الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الأعراس الجماعية..ظاهرة وطنية تجسد أصالة المجتمع

الأعراس الجماعية..ظاهرة وطنية تجسد أصالة المجتمع
14 أكتوبر 2014 20:20
تحمل مؤسسة صندوق الزواج على عاتقها الكثير من المهام الإنسانية، التي تخدم المجتمع، وتحافظ على استمرارية أجياله من خلال تنفيذها جملة من البرامج، التي تؤكد أن الاهتمام بالأسرة واستقرارها ضرورة وطنية، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المجتمع وازدهاره. ومن بين تلك البرامج، الأعراس الجماعية التي تنظمها المؤسسة، إسهاماً منها بتخفيف نفقات الزواج. وجاءت فكرة الأعراس الجماعية لتحقق أهداف صندوق الزواج، الرامية إلى تيسير أمور الزواج وتحمل نفقاته، إلى جانب إدخال الفرحة إلى المجتمع بأسره، كما أنها تفتح الباب أمام النفوس الكريمة الراغبة في بذل الخير لتقدم المساندة والدعم للشباب في بدء حياتهم الزوجية. والمتابع يلحظ نجاح ثقافة الأعراس الجماعية في المجتمع الإماراتي، حيث أصبحت ظاهرة وطنية يحتذى بها تتجسد فيها أصالة المجتمع بتقاليده وقيمه الأصلية، ناهيك عن كونها تسهم بصورة أو بأخرى في عمليات التنمية، التي تشهدها الدولة في شتى المجالات، وتسهم في انحسار الكثير من المظاهر، ومنها الإسراف في تكاليف الزواج، والحرص على توفير المتطلبات الزوجية الجوهرية. في هذا الإطار، يقول حمد الفلاسي، إن الأعراس الجماعية لها فوائد كثيرة على المجتمع، مضيفا « أنا من المؤيدين لهذه الأعراس لأنها أسهمت في الحد من المبالغة في المهور، والمغالاة في تكاليف الزواج، التي شكلت عاملاً سلبياً ومؤثراً على الحياة الاجتماعية الأسرية». ويعتبر الفلاسي أن الأعراس الجماعية خففت من ظاهرة تأخر الزواج. أما علي المنصوري، فيرى أن إنشاء صندوق الزواج عام 1992، بتوجيهات المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، يعد لفتة إنسانية ذات بعد استراتيجي، أكد للجميع من خلاله وبصورة ملموسة أن القيادة الرشيدة هي التي تتولى رعاية أبنائها والاهتمام بهم. وتعتقد أم حصة أن الأعراس الجماعية في تزايد كبير، وخاصة في السنوات الأخيرة، وتتابع إنها «فرصة طيبة وذكية من أجل مساعدة الشباب في إنشاء أسر متماسكة تسهم في بناء المجتمع، باعتبار أن الأسرة نواة المجتمع»، مضيفة «أبدعت الدولة، وهي تقدم كل الإمكانات من أجل صيانة الوطن، والمحافظة على أبنائه وبناته ومساعدتهم في تكوين أسر متماسكة ورصينة»، وتدعو جميع الشباب والشابات للاستفادة من المنح المغرية، والمبادرات التي يقدمها صندوق الزواج بهدف تكوين وبناء مستقبل قوي وسليم. ويقول مهدي العيدروس «حضرت عديداً من احتفالات الأعراس الجماعية في الدولة، وبالفعل أرى أن هذه الظاهرة الاحتفالية الجماعية تحمل هدفاً سامياً، وهو المحافظة على مجتمعنا»، مؤكداً أن الدولة تعد من الدول السباقة في تنظيم وإقامة الأعراس الجماعية في مختلف الإمارات، حتى أصبحت تقليداً مجتمعياً يحظى بالقبول. (دبي - الاتحاد) الحفل الأول أقيم العرس الجماعي الأول بدعوة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يوم الأحد الموافق 24 - 6 - 1990، وضم أربعين عريساً وعروساً في متنزه الجزيرة بالشارقة. ونظمت بعد ذلك، مؤسسة صندوق الزواج العرس الجماعي الأول للشباب من أبناء الإمارات في دبا الحصن في الثالث من شهر يوليو 1996، بعد ست سنوات تقريباً من إنشاء صندوق الزواج، لتتوالى بعدها الأعراس الجماعية في مختلف إمارات الدولة. وبلغ عدد الأعراس الجماعية منذ أول عرس جماعي نظمته مؤسسة صندوق الزواج عام 1998 في إمارة الشارقة في مدينة دبا الحصن، حتى آخر عرس نظمته خلال 2013، 126 عرساً جماعياً، استفاد منها 6956 مشاركاً.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©