الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم تنفي قصف متمردين في دارفور

الخرطوم رويترز: نفى الجيش السوداني ضمنياً صحة اتهام قائد قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور الجنرال لوك ابريزي وفصيل متمرد أمس الأول بأن طائراته الحربية قصفت موقعين للمتمردين بعد يوم واحد من موافقتهم على وقف إطلاق النار·
وقال ابريزي لوكالة ''رويترز'' أمس الأول: ''زرت المتمردين في الميدان بأم راعي بولاية شمال دارفور للمرة الأولى يوم الأربعاء الماضي واستطعت الحصول منهم على تعهدات بوقف إطلاق النار وأخطرت الحكومة السودانية بذلك''، وأضاف: ''للأسف جيش السودان قصف المنطقة ويبدو أنني قدتهم إليها، وآمل في أن يعطي هذا التصريح المتمردين ثقة وأن يحافظوا على وقف إطلاق النار''·وقال متحدث باسم الجيش السوداني: ليس هناك تأكيد لذلك في الخرطوم، وقال للوكالة ذاتها: ''قادة دارفور لا يستطيعون تنفيذ عمليات القصف دون علم القيادة المركزية في الخرطوم، لكننا في القيادة المركزية ملتزمون تماماً بوقف إطلاق النار''·
وفيما يدخل الصراع في دارفور عامه الرابع ويجتاح القتال المدن والبلدات التي أقام النازحون معسكرات حولها، صارت أكبر عملية إغاثة إنسانية في العالم هناك عرضة لتهديدات متزايدة·
وحذرت سفيرة النوايا الحسنة لدى صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة ''يونيسيف'' ميا فارو من أن مئات الآلاف من الناس هم بالفعل خارج نطاق عمليات الإغاثة بسبب تفاقم العنف، وأن الموقف من المرجح أن يتدهور مع استمرار إجلاء موظفي الإغاثة· وقال المتحدث باسم مؤسسة ''أوكسفام'' الخيرية البريطانية للمعونة ألون مكدونالد: ''مقراتنا موجودة في بلدات كانت ملاذات آمنة من قبل، ولذا فالتهديدات تؤثر في العمليات· هذا شيء محبط''· وأضاف أنه بالرغم من توقيع اتفاق السلام بين الحكومة و''حركة تحرير السودان'' في شهر مايو الماضي،إلا أن هناك الكثير من الفصائل المسلحة في البلدات، حيث اكتسبت قوات المتمردين السابقين شرعية، لكنها لم تلق سلاحها·
وقال موظف الإغاثة والباحث الأميركي إريك ريفز: ''إن الميليشيا موجودة في البلدات لأن، تحالف المتمردين الجديد ألحق خسائر فادحة بالقوات الحكومية والميليشيا الموالية لها في المناطق النائية''· وأضاف: ''الجنجويد لا يأتمرون بأوامر أحد وهناك كمية هائلة من التوتر بينهم وبين وحكومة وشرطة السودان''· وتابع: ''إن موظفي الإغاثة يعملون جميعاً في المنطقة الحمراء في ظروف تتجاوز مستويات الأمن المقبولة''·
في غضون ذلك، يخشى كثيرون من أن تسقط حرب دارفور عن أولويات الأمم المتحدة بعد انتهاء مهمة أمينها العام الأفريقي كوفي عنان، إذا لم يركز يركز خلفه الآسيوي بان كي مون على قضايا أفريقية مثلما كان يفعل·
وقال مسؤول دولي في الخرطوم طلب عدم نشر اسمه: ''في مثل هذا الوقت بعد عام سيكون الناس قد واصلوا حياتهم ونسوا دارفور، ما من أحد يمكنه أن يرى حلاً، ومن ثم فإنها ستسقط في النهاية من جدول الأعمال''·
وقال خبير ''مجلس العلاقات الخارجية'' الأميركي للأبحاث في واشنطن لي فاينشتاين: ''أول شيء هو أن بان كي مون صرح بأنه ليس هناك حل عسكري لهذه المشكلة، ولست متأكداً من أنه يسير في الطريق الصحيح بتركيزه على النهج الدبلوماسي''· وقالت ميا فارو: ''يبدو أن عنان أدرك تماماً الواقع في دارفور والاحتمال الحقيقي في أن يتخلى الجميع عن المنطقة تماماً وأن يقدر لها السقوط من قائمة الاهتمامات للأمين العام المقبل· إن صوت كوفي عنان المسموع صمت للأبد فيما يبدو''·
وقد هدد مبعوث الرئيس الأميركي جورج بوش الخاص إلى السودان أندرو ناتسيوس بأن واشنطن ستتخذ إجراءات لم يحددها ضد الخرطوم ما لم يتم إحراز أي تقدم بحلول نهاية عام ·2006 ولكن البعض يشعرون بأن الرغبة في اتخاذ إجراء حقيقي غير موجودة في الإدارة الأميركية·
وقال ايريك ريفز: ''كانت خدعة واضحة تعكس اندفاع ناتسيوس والافتقار إلى التزام حقيقي من جانب الإدارة بصفة عامة''، وأضاف: ''إذا سمح لقضية دارفور بأن تذوي وسط مذبحة جماعية لا هوادة فيها''·

اقرأ أيضا

إدانات ورفض عربي ودولي لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان