الاتحاد

عربي ودولي

نهاية فصل شائك في العلاقات العراقية الأميركية


واشنطن - د ب أ: أنهى إعدام صدام حسين السبت الماضي فصلا طويلا من العلاقة الشائكة بين العراق من جهة والولايات المتحدة وبقية دول العالم من جهة أخرى وهي العلاقة التي مرت بحرب الخليج الأولى في 1991 وعقد من الضغينة بسبب العقوبات وفرض منطقة حظر جوي على العراق إلى جانب أسلحة الدمار الشامل، ثم انتهى كل هذا بالعثور على صدام مختبئا في حفرة بعد الاجتياح الأميركي لبلاده عام ·2003
وعلى مدى كل هذه السنوات كان صدام في نظر واشنطن ''سفاح بغداد'' والديكتاتور المتوحش الذي أثار غضب المجتمع الدولي بغزو الكويت ومحاولة تطوير الأسلحة النووية وتهديد إسرائيل بالصواريخ التي كان يعتقد أنها قادرة على حمل رؤوس نووية أو بيولوجية· وتحولت العلاقة المريرة بين واشنطن وبغداد إلى علاقة شخصية عندما خطط صدام لاغتيال الرئيس الأسبق جورج بوش الأب خلال زيارة له للكويت بعد حرب الخليج الأولى· وتحدث الرئيس الحالي جورج بوش الابن عن محاولة صدام لاغتيال والده· ولكن العلاقة بين الولايات المتحدة وصدام لم تكن دائما علاقة سيئة فعندما وصل صدام إلى سدة الحكم عام ،1979 حظي بدعم ضمني من الولايات المتحدة التي رأت فيه منارة للسلطة والاستقرار والحكم العلماني في منطقة اتسمت بالقلاقل والاضطراب· وعندما وصل الاصوليون إلى الحكم في إيران المجاورة للعراق واحتجزوا رهائن أميركيين في السفارة الأميركية في طهران دعمت واشنطن العراق في الحرب المدمرة التي خاضها ضد إيران على مدى ثماني سنوات 1980-·1988 ولكن كل هذا الدعم تغير عندما غزا صدام الكويت صيف عام 1990 واستولى على حقولها النفطية وموانئها في انتهاك للقوانين الدولية الخاصة بالسيادة· وخلال شهور قليلة شكل الرئيس بوش الأب تحالفا دوليا واسع النطاق لطرد قوات صدام من الكويت في حرب بدأت في يناير ·1991 ودمر التحالف الجيش العراقي وأرغمه على الانسحاب والعودة إلى الحدود بين البلدين· ولكن بوش رغم ذلك واجه انتقادات لالتزامه بتفويض محدد للأمم المتحدة قيد العمل العسكري بطرد صدام من الكويت· ويعتقد المنتقدون أنه كان ينبغي أن تتقدم القوات الأميركية إلى بغداد وتزيح صدام من السلطة· واستمر التوتر قائما خاصة بعد ان واصل جيش صدام تحدي الحظر المفروض على الطيران في شمال وجنوب البلاد، إطلاق المضادات الأرضية على الطائرات الحربية البريطانية والأميركية التي كانت تحلق في منطقة الحظر· كما كان صدام أيضا لا يحظى بشعبية في العواصم العربية حيث كان ينظر إليه بشك باعتباره قوة لعدم الاستقرار في المنطقة كما تزايدت مشاعر الكراهية لصدام بسبب أساليبه الوحشية ضد شعبه·


اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين