نفى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً استبعاد الدول، التي لم تشارك في ورشة التي تم تنظيمها أواخر الشهر الماضي بمقره في كوالالمبور لشرح التفاصيل الخاصة بطلب الاستضافة وآلية التنظيم، وتوزيع الحقوق وغيرها من الأمور الأخرى التي سيتم التدقيق عليها قبل الاعلان عن اسم البلد الفائز بالاستضافة. وأكد الاتحاد الآسيوي أن الدول التي انسحبت رسمياً، هي ميانمار وماليزيا ولبنان والبحرين فقط، وأن كل ما صدر بخصوص انسحاب الكويت والصين وعمان وتايلاند، لا يعتبر تأكيداً رسمياً بالنسبة للاتحاد القاري الذي لا يزال يعتمد 7 دول في سباق الترشح، من بين 11 قدمت طلب الاستضافة. وكانت 3 دول فقط قد اهتمت بحضور ورشة عمل الاتحاد الآسيوي، التي أقيمت على مدى يومين، وحاضر فيها مسؤولو اللجنة المشرف على التنظيم واختيار الملف الفائز بشرف استضافة أمم آسيا 2019، وهي الإمارات والسعودية وإيران. من جانبه، كشف داتو اليكس سوساي الأمين العام للاتحاد الآسيوي في اتصال هاتفي مع “الاتحاد” أمس الأول، إن ورشة العمل الأخيرة لم يكن حضورها إلزامياً على الدول، التي تتقدم بطلب استضافة البطولة، بل كان الهدف منها هو تقديم شرح وافٍ ، ومستفيض لجميع المتطلبات، التي سيشدد عليها الاتحاد القاري قبل الإعلان عن اسم البلد المستضيف في نوفمبر 2014، وقال: من المؤكد أن اهتمام الدول الثلاث بالحضور سيكون له تأثير إيجابي من حيث إلمامها بجميع المتطلبات لأن كتيب التنظيم لا يتضمن كل معايير التنظيم بشكل مفصل، ولكن لا يعني ذلك أن فرص بقية الملفات باتت ضعيفة، لأن هناك دولاً لديها خبرات تنظيمية سابقة في بطولات كبرى مثل الصين، التي لم تنسحب رسمياً. وتابع: سيظل الحال كما هو عليه حتى يوم 31 أكتوبر المقبل، وهو الموعد الرسمي لتقديم ملف طلب الاستضافة مدعوماً بجميع التعهدات الحكومية وعقد التنظيم موقع من قبل اتحاد الكرة في البلد المتقدم بالطلب، وبعدها يتم وضع جدول زيارات تلك الدول للوقوف على ماهية التحضيرات الخاصة بالاستضافة، وتفقد المنشئات والاطلاع على الإمكانات اللوجستية وخلافه. وكانت ورشة العمل السابقة قد تضمنت شرح جميع ملابسات التنظيم وما ستتحمله الدولة المستضيفة، وما يتحمله الاتحاد الآسيوي بوصفه الجهة المالكة للبطولة، كما حفلت بالعديد من المفاجآت، والتي تتعلق بكثرة متطلبات الاتحاد القاري، بعد أن رفع معايير التنظيم والاستضافة بالبطولة لأكثر من الفيفا نفسه، خاصة فيما يتعلق بالتشديد على ضرورة أن تكون إضاءة الملاعب 2500 لوكس، بينما وافق الفيفا مؤخراً على وصول ملاعب مونديال الناشئين بالإمارات، والذي ينطلق أكتوبر المقبل 1500 لوكس فقط. كما تم التشديد على ضرورة إقامة مركز إعلامي لا تقل مساحته عن 3600 متر مربع بالمجموعة الرئيسية مع ضرورة توفير 6 ملاعب رئيسية وليس 5، على ألا يقل عددها عن 20 ألف متفرج، بينما يجب أن يتضمن الملعب الرئيسي للبطولة على مقاعد لا تقل عن 40 ألفاً لمباراتي الافتتاح والختام. ومنعت شروط التنظيم والاستضافة الدولة الفائزة، من تسويق شعار البطولة أو البحث عن رعاة من شركات وطنية وغيرها، حيث يمتلك الاتحاد الآسيوي الحقوق الحصرية للبث التليفزيوني بالاضافة للدعاية والإعلان خلال البطولة، ما يرفع من تكلفة الاستضافة من جانب ويقلل الأرباح النهائية لحد كبير، وهو ما يحدث خسائر مادية في نهاية المطاف، ولا يسمح الاتحاد القاري للدولة المستضيفة إلا بـ90% من قيمة التذاكر المبيعة فقط للجنة المحلية المنظمة، بينما يحصل هو على 10%. وفيما يتعلق بشكوى الدول التي حضرت ورشة العمل من رفع معايير تنظيم البطولة بصورة غير مسبوقة والتشديد في بعض البنود والمتطلبات أكثر من الاتحاد الدولي عند تنظيم بطولاته الكبرى قال سوساي: نحن وضعنا شروطاً احترافية في التنظيم بداية من بطولة قطر 2011، وهو ما جعلنا نستبعد طريقة تدوير البطولة، بمعنى الاختيار المسبق للموقع الجغرافي للبلد المستضيف ما بين غرب أو شرق أو جنوب القارة. وتابع: كل حقوق تسويق وربح البطولة مملوكة لشركة مرتبطة بعقد طويل الأمد مع الاتحاد القاري، وسيظل وضع التسويق كما هو حتى بعد بطولة 2019، ومن ثم يمكن مناقشة تغيير آلية تسويق البطولات الآسيوية والسماح برعاة محليين للبطولة بما يسمح للدول المستضيفة بهامش من الربح. قال: كل الملفات ستعامل بشفافية كبيرة، كما أن هناك عدة مراحل يتم من خلالها تصفية المتنافسين على طلب الاستضافة، ثم تشكل لجنة محايدة تضم أعضاء الاتحاد الآسيوي لمزيد من الشفافية، لعرض إيجابيات وسلبيات كل ملف ومن ثم يتم عملية التصويت على الاختيار داخل اللجنة، وهو ما يعني استحالة تدخل أي جهة خارجية في هذا الشأن. وعلى الجانب الآخر حدد الاتحاد القاري مواعيد الزيارات التفقدية للدول، التي تدخل سباق الاستضافة في الفترة من أول نوفمبر المقبل إلى أواخر مارس 2014، فيما ستكون هناك زيارة نهائية لمناقشة الملف مع الدولة المستضيف خلال مايو 2014، وتحدد زيارة الإمارات يوم 30 من ذلك الشهر، لتتم مناقشة الملف بالكامل قبل عرضه للتصويت في نوفمبر من العام المقبل.