الاتحاد

الاقتصادي

سيارات سمارت و ميني كوبر تغزو أسواق الولايات المتحدة




واشنطن - الاتحاد :

يتفق الخبراء على أن ارتفاع أسعار الوقود، سيدفع بالكثير من زبائن السيارات إلى تركيز اهتمامهم على السيارات الأوروبية واليابانية الصغيرة من حيث الحجم، بسبب قدرتها على توفير الوقود؛ خاصة وأن أسواق العرض الأميركية باتت متخمة بهذه السيارات الصغيرة مثل: ''نيسان فيرسا'' و''تويوتا ياريس'' و''هوندا منيت'' والـ''ميني كوبر''، فيما ننتظر وصول الجيل الجديد من ''سمارت'' مطلع العام الجديد·
فضلاً على ذلك، فإن منتجي السيارات الأميركية باتوا هم أنفسهم يولون اهتماماً كبيراً لإنتاج السيارات الصغيرة، ومن بينها مؤسسة ''فورد'' العملاقة، والتي تواجه صعوبات اقتصادية قوية في هذه الأيام، ومجموعة ''ديملر ـ كرايسلر'' التي لا تزال تبحث عن شريك صيني ليدعمها في إنتاج وتسويق نموذج جديد، إذ أنها تتخوّف من إمكانية فشل هذه السيارات عند إطلاقها في السوق المحلية فقط·
ومن المتوقع أن تبلغ جملة مبيعات السيارات الصغيرة مع نهاية هذا العام نحو 2,5 مليون سيارة في الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أنها ستنمو باطراد خلال السنوات المقبلة·
وحول هذا الموضوع، يقول عضو مجلس الإدارة في شركة بي إم دبليو والمسؤول عن تصنيع سيارات الـ''ميني كوبر''، ''مايكل غانال'': ''إن ارتفاع أسعار الوقود لفت انتباه الأميركيين وجعلهم يتيقظون لمساوئ السيارات الكبيرة التي لا طائل منها''·
ويتحدث ''كارل بروير''، وهو مسؤول التحرير في أحد المواقع الإلكترونية التي تقدم نصائح خاصة حول شراء السيارات، عن الحقبة نفسها، فيتذكر أنّ السيارات الصغيرة في السبعينات لم تكن مرغوبة، حتى من قِبَل الأشخاص الذين اشتروها رغماً عنهم لضرورات مادية، وقد كان بعضهم يشبهها بعلبة الجبن ذات الإطارات الأربعة !
ويضيف ''بروير'': ''لقد تغير الوضع تماماً، وحالياً من الممكن أن نجد نماذج سيارات صغيرة متطوّرة مبتكرة وذات أشكال وسرعات تلبّي تطلعات الجميع، وأهمها سيارات الـ''توينغو'' من ''رينو'' التي تملك هيكلاً جذاباً مستوحى من أفلام الخيال العلمي، والتي ستصل إلى الولايات المتحدة قريباً·
أما المدير العام في مجموعة ''ديملر كريسلر''، ''ديتر زيتش''، فيقول: ''إنّ استقرار أسعار الوقود في بداية التسعينات دفع بالمصنعين إلى إنتاج سيارات كبيرة لاقت استحسان الجميع، ففي ذلك الوقت كانت السيارات الصغيرة تُعتبَر زهيدة الكلفة، وبالتالي فإن شراء واحدة منها يعني أنك لا تملك القدرة على شراء سيارة جيدة وكبيرة''· ولكنه يوضح من جهة أخرى، إلى أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً، بعدما عانت بعض الولايات من نقص حاد في كميات الوقود عام ،2002 وبعد أن تضاعفت أسعار الوقود في أعقاب إعصار كاترينا عام ·2005
ويصدّر منتجو السيارات الالمانية واليابانية سياراتهم حالياً إلى الولايات المتحدة بعد تثبتهم من نجاحها في بلادهم· ولكن، على صعيد آخر، يواجه المصنعون الأميركيون في ديترويت عوائق عديدة أولها أن السيارات الصغيرة لا تدرّ أرباحاً وفيرة بقدر السيارات الكبيرة، خصوصاً وأنه يجب مراعاة أسعارها بما يتلاءم مع حجمها وقوتها· كما أنهم يتكبّدون أموالاً طائلة أثناء استيراد هذه السيارات من الخارج، مما يضاعف أكلافها ولا يجعلها مربحة كما هو متوقع·
أخيراً، يبدو أنه أصبح بإمكاننا القول: إنّ الأميركيين سيتخلون عن جزء من حلمهم الأميركي المتمثل بحيازتهم السيارات الكبرى في العالم وسيضطرون إلى مشاركة بعض الشعوب الأخرى، التي سبقتهم في هذا الإطار، في امتلاك واستخدام السيارات الصغيرة التي تستهلك القليل من الوقود ولا تتسبب بازدحام السير في المدن كما هو حال السيارات الأميركية الكبيرة·
''أورينت برس''

اقرأ أيضا

«أرامكو» تشتري حصة «شل» بمشروع تكرير سعودي