الاتحاد

عربي ودولي

فرار المحاكم من آخر معاقلها في الصومال

نيروبي، مقديشو -
الاتحاد ووكالات الأنباء:




فقدت ''المحاكم الإسلامية'' الصومالية بزعامة الشيخ حسن ضاهر عويس جميع مناطق سيطرتها في جنوب ووسط الصومال، بعد أن فر قادتها ومسلحوها الليلة قبل الماضية من معاقلهم الأخيرة في ميناء كيسمايو والبلدات والقرى على الطرق المؤدية إليه، أمام القوات الإثيوبية والحكومية واتجهوا جنوباً صوب الحدود مع كينيا·
وأبلغ نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الصومالي حسين عيديد ''الاتحاد'' في نيروبي هاتفيا أن قادة وفلول ''المحاكم'' اتجهوا جنوباً ويحتمون حالياً بسلسلة جبال وكهوف إقليم بور جابو على بعد كيلومترات قليلة من الحدود المشتركة مع كينيا· كما أبلغت مصادر عسكرية كينية ''الاتحاد'' إن قطعا من البحرية الأمريكية تجوب السواحل الصومالية ليلاً ونهاراً لمنع هروب هؤلاء أو من تعتقد أنهم من ''الإرهابيين الدوليين'' الذين قاتلوا معهم عن طريق البحر·
وقد سيطرت القوات المشتركة على بلدة جيليب الاستراتيجية على الطريق بعد معركة قصيرة مساء أمس الأول، في حين دبت الخلافات وسط المسلحين المتحصنين في كيسمايو وبدأوا يتقاتلون فيما بينهم بعدما مجموعة منهم المشاركة رفضت في الحرب ثم غادروا المدينة خلال الليل· وقال أحد وجهاء المنطقة محمد شيخ حسين ''رأيت المقاتلين الإسلاميين يغاردون المدينة بعدما هزموا في جيليب، لقد أخلوا كيسمايو من دون حمام دم''· وقال القائد المحلي الشيخ يعقوب معلم إسحق ''إن السكان طلبوا منا مغادرة كيسمايو، ونحن الآن في الأدغال، حيث يمكننا تنظيم هجمات المقاومة''· وأضاف ''نحن في الصومال، لا تظنوا أن المحاكم الإسلامية هجرت البلاد، لقد أخلينا المدن لكننا لا نزال نتحرك وسيواجه أعداؤنا حركة تمرد''·
وأكد رئيس الوزراء الصومالي علي محمد قيدي للصحفيين في مقديشو أمس أن كيسمايو أصبحت ''في يد الحكومة''، وتمت السيطرة على المطار والمرفأ ولا تزال هناك عمليات تمشيط متفرقة· وذكر أحد السكان أن الميليشيات المحلية نهبت المقر العام لقادة ''المحاكم'' هناك واستولت على أسلحة وذخائر مخزنة فيه·
وعبر الكثير من سكان كيسمايو عن فرحتهم برحيل المحاكم وتجنب المدينة الحرب، وقال أحدهم ''الجميع فرحون لأن الإسلاميين مارسوا ضغوطا على السكان لمدة أشهر كانوا يسيطرون خلالها على المدينة''· وقال بيلي عبد الله عضو سابق في ميليشيا ''تحالف وادي جوبا'' الذي كان يسيطر على المنطقة من قبل ''نزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع للاحتفال· إنهم سعيدون بانتصار الحكومة وهزيمة الإسلاميين''· وذكر سكان أن الفارين قتلوا شخصين كانا يحتفلان برحيلهم· وقال شاهدا عيان ''كانوا غاضبين جدا من السكان لأنهم يصرخون: لا نحتاج إليكم، نحن بحاجة إلى الحكومة، ففتحوا النار وقتلوا شخصين وأصابوا شخصين بجروح''·
وتوعدت الحكومة الصومالية المؤقتة بملاحقة فلول ''المحاكم'' وطلبت نشر قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي في البلاد· وقال وزير الإعلام الصومالي ''ستتم ملاحقتهم لأنهم يتعاونون مع مقاتلين أجانب يعد وجودهم في الصومال ليس طيبا للأمن''· وقال قيدي ''ستنتهي الحرب عندما نكون طردنا الإرهابيين الدوليين أو قبضنا عليهم· إن العمليات جارية في الوقت الحاضر لطرد الإرهابيين''· وأضاف ''نحلل كل المعلومات بحوزتنا في هذا الشأن وستسعى قواتنا بعد ذلك لاعتقال كل الإرهابيين المعروفين، ونتعاون مع دول الجوار لمعالجة مسألة الإرهابيين في المنطقة''· وختم ''نتشاور مع الاتحاد الأفريقي ودوله الأعضاء بشأن قدوم مراقبين عسكريين وقوات سلام في أسرع وقت ممكن لمساعدتنا· إننا بحاجة إليهم لنشر السلام والاستقرار في البلاد''·

اقرأ أيضا

«الكنيست» الإسرائيلي يقر حل نفسه وإجراء انتخابات جديدة