الاتحاد

عربي ودولي

الصحافة الأوروبية لا تعتبر الإعدام حلاً للمشكلات

باريس-ا·ف·ب: اعتبرت غالبية الصحف الأوروبية الصادرة أمس أن إعدام صدام حسين لا يحل شيئاً من المشكلات التي يواجهها العراق في الوقت الحاضر· ودانت العديد من الصحف تحول تنفيذ حكم الإعدام إلى ''مشهد بربري'' من خلال نقله عبر شاشات التلفزيون، لكن بعضها أعرب عن أمله في أن يؤدي الإعدام إلى طي صفحة الماضي·
وقالت صحيفة ''الصنداي تلجراف'' البريطانية اليمينية: إنه ''سيكون من السذاجة الاعتقاد بأن هذا الإعدام ينهي أعمال العنف المذهبي التي تضرب العراق منذ أن قام الائتلاف بقيادة أميركية بإسقاط نظام صدام في مارس ·''2003 وأضافت الصحيفة في تعليقها أن الإعدام يمكن أن ''يحمل في طياته بداية الانفصال اللازم بين الموالين لحزب البعث الذي قاد العراق ثلاثة عقود وبين المتشددين''· وأضافت الصحيفة أن ''الإعدام حرم بشكل نهائي الموالين لحزب البعث من أي أمل في إعادة إحياء حزب البعث بحد ذاته، وفي حال قرر هؤلاء سلوك الطريق السياسي فسيكون بإمكان الحكومة التركيز على حملتها على الجهاديين الأجانب والمتشددين''·
من جهتها ذكرت ''الاوبزرفر'' البريطانية اليسارية أن رئيس الحكومة البريطانية توني بلير قد يتمكن من إقناع الرئيس الأميركي جورج بوش بتجاوز تحفظه على إشراك سوريا وإيران في السعي لإنهاء العنف في العراق·أما صحيفة ''الباييس'' الاسبانية فكتبت أن ''الحكومة العراقية حاولت من دون أدنى شك الحد من تداعيات موته على الصعيد الشعبي إلا أنها في النهاية وقعت في الإغراء السهل، لكن هذا البلد العربي ليس في وضع أفضل كما أن مستقبله ليس واعداً أكثر مع تصفية ابن تكريت''· وأضافت الصحيفة: ''لم تفوت بغداد فقط فرصة اثبات شهامة يحتاج إليها العراق بشدة، بل فوتت إمكانية محاكمة صدام على جرائمه ضد الإنسانية''·
إلى ذلك اعتبرت صحيفة ''بيلد ام سونتاج'' الألمانية أن الوقت ليس وقت ''الابتهاج'' ولا ''الارتياح'' لأن ''موت صدام لا يحل أي من المشكلات التي خلقتها الحملة العسكرية ضده''·
وتساءلت صحيفة ''لو جورنال دو ديمانش'' الفرنسية على صفحتها الأولى ''وماذا بعد؟'' مضيفة: ''أن إدانة صدام حسين لا تغير شيئاً على الأرض''·
واستخدمت العديد من الصحف الإيطالية عبارة ''المشهد البربري'' في إشارة إلى إعدام صدام حسين· وكتبت صحيفة أوساط الأعمال، ''ايل سولي 24 اوري''، ''انها ليست بداية عراق جديد''·
وحدها صحيفة ''لا ستامبا دو تورينو'' اعتبرت موت صدام حسين ''مبررا''· وكتبت أنه ''في بحر الدماء التي تراق يومياً في العراق، فإن موت صدام حسين هو الوحيد المبرر على طريق الأمل الممكن للعراق''·
وأقامت صحيفة ''ايفينيمنتول زيلي'' الرومانية مقارنة مع إعدام الدكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو في 25 ديسمبر 1989 بعد محاكمة صورية· وكتبت الصحيفة أن نهاية النظام الشيوعي ''كانت له أيضاً علاقة بديموقراطية نشأت من موت عنيف''·
وكتبت صحيفة ''جوتارنيي'' الكرواتية أنه لم يكن أمام العراق خيار آخر· وأوضحت أن ''صدام حسين كان من أسوأ طغاة القرن العشرين، وكان ينبغي الحكم عليه بالإعدام في بلد يفرض تلك العقوبة''· لكنها اشارت كذلك إلى الأحداث التي أعقبت سقوط النظام والتي قالت: إنها ''بينت العجز التام لحكومة بوش'' وحولت العراق إلى ''المكان الأكثر مأساوية والأكثر خطورة في العالم''·وشجبت الصحف اليونانية العرض ''البربري'' و''المهين'' وأعربت عن خشيتها من أن يؤدي إعدام صدام حسين إلى انهيار العراق· وعنونت صحيفة ''كاثيميريني'' الليبرالية ''مخاطر حرب أهلية وتوسع النزاع في الخليج''·
وكتبت صحيفة ''اثنوس'' الاشتراكية ''رصاصة رحمة على العراق، الولايات المتحدة تصب الزيت على نار الحرب الأهلية''· وعنونت ''الفثيروتيبيا'' ''صدمة أمام البربرية''، واعتبرت أن إعدام صدام حسين ''حول الدكتاتور الى شهيد''·
وفي السويد، أعربت صحيفة ''داغنس نيتير'' عن أسفها لأن إعدام صدام ''لن يتيح محاكمته بناء على الاتهامات الخطيرة الموجهة إليه''·

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب