الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: الإصلاح والخصخصة أبرز معالم القطاع المصرفي في مصر



القاهرة- ''أ·ش·أ'': أجمع العديد من الخبراء على أن الإصلاح والخصخصة تمثل أبرز معالم القطاع المصرفي المصري في عام 2006 الذي شهد مزيدا من عمليات الدمج والاستحواذ التي جاءت في إطار سياسة الإصلاح الاقتصادي فى مصر· وقال هؤلاء الخبراء في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط أمس إن مصر تجني اليوم ثمار جهود الإصلاح التي بذلتها منظومة متكاملة سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص· ونوهوا فى هذا الصدد بتعاون القطاع المصرفي مع الوزارات والجهات الاقتصادية المعنية مثل المالية والاستثمار والاتصالات وهيئة سوق المال وبورصتي القاهرة والإسكندرية والتخطيط والتجارة والصناعة والإسكان سواء من خلال عقد اتفاقيات وبروتوكولات لتمويل المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الهادفة او لتنفيذ بعض التشريعات والقوانين التى وضعت من خلال هذه الوزارات وكذلك البنك المركزي المصري·
ويرى عطية سالم نائب رئيس مجلس إدارة البنك الاهلي المصري أن القطاع المصرفى المصري بدأ يجنى ثمار الاجراءات التى اتخذت فى إطار عملية الاصلاح الاقتصادي التى بدأتها الحكومة وتهدف الى زيادة الاستثمارات وتحقيق نسبة نمو تخلق المزيد من فرص العمل مما يؤدي الى رفع مستوى المعيشة·
وأشاد سالم بنجاح السياسية النقدية والمالية التي ينفذها البنك المركزي وتتركز فى ثلاث مراحل اولها قيام المركزي المصري بانتهاج سياسات نقدية سليمة أدت الى استقرار سعر الصرف بشكل كامل·
وقال عطية سالم إن المرحلة الثانية شملت تعزيز دور البنك المركزي في وضع ومتابعة السياسات النقدية لمصر وانشاء مجلس مراقبة السياسات المالية والنقدية ولجــــــنة السياسات النقدية كآليتين لضمان تحقيق السياسات فى إطار من الشــــــفافية والمنهج العلمي· وأضاف ان المرحلة الثـــــالثة هى إصـــــلاح القـــــطاع البنــــــكي من خلال دمج وتقليل عدد البنوك من 51 بنكا إلى 39 بنكا وبيع حـــصة الحــكومة في البنوك المشـــــتركة·
تغيير جذري
وقال محمد مدبولي رئيس مجلس ادارة إن السوق المصرية شهدت تغيرا جذريا فى هياكل البنوك من جراء عمليات الدمج والاستحواذ التى شهدها القطاع المصرفي والتي أدت إلى نقل بعض البنوك من كيانات صغيرة الى كيانات كبيرة قادرة على المنافسة·
يذكر أن البنك الاهلي سوستيه جنرال هو أحد البنوك التى اعلنت فى نوفمبر الماضي اتمام عملية الدمج الرسمي بينها وبين بنك ''مصر الدولي'' في كيان واحد والذي اشترى بمقتضاها ''سوستيه جنرال'' نسبة 92 فى المائة من ''بنك مصر الدولى بقيمة 4ر2 مليار جنيه·
وأشار مدبولى الى أن البنوك ذات الكيانات القوية والقائمة حاليا تستطيع
استثمار اموالها حسب جدوى المشروعات الاقتصادية المقدمة لها ، مشيرا الى كفاءة الادارة في هذه البنوك حيث تدار كل البنوك العاملة فى السوق من خبرة مصرية·
ويرى مدبولى أن قرار الاستمرار في دمج البنوك او التوقف عند هذه المرحلة هو امر متروك لقرار البنك المركزي المصري حسبما يراه فى صالح القطاع المصرفي·
من جانبه، أكد هشام حسن رئيس مجلس ادارة البنك المصري لتنمية الصادرات ان عام 2006 شهد أداء متميزا للقطاع الاقتصادي ككل سعت فى إطاره البنوك العاملة فى السوق الى تطوير ادؤها وتحديث قطاعاتها بما يتناسب والاتجاهات العالمية·
وأشار الى أهمية المنافسة التى ظهرت من خلال خلق كيانات مصرفية قوية أدت الى سعي كل بنك نحو تمويل قطاعات صناعية واستثمارية مختلفة واتجاه البعض الى التخصصية في سياسة الاقراض والائتمان لديه بما يتناسب واحتياجات السوق·
وتوقع هشام حسن ان يشهد القطاع المصرفي المصري مزيدا من النمو والازدهار فى الفترة المقبلة اضافة الى تقوية رؤوس اموال البنوك موضحا ان تقلص عدد البنوك من 51 الى 39 بنكا لا يعنى وجود تقصير فى أداء هذه البنوك انما يعني الاتجاه لاعادة هيكلة القطاع المصرفي ليكون دائما في الوضع الافضل·
وقال الدكتور ياسر اسماعيل حسن العضو المنتدب للبنك الوطني المصرى إن عام 2006 هو عام تاريخي فى القطاع المصرفى المصري حيث شهد عددا كبيرا من عمليات الاستحواذ والدمج ما لم تشهده أعوام سابقة، اضافة الى سعي البنوك إلى تغيير سياستها المالية من حيث الاستجابة إلى رفع اسعار الفائدة والتي اتخذ بشأنها قرار من البنك المركزي المصرى اضافة الى زيادة رؤوس الاموال وزيادة الودائع التى أدت الى مزيد من تمويل المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية الهادفة·
ويرى الدكتور ياسر حسن انه لا حاجة لعمليات دمج واستحواذ أخرى ويكفى ما شهده السوق المصرفى المصرى من عمليات سابقة حتى يستطيع هذا القطاع السير نحو التقدم والتطوير فى أدائها·
دمج واستحواذ
وأدت عمليات الدمج والاستحواذ التى شهدها القطاع المصرفي المصري فى عام 2006 الى اختفاء اسماء بنوك وظهور اسماء جديدة غيرها ذات جنسيات مختلفة· وأكد الخبراء المصرفيون فى هذا الصدد بنجاح الحكومة فى اتمام صفقة خصخصة اول بنك مصرى هو بنك الاسكندرية التى جرت فى أكتوبر الماضى وفازت بها مجموعة ''سان باولو'' المصرفية الإيطالية فى الاستحواذ على نسبة 80 فى المائة بقيمة 6ر1 مليار دولار· كما شهدت السوق المصرية استحواذ بنك ''الاتحاد الوطني'' الإماراتي على نسبة 6ر94 فى المائة من أسهم بنك الاسكندرية التجارى والبحري بقيمة بلغت 5ر244 مليون جنيه، واستحوذ كونسرتيوم يقوده البنك ''الأهلى البحرينى'' على نسبة 3ر89 فى المائة من أسهم بنك ''الدلتا الدولى'' بقيمة تجاوزت 65ر1 مليار جنيه· ومن هذه العمليات قرار البنك المركزي المصري بدمج ثلاثة بنوك هي ''البنك المصري المتحد، المصرف الاسلامي الدولي للاستثمار والتنمية، وبنك النيل'' فى كيان مصرفي واحد على شكل شركة مساهمة مصرية تحت اسم ''المصرف المتحد'' برأسمال مصدر ومدفوع مليار جنيه مصرى مملوك بنسبة 9ر99 فى المائة للبنك المركزي المصري· كما شهد عام 2006 اتمام عملية استحواذ بنك ''كاليون -مصر'' - المملوك بنسبة 75% لبنك ''كاليون'' الفرنسى - على نسبة 67ر74 فى المائة من أسهم ''البنك المصرى الأميركى'' بقيمة إجمالية 2ر2 مليار جنيه باسم تجارى جديد هو بنك ''كريديه اجريكول - مصر''· وأوضح الخبراء أن هناك بنوكا تشهد حاليا عمليات الفحص النافى للجهالة تمهيدا لدمجها فى بنوك أخرى أو الاستحواذ عليها مثل بنك العمال المقرر دمجه فى بنك التنمية الصناعية المصري، وكذلك البنك الوطني للتنمية والذي يشهد حاليا أعمال الفحص الفني من قبل مؤسسات مالية خليجية تمهيدا للنظر فى إمكانية الاستحواذ عليه· وتوقع الخبراء أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الاداء المتميز واشتداد المنافسة بين البنوك نتيجة عمليات الدمج والاستحواذ والتي خلقت كيانا مصرفيا قويا·

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!