أعلنت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم عن قرارها بإيقاف ماريو بالوتيلي مهاجم ميلان ثلاث مباريات لإهانته الحكم بعد البطاقة الحمراء التي أشهرها في وجهه خلال المباراة التي خسرها الفريق 2-1 أمام نابولي الأحد الماضي في الدوري الإيطالي. ونال بالوتيلي إنذارا في الشوط الثاني من المباراة ثم سجل هدف فريقه الوحيد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليعوض ضربة الجزاء التي أهدرها في وقت سابق من المباراة. ولكنه نال الإنذار الثاني والبطاقة الحمراء بعد صفارة النهاية لاحتجاجه على الحكام. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث رد بالوتيلي على البطاقة الحمراء بتوجيه إهانات وتهديدات إلى حكم المباراة وهو ما ذكر في تقرير الحكم. ويغيب بالوتيلي بهذا عن مباريات ميلان في الدوري الإيطالي أمام كل من بولونيا وسامبدوريا ويوفنتوس حامل اللقب. كما قررت الرابطة حرمان جماهير ميلان من التواجد في المدرجات الخاصة بها خلال لقاء سامبدوريا وذلك بسبب تكرار توجيه الإهانات إلى مشجعي الفريق الضيف. كما فرضت الرابطة عقوبة الإيقاف ثلاث مباريات على شيزاري ناتالي لاعب بولونيا الذي طرد من الملعب بعد توجيه إهانات إلى حكم المباراة في المباراة التي خسرها الفريق 1-2 أمام ضيفه تورينو. ولم يكن مدرب ميلان ماسيميليانو اليجري راضيا بتاتا عن تصرف مهاجمه الدولي، وكان يوم بالوتيلي حافلا تماما إذ أضاع أول ركلة جزاء في 22 محاولة قام بها خلال مسيرته الكروية، ثم سجل هدفا من تسديدة صاروخية في الوقت بدل الضائع من المباراة قبل أن يتلقى بطاقة حمراء بعد صافرة النهاية لحصوله على انذار ثان بسبب اعتراضه على الحكم. وهذه المرة الثامنة التي يحصل فيها المهاجم البالغ من العمر 23 عاما على بطاقة حمراء خلال مشواره الكروي، ما اثار حفيظة مدربه اليجري الذي رأى بان على “سوبر ماريو” تحسين سلوكه. وأضاف اليجري بعد المباراة في حديث لشبكة “سكاي سبورت إيطاليا”: “عندما تنتهي المباراة من الأفضل عدم التفوه بأي شيء وأنا ضد التصرف الهستيري، من الأفضل على المرء أن يقفل فمه والرحيل عوضا عن البقاء هناك (في أرضية الملعب) من أجل الدخول في جدل مع الحكم، هذا الأمر لن يغير أي شيء، على بالوتيلي أن يتحسن في هذه الناحية”. وأشار اليجري إلى أن بالوتيلي تعرض للمخاشنة في هذه المباراة ولبعض الأخطاء من الخلف “لكنه في المجمل خاض مباراة جيدة، من الطبيعي بالطبع أن تكون غاضبا في نهاية المباراة (بعد الخسارة) لكن يجب أن تحافظ على رباطة جأشك، التصرفات الهستيرية لا تساعد بأي شيء، يجب أن تلتزم الصمت بعد المباراة وفي حال لم تفعل ذلك فكل ما ستحققه هو الأذى (لنفسه والفريق)”. وتراجع ميلان بعد هذه الهزيمة إلى المركز الثاني عشر، ما دفع اليجري إلى الاعتراف بأن فريقه يواجه منذ الآن صعوبة كبرى في الصراع على اللقب، مضيفا: “يجب أن نحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من النقاط، نابولي من الفرق المرشحة للفوز باللقب، وتمكنا من مجاراته رغم غياب عدد من اللاعبين المؤثرين، لدي فكرة حول كيفية إصلاح الأمور، لكني احتاج أولا إلى تعافي بعض اللاعبين من الإصابة”. ويتخلف ميلان بفارق 8 نقاط عن المتصدرين نابولي وروما، وهو يبدو في طريقه لاختبار سيناريو مماثل للموسم الماضي حين بدأ بشكل سيء قبل أن ينتفض ويحصل في نهاية المطاف على المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا. من جانبه، أرجع الحارس الإسباني بيبي رينا حارس مرمى نادي نابولي نجاحه في منع اللاعب ماريو بالوتيلي مهاجم ميلان من تسجيل ركلة الجزاء ودخوله التاريخ كأول حارس مرمى يتمكن من التصدي لركلة جزاء يسددها المهاجم الشاب إلى دراسته جيداً لطريقة تسديد بالوتيلي لركلات الجزاء. وقال رينا في تصريحات لشبكة سكاي سبورت نقلها موقع “كوورة”: “كعادتي دائماً قبل كل مباراة أدرس طريقة تسديد ركلات الجزاء للاعبي الخصم، ولأن بالوتيلي هو المتخصص الأول في التسديد، فقمت بدراسة اسلوب لعبه ونجحت في التصدي له رغم براعته الشديدة”. وأضاف رينا: “نعلم أن نابولي لم يفز على ميلان في السان سيرو منذ عام 1986، ولهذا سيمثل لنا الفوز دافعاً إضافياً نحو اللقب، فنحن بدأنا نحقق المستحيل بالفعل”. واختتم الحارس الإسباني حديثه قائلاً: “مثلما قال المدرب بينيتيز نحن قدمنا فقط 73% من مستوانا حتى الآن، ولكني متأكد إننا على الطريق الصحيح الذي يجعل هذا الرقم يزداد مع الوقت”. وتبدو الفرصة سانحة أمام روما المتصدر (12 نقطة من 4 مباريات) وشريكه نابولي وصيف البطل لزيادة رصيدهما في المرحلة الخامسة حيث يحل الأول ضيفا على سمبدوريا المنهك والقابع في المركز السابع عشر (نقطتان)، ويستضيف الثاني الوافد الجديد ساسوولو الأخير على سلم الترتيب ولا يزال يعيش صدمة السباعية البيضاء التي تلقاها الأحد الماضي من ضيفه إنتر ميلان. لكن المهم في هذه المرحلة هو لقاء الختام بين الإنتر الثالث (10 نقاط) وفيورنتينا الخامس بفارق الأهداف، في حين سيستغل يوفنتوس الرابع (10) وحامل اللقب الصراع بينهما للانفراد بالمركز الثالث حين يحل ضيفا على كييفو الحادي عشر (4 نقاط) رغم أن مهمته لن تكون سهلة على الاطلاق. وتكتسي مباراة لاتسيو الثامن (7 نقاط) والطامح إلى البقاء على مقربة من المتصدرين والمشاركة في المسابقات الأوروبية، وضيفه كاتانيا قبل الأخير (نقطة واحدة) أهمية خاصة بالنسبة للمضيف بعد صدمته الأحد الماضي في ديربي العاصمة حيث سقط أمام جاره روما صفر-2. ويلعب اليوم أيضا بولونيا مع ميلان الجريح، وليفورنو مع كالياري، وبارما مع اتالانتا، وتورينو مع هيلاس فيرونا الصاعد حديثا إلى دوري النخبة.