الاتحاد

عربي ودولي

علماء المسلمين تحمل واشنطن مسؤولية إعدام صدام


بغداد - وكالات الأنباء : اتهمت هيئة علماء المسلمين، أبرز هيئة ممثلة للسنة في العراق، في بيان بث على الإنترنت أمس، الأميركيين بالوقوف وراء إعدام الرئيس العراقي السابق ودعت العراقيين إلى إحباط مخططاتهم· وجاء في البيان ''إن محاكمة صدام وما تبعها من صدور حكم بإعدامه، وأخيرا تنفيذ الحكم فيه على هذا النحو إنما هو بأمر الاحتلال وتنفيذا لرغباته ورغبات بعض حلفائه في الخارج والداخل''· واعتبر البيان ''العملية برمتها سياسية محضة لم تراع فيها مصلحة الشعب العراقي ولا قصد منها إنصافه''، مضيفا ''ولقد جاء اختيار عيد الأضحى ظرفًا لتنفيذ الحكم معبرا عن هذه الاعتبارات واعتبارات أخرى مبتناة على ضغائن وأحقاد شتى ورغبات شاذة في الإثارة والاستفزاز'' للسنة· ودعا البيان العراقيين إلى ''أخذ العبرة من الحدث والمحافظة على الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على من يتربص ببلدنا''· وأخيرا تمنت الهيئة أن يأتي ''اليوم الذي يعمد فيه أبناؤنا البررة وليس المحتل لتنفيذ الحكم العادل بحق الذين يذيقون اليوم شعبنا العراقي ألوان العذاب، فيقتلون أبناءه ويسرقون خيراته، وينتهكون حرماته ويبيعون سيادته، ويفعلون ذلك كله تحت شعارات إنقاذ العراق من الظلم وهم أساس الظلم وقوامه''· في غضون ذلك واصل أنصار صدام وأقرباؤه أمس التوافد إلى معقله السابق تكريت لإلقاء تحية أخيرة عليه بعد يومين على إعدامه شنقا، فيما خيم هدوء نسبي في باقي البلاد في أيام عيد الأضحى· وهتف مئات المتظاهرين المتجمعين في قرية الدور قرب تكريت ''صدام لم يمت، ما زال حيا في قلوبنا''· ورفع المتظاهرون الذين أعلنوا أنهم من حزب البعث المنحل، صورا كبيرة ''للشهيد البطل صدام حسين''، وكان بعضهم مسلحا· وانطلقت التظاهرة التي شارك فيها المئات من أهالي الدور بينهم نساء وشيوخ وأطفال، وحمل معظم الشباب أسلحة رشاشة وأطلقوا العيارات النارية في الهواء· وأفاد تقارير باندلاع اشتباكات مسلحة أيضا بين المتظاهرين من أهالي تكريت إثر محاولة قوات الأمن العراقي فض تظاهرة شعبية خرجت بالمدينة للاحتجاج على إعدام صدام حسين· كذلك قام المتظاهرون بإزاحة الستار عن جدارية كبيرة تحمل صورة لصدام وكتب عليها ''الشهيد البطل صدام'' وسط الدور· ولم يسجل وقوع أي حادث، ولم يلاحظ وجود أي عناصر أمن عراقيين أو جنود أميركيين· وعلى مسافة بضعة كيلومترات في تكريت معقل عشيرة البو ناصر التي كان ينتمي إليها صدام، أقيمت أمس عشرات خيم العزاء وتوافد عليها آلاف المعزين·
ولا تزال المداخل المؤدية إلى المدينة مغلقة أمام حركة السير بأمر من السلطات العراقية، سعيا للحد من تدفق الزوار إلى قبر صدام على مسافة أربعة كيلومترات جنوب تكريت في قرية العوجة مسقط رأسه· وذكر شهود عيان أن مدينة الضلوعية التابعة لقضاء بلد بمحافظة صلاح الدين شهدت بعض المظاهرات احتجاجا على إعدام صدام·
من جهة أخرى لم تكشف السلطات أي معلومات بشأن تاريخ إعدام الأخ غيرالشقيق لصدام رئيس المخابرات سابقا برزان التكريتي والرئيس السابق لمحكمة الثورية عواد البندر اللذين حكم عليهما بالإعدام مع الرئيس السابق· ويبدي العديد من العراقيين، بعد يومين من تنفيذ حكم الإعدام ، مخاوف من أن يستتبع عملية الإعدام مزيد من التصعيد في موجة العنف التي تجتاح العراق·

اقرأ أيضا

ولي العهد السعودي يستعرض التعاون العسكري مع وزير الدفاع الأميركي