الاتحاد

عربي ودولي

القوات الإثيوبية والصومالية تزحف إلى كيسمايو

نيروبي - الاتحاد - مقديشو - وكالات الأنباء: قتلت امرأة وطفلتها جراء هجوم في مقديشو مساء أمس الأول، فيما زحفت القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية الصومالية نحو ميناء كيسمايو استعدادا لمعركة حاسمة مع ''المحاكم الإسلامية'' التي تعهدت بالمقاومة حتى انسحاب الإثيوبيين من الأراضي الصومالية·
وروى شاهد عيان أنه تم اطلاق صاروخ موجه او قنبلة يدوية فيما يبدو على موقع للقوات الإثيوبية والحكومية في حي يكشيد بشمال مقديشو ولكنه أصاب منزل عائلة صومالية· وقال ''سمعنا دويا كبيرا وأناسا يصيحون: النجدة''· وأوضح أن ربة المرأة توفيت على الفور وأصيب زوجها وابنتهما بجروح وتوفيت الطفلة (12 عاما) متأثرة بجروحها في المستشفى صباح أمس·
وأبلغ الناطق باسم الحكومة الأثيوبية سيمون بركيت ''الاتحاد'' في نيروبي هاتفيا إن قواتهم تقترب حاليا من كيسمايو وستقتحمها إذا لم يغادرها مقاتلو ''المحاكم الإسلامية'' و''القوات الأجنبية'' التي تقف إلى جانبهم''· وشدد على ضرورة ''كسر شوكة قوات المحاكم'' حتى لا تلتقط أنفاسها وتجمّع صفوفها وتشكل تهديداً للحكومة الانتقالية مما سيؤدي إلى استمرار حالة الفوضى في البلاد· وأعلن نائب رئيس الحكومة الصومالية محمد حسين عيديد أمس أن القوات الاثيوبية والصومالية تستعد لفرض حصار على ميناء كيسمايو، آخر معقل لقوات ''المحاكم الإسلامية''· وقال لوكالة ''فرانس برس'' في مقديشو ''إن قواتنا تنتشر حاليا في بوالي (180 كيلومترا شمالي كيسمايو) وسنحاصر المدينة، كما سنبقي باب الحوار مفتوحا لكي ينزعوا سلاحهم''·
في غضون ذلك: أعلن رئيس الوزراء الصومالي علي محمد قيدي أمس أن القوات الصومالية والأثيوبية ستواصل مطاردة ''الإرهابيين الدوليين'' إلى أن يغادروا الصومال، في إشارة الى زعيم ''المحاكم'' الشيخ ضاهر عويس المطلوب خصوصا في الولايات المتحدة· وقال للصحفيين في مقديشو ''إن قواتنا المشتركة تطارد الإرهابيين الدوليين ولن نتوقف قبل أن نطردهم جميعهم من بلدنا· كل الارهابيين الدوليين وكل المدرجين على القوائم الدولية مستهدفون أيضا''
ورفض أحد كبار قادة ''المحاكم''، الشيخ محمد إبراهيم بلال دعوة قيدى للحوار· وقال لوكالة ''فرانس برس'' هاتفيا من كيسمايو '' لن نتفاوض مع العدو· إن هذا الأمر لن يحدث ابداً لأن بلادنا تحت نير الاستعمار ولا نستطيع القبول بأي عرض لاجراء مفاوضات طالما أن الاثيوبيين موجودون على أرضنا''·
ووقفت القوات المشتركة في حالة ترقب على الطريق المؤدي إلى كيسمايو (500 كيلومتر جنوبي مقديشو) تحسبا لهجوم محتمل على آخر مواقع الإسلاميين فيما تحلق الطائرات الحربية الإثيوبية فوق المدينة· وذكر جندي صومالي أن الإسلاميين لغموا طريق المرور السريع من مقديشو أثناء انسحابهم· وقال لوكالة ''رويترز'' عبر الهاتف ''نتوجه إلى جيليب في قافلة من 15 دبابة إثيوبية وهناك المزيد من القوات ستتوجه إلى بوالي وأنا واثق أن القتال سيندلع قريبا·
وحض الإسلاميون أنصارهم على المقاومة· وقال قائد الأمن في منطقة كيسمايو أحمد علي لوكالة ''رويترز'' على الجبهة في منطقة جيليب شمالي المدينة ''سنقاتل الإثيوبيين إن شاء الله وسنزيلهم من أرضنا''· وذكر مقاتلون هناك أن القوات الإثيوبية تجاوزت برعاوي الواقعة في منتصف الطريق بين مقديشو وكيسمايو· وقال عبد القادر يوسف على خط الجبهة ''إنهم يقتربون منا وبدأ الناس يفرون من جيليب''· وقال مقاتل آخر طلب عدم نشر اسمه ''سنقاتل المحتلين الإثيوبيين والجهاد لن يتوقف''·
وعلى ذات الصعيد أكد الشيخ حسن ضاهر عويس في اتصال هاتفي مع ''الاتحاد'' أن قواتهم ستواصل تصديها للأثيوبيين حتى تخرجهم من الصومال وان الحكومة ''فقدت شرعيتها لسماحها لأثيوبيا بغزو بلادنا· وقال '' إن مقاتلينا لن ينسحبوا من كيسمايو وسيقاتلون بكل بسالة لصد العدوان الأثيوبي''·
وقال عضو البرلمان عبد الرشيد هيديج لوكالة ''رويترز'' هاتفيا إن القتال بدأ على مشارف جيليب· وقال أحد سكان المنطقة إن القتال اندلع في بولوبالي الواقعة بين جيليب وبوالي وسقطت عدة قذائف مورتر وصواريخ على البلدة معظمها أصابت منازل مهجورة· وهرب آلاف السكان من المنطقة· وقال موظف الإغاثة المحلي عثمان محمد ''هرب ثلثا سكان جيليب من البلدة ويمكنني أن أقول إن 4700 شخص لاذوا بالفرار''·
ويخشى الأهالي من حمام دم· وقالت النشطة في مجال السلام المدني، زينت علي ''نناشد الطرفين وقف الاقتتال· سيتأثر الكثير من الناس إذا اندلعت الحرب هنا''· ويرى خبراء اقليميون أن الانطباع الأول بتحقيق الحكومة نصرا مدويا لا يمكن أن يكون مؤكدا بأي حال وأن الصراع قد يتخذ منحى جديدا· ويقول محللون إن الحكومة تعتمد بشكل كلي تقريبا في قوتها العسكرية على إثيوبيا ولم يتضح بعد كيف ستحافظ على الأمن إذا غادر الاثيوبيون الصومال· وقال إسماعيل فرح لوكالة ''فرانس برس''هاتفيا من جيليب ''إن نساء واطفالا يغادرون المدينة بشاحنات لتجنب اعمال العنف''· وأضاف ''أصطحب ايضا اطفالي الى خارج المدينة لأننا خائفون، فالحرب باتت وشيكة في هذه المنطقة''· وقال هوا يوسف أيضا ''إن جميع افراد عائلتي هربوا من المدينة''·
وأكد عثمان حسين أن العديد من مقاتلي ''المحاكم'' المدججين بالسلاح يجوبون شوارع جيليب الواقعة على ضفة نهر جوبا عند مفترق الطريق من بوالي إلى مقديشو وتشكل منفذا استراتيجيا لكيسمايو· وقال ''لدينا معلومات مفادها ان الاثيوبيين قادمون للسيطرة على المدينة ونخشى وقوع معركة في الأيام المقبلة ''·
وقال مسؤول الأمن في جيليب الشيخ عبدي دايو عبدي لوكالة ''فرانس برس'' إن ''المقاتلين الاسلاميين اتخذوا مواقع لهم في الجوار واقسموا اليمين على الدفاع عن الإقليم''·

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تدين الهجمات الإرهابية في نيجيريا