الاتحاد

الرياضي

«المحترفين» تستعين بـ «ديلويت» لوضع معايير الرقابة المالية

لجنة دوري المحترفين تستعين بشركة عالمية لوضع معايير الرقابة المالية على الأندية (الاتحاد)

لجنة دوري المحترفين تستعين بشركة عالمية لوضع معايير الرقابة المالية على الأندية (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

استقرت لجنة دوري المحترفين على الاستعانة بشركة عالمية متخصصة في مجال التدقيق المالي على إنفاقات الأندية، ورصد مصروفات شركات الكرة بالدوريات المحترفة، سواء بكرة القدم أو خارجها، حيث يجرى وضع «الرتوش» الأخيرة على الاتفاق المنتظر أن يبرم خلال الأيام القليلة المقبلة، بين لجنة المحترفين، وشركة ديلويت العالمية، والتي تعتبر أشهر شركة مالية رياضية في العالم، حيث تتولى إعداد مشروع متكامل، لبدء تطبيق نظام الرقابة المالية على نفقات الأندية المحترفة، ووضع معايير الرقابة المالية الصارمة، ضمن نظام التراخيص المطبق بالفعل في دورينا.
وطلبت المحترفين من الأندية، في اجتماع لها مع لجنة المحترفين مطلع يناير الماضي، ضرورة الاستعانة بشركة عالمية لوضع معايير لفرض الرقابة المالية على الإنفاق، وتعويد الأندية على السير وفق ميزانيات ترصد مبدئياً، ويتم الالتزام بها على مدار الموسم لمواجهة زيادة الإنفاق، بعدما وصلت ميزانيات الأندية لأرقام مرتفعة، خلال المواسم الأخيرة.
كما طلبت الأندية، خلال الاجتماع نفسه، ضرورة العمل على تقنين الإنفاق المالي، والتشديد على وضع آلية لمعاقبة غير الملتزمين بنظام معايير التراخيص الجديدة، التي سيتم الاستقرار عليها فيما يتعلق بالدخل والإنفاق، لدرجة قد تصل إلى حرمانه من المشاركة في مسابقة دوري المحترفين.
وتفيد المتابعات أن الإدارة التنفيذية للجنة دوري المحترفين، فتحت خطاً للتواصل مع العديد من الشركات الدولية والعالمية المتخصصة في مجال الاستثمار والحوكمة المالية، واستقرت على شركة ديلويت التي تعتبر علامة بارزة في هذا المجال، كما أنها متخصصة في رصد إنفاقات وميزانيات ومداخيل الأندية العالمية في أوروبا وخارجها، وتعتبر مرجعاً رسمياً في هذا المجال، وتم الاتفاق المبدئي بينها وبين اللجنة على ضرورة الخروج بمعايير يمكن تطبيقها في دوري الخليج العربي، وتتماشى مع بيئة وظروف الدوري والأندية المحترفة، وألا يكون المشروع المقدم، مجرد خبرات أو تجارب أوروبية لا نوفق في نقلها بحذافيرها، دون مراعاة لظروفنا وبيئة دورينا.
وعلمت «الاتحاد» أن الشركة طلبت ما يقارب من 6 إلى 8 أسابيع للانتهاء من مشروعها الذي سيطبق بالأندية المحترفة، بعد دعوة الأندية لأكثر من اجتماع وورشة عمل، لشرح بنود ومعايير المشروع، مع مايو المقبل، على أن يبدأ التطبيق بإدخال الشروط الخاصة بالرقابة المالية والإنفاق، ضمن شروط تراخيص الأندية مع الموسم المقبل.
ويتوقع أن تستفيد الشركة من التجربة الإنجليزية والإسبانية والألمانية، إلى جانب تجارب أخرى في أوروبا، فضلاً عن بعض المعايير المطبقة في دوري الرجبي للمحترفين في إنجلترا، والذي يتبع سياسة صارمة في ترشيد الإنفاق والرقابة المالية، كما يتم عرض بعض التجارب الآسيوية للوقوف على سلبياتها وإيجابياتها، ومنها التجربة اليابانية وأيضاً السعودية، وذلك للخروج بنموذج متكامل يمكن تطبيقه واقعياً على أندية دورينا، اعتباراً من الموسم المقبل، بما يتماشى مع أهداف الخطة الاستراتيجية للجنة دوري المحترفين، والتي ستعلن عنها أوائل مارس المقبل.
وفي السياق نفسه، تعمل الإدارة التنفيذية للجنة المحترفين، على تفعيل بعض الشراكات واتفاقيات التوأمة المبرمة مع روابط محترفة بمختلف دول العالم، وأبرزها الدوري الإسباني، حيث ستتم دراسة كيفية الاستفادة من خبرات «الليجا»، وتم فتح باب للنقاش مع الجانب الإسباني خلال الأسابيع القليلة الماضية.
كما علمت «الاتحاد» أن اللجنة ستستغل اتفاقية الشراكة مع سفير دورينا السير ديفيد ريتشاردز رئيس «البريميرليج» الأسبق، للاستفادة من خبراته وتجاربه الواسعة، في تطبيق العديد من المشاريع الاحترافية والنجاحات التي حققها في قيادته للدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سيكون ريتشاردز حاضراً في وضع عصارة خبراته فيما تعلق بالرقابة المالية على الأندية، كما ستتم دعوته للحضور والمشاركة في بعض الاجتماعات التي ستتم مع الشركة أوائل مارس المقبل.
وعلى الجانب الآخر وفيما يتعلق بالاتفاقية مع «ديلويت» العالمية، في وضع معايير الرقابة المالية، وما تردد أن توجه اللجنة سيعارض توجهات اتحاد الكرة، الذي شكل لجنة للحوكمة والرقابة المالية على الأندية بالفعل، قال: هدفنا هو الوصول إلى أفضل معايير يسهل تطبيقها على الأرض، وأن تفيد الأندية فعلياً، وألا تكون مجرد معايير بمثابة حبر على ورق، ولا يمكن الاستفادة منها، وأتمنى مع مايو المقبل أن نكون قد وضعنا الآلية الخاصة ببدء التطبيق قبل بداية الموسم الجديد.
وأضاف: الأمور الخاصة بالمعايير المالية، لا يمكن فرضها على الأندية، من دون موافقة ومناقشة مع مجلس إدارة اللجنة، وهو ما يعني ضرورة دعوة المجلس للانعقاد وعرض مخرجات المشروع الجديد عليه، بعد انتهاء الشركة العالمية من وضع تصورها، والنقاش بين اللجنة والأندية مستمر ومثمر أيضاً، ويفيد في وضع تصورات تفيد في تحقيق التطور المنشود، لأن كلنا شركاء في المشروع نفسه، كما أن هدفنا هو الوصول بدوري الخليج العربي إلى الريادة القارية، ومساعدة أنديتنا على تحقيق أعلى معدلات الاستفادة من التجارب كافة، خاصة في الاحتراف الإداري، وقيادة شركات الكرة بما يحقق النجاح المنشود، ويضيف للنجاحات التي حققتها الأندية بالفعل.
وقال: هذه المعايير أداة تتكامل مع لجنة الحوكمة المالية لاتحاد الكرة مع المجالس الرياضية، كما أنها تساعدهم في إنجاح مشروعهم، وكل منا يكمل الآخر، ومسألة التعارض بين الجانبين، أمر غير صحيح، لأننا في لجنة المحترفين، لسنا جهة رقابة على الأندية من حيث الإنفاق، بينما نحن نضع نظاماً وآلية مالية ونضمن التزام الأندية بها، ثم تأتي الرقابة من لجنة الحوكمة التي تضم الاتحاد والمجالس. وعن التجربة الإسبانية قال: بدأ التواصل بين اللجنة ومسؤولي الرابطة الإسبانية، وتمت مناقشة بعض الأفكار التطويرية، خاصة في الجانب التسويقي، وهناك تفاهم كبير بيننا، وأتوقع أن تكون الاستفادة كبيرة، خاصة أن رابطة الدوري الإسباني لديها اتفاقية شراكة مع مجلس أبوظبي الرياضي، ونسعى لتوسيع دائرة الاستفادة لباقي الأندية المحترفة.

اقرأ أيضا

43 ميدالية تزين أبطال «جو جيتسو الإمارات»