الاتحاد

الاقتصادي

ناتج أبوظبي ينمو 17.3 في الربع الثالث

814 مليار درهم ناتج الإمارة في 2017

814 مليار درهم ناتج الإمارة في 2017

أبوظبي (الاتحاد)

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية بنسبة 17.3% خلال الربع الثالث من 2018 ليصل إلى 236 مليار درهم، مقارنة مع 201 مليار درهم في نفس الفترة من 2017، بحسب مركز الإحصاء - أبوظبي.
وبحسب نتائج المسح الاقتصادي السنوي لبيانات 2017، بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 814 مليار درهم لعام 2017 مقارنة مع 760 مليار درهم في عام 2016 وبمعدل نمو بلغ 7%. وأكد المركز أن هذا النمو يعزى إلى ارتفاع الناتج المحلي النفطي بالأسعار الجارية بقيمة 277 مليار درهم في عام 2017 بمعدل نمو 14.9%. وأوضح مركز الإحصاء – أبوظبي أن الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الجارية ارتفع من 519 مليار درهم في عام 2016 ليصل إلى 537 مليار درهم في عام 2017 وبمعدل نمو 3.3%. وتُشير البيانات التفصيلية للتقرير إلى نمو إيجابي في الأنشطة والقطاعات النفطية وغير النفطية مقارنة بالربع الثالث من عام 2017، كما يظهر ارتفاع الناتج المحلي النفطي وغير النفطي بالأسعار الجارية، حيث ارتفع الناتج المحلي النفطي بالأسعار الجارية إلى 98.2 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2018، مقارنة بـ67.1 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2017، بمعدل نمو 46.3%، مشكلاً ما نسبته 41.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وارتفع الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الجارية بنسبة 2.8% في الربع الثالث من عام 2018 ليصل إلى 138 مليار درهم مقارنة بـ134 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2017 وبنسبة مساهمة بلغت 58.5% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في الربع الثالث من عام 2018.

سياسات مدروسة
وقال راشد لاحج المنصوري رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء - أبوظبي، إن التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي احتلت حيزاً كبيراً من اهتمامات القيادة العليا، فالسياسات المدروسة التي انتهجتها حكومة أبوظبي وتناغمها مع جهود القطاع الخاص لتعزيز دوره وزيادة فعاليته في دفع مسيرة التنمية في الإمارة، أدت إلى تطور الاقتصاد المحلي من خلال امتلاكه مقومات المنافسة للعديد من الاقتصادات، وأصبح الاقتصاد المحلي الأكثر ديناميكية في المنطقة، وبات رديفاً لاقتصاد متنوع في أنشطته الرئيسة حتى أصبح الآن يمثل مركزاً مالياً وتجارياً وسياحياً قوياً على جميع الصعد العربية والإقليمية والعالمية.
وأوضح أن المتأمل لتفاصيل نتائج البيانات النهائية للمسح الاقتصادي السنوي لعام 2017 إضافة لنتائج المسح الاقتصادي الربعي لعام 2018، يرى بوضوح أن جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية من دون استثناء استطاعت أن تحقق معدلات نمو إيجابية وبنسب متفاوتة، وأن إمارة أبوظبي قطعت شوطاً بعيداً في مضمار تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، وأحرزت درجة كبيرة من التطور والتنوع بفضل الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة، تؤكد على قوة ومتانة ومرونة اقتصاد الإمارة جعلت من الاقتصاد المحلي لإمارة أبوظبي محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

آفاق واسعة
وأشار إلى أن المستقبل يحمل آفاقاً أوسع لنمو اقتصاد الإمارة، فما تم العمل به من تبنٍ لاستراتيجية واضحة طموحة لتحديث وتطوير البيئة الاقتصادية التشريعية والتنظيمية والإدارية والبنى التحتية الداعمة لنمو الأعمال وتعزيز مواطن القوة الاقتصادية، والارتقاء بها إلى مستويات أعلى خلال المرحلة المقبلة، تعزز قدرته على تجاوز التحديات، والتعامل الأمثل مع المتغيرات الاقتصادية المؤثرة في وتيرة التنمية الاقتصادية، إضافة إلى نشاط وزخم أكبر في أداء القطاعات الاقتصادية الحيوية، وزيادة جاذبية المناخ الاستثماري في الإمارة، وتحقيق العديد من المنجزات في المؤشرات الاقتصادية الوطنية والعالمية. ومن جانبه، أكد راشد عبد الكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية -أبوظبي بالإنابة، أن التطورات الإيجابية للأوضاع الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال العام 2017 تدعم ما تتمتع به الإمارة على مستوى متانة الأوضاع المالية، كما جاء في تقارير العديد من مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية بجانب الاستقرار الاجتماعي والبنية التحتية القوية والبيئة التنظيمية الداعمة لبدء ممارسة الأعمال. وأوضح أن نتائج المؤشرات المركبة للأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي للعام 2017 تظهر تحسناً في أداء اقتصاد الإمارة بفضل التحسن في أسعار النفط بالأسواق العالمية خلال النصف الأول من عام 2017 بالمقارنة مع مستوياتها في ذات الفترة من عام 2016.

التنمية المستدامة
وذكر أن القطاعات غير النفطية في إمارة أبوظبي لا تزال تسجل نمواً متصاعداً على حساب القطاعات النفطية من خلال مساهمتها بنسبة 65.9% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في عام 2017، الأمر الذي يعكس مدى نجاح حكومة إمارة أبوظبي في الانتقال إلى مرحلة التنمية الاقتصادية المستدامة عبر قيادة القطاعات غير النفطية منظومة الاقتصاد المحلي للإمارة خلال الاعوام القادمة. وأكد حرص حكومة إمارة أبوظبي على المضي قدماً في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية بما يسهم في تحريك الطلب الداخلي وتعزيز مستويات الثقة والتفاؤل لدى مجتمع الأعمال وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى إمارة أبوظبي. وبشأن نتائج الربع الثالث للعام 2018، أشار البلوشي إلى أهمية النتائج الأولية لبرنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» الذي اطلقته حكومة إمارة أبوظبي بشأن تنفيذ حزمة اقتصادية لتسريع مسيرة أبوظبي التنموية والاقتصادية بقيمة 50 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة، والتي كان لها الأثر الإيجابي في تشجيع الشركات والمؤسسات في القطاعين الخاص وشبه الحكومي على الاستمرار في تحقيق معدلات نمو ملحوظة أسهمت بشكل مباشر في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية للربع الثالث من عام 2018 بمعدل نمو 17.3%.

تعزيز الشراكة
وأوضح أن تركيز حكومة إمارة أبوظبي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص ظهرت جلياً على مستوى المبادرات الحكومية التي نفذها عدد من الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي ومن أهمها إطلاق أول مجموعة من المشروعات لتفعيل التعاون بين القطاعين وتشجيع وتنظيم المنتج المحلي وإصدار سياسات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام وغيرها. وقال وكيل الدائرة إن مثل هذه المبادرات تشكل حافزاً مهماً لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارة وتعكس في الوقت ذاته مدى ثقة قيادة حكومة الإمارة في قدرة القطاع الخاص على قيادة مسيرة التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية الإمارة بما يهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة ومواصلة الانفاق الحكومي في البنية التحتية والترويج للفرص الاستثمارية خاصة في القطاعات غير النفطية التي تتميز بها إمارة أبوظبي.

اقرأ أيضا

دبي تتوقع تدفقات قياسية للاستثمار الأجنبي المباشر في 2019