمعة وعبيد علي هبيطة وعبد الحكيم خميس وجاسم توفيق وعبد القادر حسن وعبد الرزاق إبراهيم وعبد الرحمن محمد وعيسى مير وعبد الرحمن الحداد وعوض غريب وحسين غلوم وعدنان الطلياني وخالد اسماعيل وخميس سعد ومحسن مصبح واحمد إبراهيم وسالم جوهر وإسماعيل راشد وعلي ثاني ومحمد علي·
وفي أولى مباريات المنتخب في البطولة يخسر أمام المنتخب الكويتي بنتيجة 0/2 وفي المباراة الثانية يتدارك الفريق نفسه ويفوز على السعودية بهدف لعبد الرزاق إبراهيم، وفي المباراة الثالثة يفوز على البحرين بهدفين نظيفين لعلي ثاني وزهير بخيت، وفي المباراة الرابعة والحاسمة التي كانت ستؤدي إلى تغيير مجريات البطولة لواتجهت لمصلحة منتخب الإمارات خسرت الإمارات المباراة أمام منتخب قطر بهدف دون مقابل في ظل أخطاء تحكيمية كثيرة، ويفوز منتخب قطر في البطولة وكاد الحكم الجابوني الذي أدار تلك المباراة أن يفسد البطولة لولا حكمة مسؤولي الوفد الإماراتي، ويحل منتخب الإمارات في المركز الرابع بعد فوزه على عمان بهدف نظيف لخالد إسماعيل·
قطر تكسر الاحتكار
اما عن البطولة فعلى ملعب خليفة الأولمبي في الدوحة استضافت قطر أحداث الدورة الحادية عشرة لكأس الخليج لكرة القدم وأقيمت البطولة بمشاركة ستة فرق بعد استبعاد المنتخب العراقي بسبب الغزو العراقي للكويت، وهذه البطولة قدمت المنتخب القطري بصورة جديدة و كسر الاحتكارالكويتي العراقي للبطولة في حلقاتها العشر الأولى وحصل على الكأس·
افتتحت البطولة بلقاء جمع المنتخب القطري مع منتخب عمان، وتمكن السنياري مبارك مصطفى أن يحرز هدفين ليفوز بهما منتخب قطر في اللقاء، وهذا اللاعب كان أبرز اكتشافات الدورة من نجوم، وفي المباراة الثانية وعكس التوقعات نجح المنتخب الكويتي الشاب في الفوز على منتخب الإمارات بالنتيجة نفسها، كما حققت البحرين المفاجأة وفازت على السعودية بهدفين مقابل هدف واحد·
في الجولة الثانية واصلت الكويت مشوارها الجيد وحققت الفوز الثاني على عُمان وهو الشيء نفسه الذي حققته قطر التي فازت على البحرين بهدف نظيف وحققت الإمارات فوزاً على منتخب السعودية بهدف عبد الرزاق إبراهيم ''تحفة الخليج'' وهو هدفه الوحيد في تاريخ دورات الخليج·
في الجولة الثالثة حققت قطر في أروع مبارياتها في دورات الخليج نصراً تاريخياً على منتخب الكويت حامل اللقب وأبرز فرسان البطولة على مر تاريخها وكان النصر تاريخياً؛ لأنه تحقق بأربعة أهداف نظيفة وهي نتيجة لم يسبق للكويت أن تعرضت لها، كما حققت الإمارات الفوز على البحرين والسعودية على عمان·
في الجولة الرابعة ألحقت السعودية بالكويت خسارتها الثانية، وفي المباراة المصيرية التي ستحدد مسار البطولة تمكن منتخب قطر من الفوز على منتخب الإمارات بهدف دون مقابل، لتحتفل بالبطولة قبل النهاية بجولة، وفي المباراة الثالثة تفوز البحرين على عمان بثلاثة أهداف نظيفة·
و في الجولة الأخيرة جولة تحسين المراكز فازت الإمارات والبحرين والسعودية على فرق عمان والكويت وقطر بالترتيب وبالنتيجة نفسها 1/0 لتحتفل قطر بانجازها الخليجي الأول وتحتل السعودية مركز الوصيف والبحرين المركز الثالث·

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري