الاتحاد

عربي ودولي

جثمان صدام يوارى الثرى في العوجة

العوجة (العراق) - وكالات الأنباء: دفن الرئيس العراقي السابق صدام حسين في جنح الليل في ساعة مبكرة اليوم الأحد في قرية العوجة التي ينتمي إليها بالقرب من تكريت·
وظهرت لقطات جديدة على الانترنت لتنفيذ حكم الإعدام بصدام في بغداد· وبدا جسمه وهو يسقط في طاقة في الأرضية وهو ما لم يظهره التسجيل الرسمي· وظهر أيضا الجلادون يخوضون مشادة معه· وكانت عيناه مفتوحتين بعد شنقه·
وقال محمد القيسي محافظ صلاح الدين لرويترز انه حضر الجنازة التي بدأت في الساعة 3,5 صباحا (0005 بتوقيت جرينتش) واستغرقت نحو 25 دقيقة·
وقال علي الندا شيخ عشيرة البوناصر التي ينتمي اليها صدام، إن عملية الدفن تمت في قطعة أرض للعائلة وتمت بعد أقل من 24 ساعة من شنق الرئيس العراقي السابق· وقال موسى فرج احد أفراد عائلة صدام إن الأميركيين أردوا ان يتم الدفن في أسرع وقت ممكن مشيرا الى ان قوات الأمن العراقية اغلقت مداخل تكريت منذ أمس الاول قبل تنفيذ الاعدام·
وكان مصدر قريب من رئيس الوزراء نوري المالكي قال إن جثمان صدام لن ينقل الى الخارج على خلفية تواجد كريمتيه رغد ورنا في الأردن وأرملته ساجدة وابنتها الثالثة حلا اللتين تعيشان في الدوحة·
وفي قرية العوجة نفسها ولكن في مدافن العائلة، دفن ولداه عدي وقصي اللذان قتلا في معركة مع الجيش الأميركي بالموصل في يوليو ·2003
وقال مصدر بين رجال الدين السنة الذين شاركوا في الجنازة أمس إن جنازة حاشدة أجريت في بادئ الأمر في تكريت معقل صدام السابق في مسجد صدام الذي بناه في ثمانينيات القرن الماضي·
ونقل الجثمان الذي وصل بطائرة هليكوبتر أميركية إلى قرية العوجة القريبة ووري الثرى في قاعة مسجد في وجود عدد صغير من المسؤولين المحليين ورجال العشائر الذين لعبوا دورا كبيرا في صعود صدام الى السلطة· ووضع المئات من المشيعين الغاضبين من العرب السنة أكاليل من الزهور وصورا لصدام على القبر بعدما جاءوا من مختلف أرجاء العراق·
وقال رجل من مدينة الموصل ''الفرس قتلوه· لا يمكنني أن أصدق ذلك· والله لنأخذن بالثأر''· وقال مشيع آخر ''كل ما يمكننا أن نفعله الآن هو أن نحمل على الأميركيين والحكومة''·
وأشارت الحكومة التي يقودها الشيعة والتي تسعى جاهدة لوقف العنف الطائفي في بادئ الأمر إلى ان الجثمان سيدفن سرا في قبر خال من أي علامات مميزة مخافة ان يتحول القبر إلى مزار ونقطة ارتكاز عند البعثيين·
وقال مصدر قريب من رجال دين سنيين شاركوا في الجنازة ان القوات الأميركية والعراقية كانت تفرض حراسة شديدة على الحدث· وعرضت محطات التلفزيون العربية لقطات جديدة لإعدام صدام التقطت فيما يبدو بكاميرا متدنية الجودة·
وهي لقطات مختلفة عن تلك التي عرضها التلفزيون الحكومي العراقي· وأظهر تسجيل على الانترنت سقوط صدام في طاقة فيما كان يتلو الشهادتين·
وتوقف صوته بينما كان يقول ''واشهد أن محمدا''· وصور وهو يتدلى من الأنشوطة وكانت عيناه مفتوحتين· وتضمن التسجيل الجديد تعليقات لحاضرين بينما بدا صدام هادئا ومتماسكا لدى وقوفه على منصة الإعدام·
وردد الحاضرون شعارات سياسية أثناء اقتياد الجلادين المقنعين له إلى غرفة الإعدام التي كانت تستخدمها مخابراته في وقت من الأوقات· وفي وقت من الأوقات سمع صوت من يردد ''مقتدى·مقتدى· مقتدى'' في إشارة إلى رجل الدين الشيعي مقتدى الصدرالذي قتل والده في عام 1999 وربما يكون ذلك على يد عملاء صدام·
وسمعت أيضا عبارة ''إلى جهنم'' في التسجيل· ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن شهود قولهم إن أحد حراس صدام المقنعين صاح غاضبا قبل الإعدام مباشرة قائلا ''لقد دمرتنا وقتلتنا· جعلتنا نعيش في فقر مدقع''·
'' ورد صدام قائلا ''لقد أنقذتكم من الفقر المدقع والبؤس ودمرت أعداءكم الفرس والأميركيين· وذكرت الصحيفة أن الحارس رد عليه قائلا ''لعنك الله'' فرد صدام قائلا ''لعنك الله''· وربما تؤدي اللقطات الجديدة التي لم تظهر في الصور الرسمية إلى إثارة اتهامات من جانب أنصار صدام بان العملية بأسرها كانت ''عدالة المنتصر''·

اقرأ أيضا

مصرع خبراء وضباط إيرانيين بغارات التحالف في صنعاء