الاتحاد

الاقتصادي

أسواق الأسهم العالمية تنهي 2006 بمستويات قياسية

إعداد - أيمن جمعة:

أنهت غالبية البورصات العالمية عام 2006 على مستويات قياسية مدعومة بنتائج قوية للشركات، وزيادة عمليات الاستحواذ والاندماج، وسط توقعات باستمرار هذا الاتجاه الصعودي في ،2007 ولكن بوتيرة أهدأ قليلا·· وفي هذه الصورة فقد بدت أسواق الاسهم العربية وكأنها تغرد خارج السرب، بل وتصدرت قائمة أسوأ البورصات أداء على الاطلاق·
وتشير وكالة ''بلومبرج'' في سلسلة تقارير عن أوضاع البورصات العالمية، الى أن مؤشر ''مورجان ستانلي كابتيال انترناشونال وورلد''، الذي يقيس أداء مجموعة أسهم يجري تداولها في 23 دولة متقدمة، قفز بنسبة 17 % لينهي عامه الرابع على التوالي بمكاسب، كما نجح مؤشر ''مورجان ستانلي'' للاسواق الناشئة في تعويض خسائر بلغت 25 % خلال شهري مايو ويونيو وانتعش بقوة خلال النصف الثاني من العام لينهي 2006 مرتفعا بنسبة 26%··!· ويقول خبير الاسهم جيلس نايت: ''نحن نتطلع لعام جديد جيد للاسهم، الاوضاع مواتية لمزيد من الصعود·''
وتظهر احصائيات ''بلومبرج'' ان أفضل عشر أسواق من حيث الاداء هي: بورصة بيرو التي ارتفعت بنسبة 163,1 % تليها بورصة فيتنام التي سجلت زيادة بنسبة 142 % ثم فنزويلا التي قفزت بنسبة 139,3 % تليها بورصة قبرص بنسبة 127,6 % ثم البورصة الصينية بنسبة 105,3 %· واحتلت بورصة هونج كونج المركز السادس في قائمة أفضل البورصات أداء خلال 2006 وارتفعت بنسبة 80 % ثم المغرب بنسبة 70,1 % فروسيا بنسبة 65,5 %· وجاءت كرواتيا في المركز التاسع بعدما ارتفعت بنسبة 60,6 % تليها صربيا في المركز العاشر مرتفعة بنسبة 57,1 %·
وعلى الجانب السلبي فقد تصدرت البورصات العربية والخليجية قائمة أسوأ الاسواق أداء، مع تهاوي البورصة السعودية بنسبة 52,9 % تليها بورصة دبي بنسبة 43 % ثم بورصة ابوظبي بنسبة 42,1 %· واحتلت البورصة القطرية المركز الرابع في قائمة أسوأ الاسواق أداء بتراجعها بنسبة 40,9 %· وبالرغم من الحرب الاسرائيلية التي دمرت البنية الاقتصادية اللبنانية فإن بورصة بيروت أنهت العام منخفضة بنسبة 9,7% فقط لتحتل المركز الخامس تليها بورصة تايلاند التي خسرت 4,7% ثم مالطا بنسبة 2,9 %· وجاءت لاتفيا في المركز التاسع بعد انخفاضها بنسبة 2 % فيما احتلت البحرين المركز العاشر والاخير، حيث انخفض مؤشرها بنسبة 1,6 %·
وتقول بلومبرج: ''غردت أسواق الاسهم في الشرق الاوسط خارج السرب بعدما ارتفعت بقوة خلال السنوات الثلاث السابقة، وسجل مؤشر السوق السعودية أسوا خسارة من بين 81 مؤشرا تراقبها بلومبرج''·
وباستثناء الحركات التصحيحية العنيفة في المنطقة فان المحللين الاميركيين والاوروبيين يتوقعون ان يحقق مستثمرو الاسهم أرباحا في 2007 ولكنها ستكون أقل نسبيا مقارنة مع 2006 وذلك في ضوء ان مسيرة الاقتصاد العالمي كلها ستتراجع قليلا في العام الجديد· وأكد استراتيجيون في أكبر 12 شركة في ''وول ستريت'' ان الاسهم الاميركية ستواصل صعودها في ·2007 وأوصى الخبير نايت بشراء أسهم شركات الطاقة التي يفوق اداؤها باقي قطاعات الصناعة العشر التي يرصدها مؤشر ''مورجان ستانلي'' منذ عام ·2004
ويعزز الآفاق المتفائلة للاسهم، توقعات باستمرار فورة الاستحواذات والاندماجات بعدما سجلت مستويات قياسية في 2006 مدعومة بقفزة في عروض شركات الاستثمار الخاصة· وبلغت قيمة أكبر صفقة استحواذ في 2006 حوالي 83,1 مليار دولار في اطار عرض قدمته شركة AT&T الاميركية لشراء مواطنتها بيل ساوث·
وامتدت مسيرة النجاح الى بورصات الاسواق الناشئة الاسرع نموا وهي: روسيا والبرازيل والهند والصين· فارتفع مؤشر البرازيل بنسبة 30% ومؤشر موسكو بنسبة 65% ومؤشر نيودلهي بنسبة 43 %، بينما قفز مؤشر البورصة الصينية بنسبة 105 %· وشهدت الصين أيضا أكبر اكتتاب عام اولي في النبك التجاري والصناعي الصيني والذي جمع 22 مليار دولار·
وفي اميركا سجل مؤشر داو جونز مستوى قياسيا جديدا في الثالث من اكتوبر، قبل أن ينهي العام مرتفعا بنسبة 15%، في حين ارتفع مؤشر ''ستاندرد اند بورز'' بنسبة 13 % تقريبا مسجلا أعلى مستوياته في ستة أعوام· وكانت مكاسب الاسهم في اوروبا أكبر مما هي عليه في الجانب الغربي من المحيط الاطلنطي، بعدما سجل الاقتصاد الاوروبي أقوى أداء منذ ·2000 وبالرغم من ان البورصة اليابانية فشلت في مسايرة الاداء القوي عالميا، فانها أنهت العام مرتفعة بنسبة 6,2 % في حين ارتفع مؤشر مورجان ستانلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي بنسبة 13%·

اقرأ أيضا