الاتحاد

الاقتصادي

مخطط عماني لتوسيع استثمارات قطاع التعدين

مسقط - مصطفى المعمري:

تسعتد سلطنة عمان خلال خطتها الخمسية السابعة 2006/2010 لتنفيذ مشاريع في قطاع المعادن، وذلك بضخ ملايين الريالات في استثمارات جديدة ينفذها عدد من الشركات العمانية والعالمية المتخصصة، ويعتبر قطاع المعادن في سلطنة عمان من القطاعات الاقتصادية الواعدة التي توليها الحكومة العمانية اهتماما وعناية كبيرة خاصة في السنوات الأخيرة التي شهدت نموا متواصلا في مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان، رغم أنها لم ترتقِ حتى اليوم لمستوى الطموح، مع المطالبة بفتح قطاع التعدين أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية·
ويمثل قطاع التعدين في عمان فرصة استثمارية ناجحة، نظرا لوجود العديد من الخامات المتنوعة، والتي يشكل معدن النحاس أهم هذه المعادن، لكن المشكلة تكمن في عدم توفر البنية التحتية التي تتيح الفرصة أمام المستثمرين لدخول هذا السوق·
وقال مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة إن قطاع التعدين يعتبر من القطاعات التي يتوقع أن تساهم في تحقيق التنويع الاقتصادي، حيث يعنى هذا القطاع بتوفير البنية الجيولوجية الأساسية من خلال تنفيذ المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية، وتقييم مواقع التمعدن المعروفة، بالإضافة إلى عمليات التنقيب عن المعادن الفلزية واللافلزية، كما يشمل أنشطة التعدين والتحجير، حيث تقوم السلطنة بإنتاج العديد من الخامات المعدنية الفلزية كالذهب والفضة والكروميت وخام الحديد، إضافة إلى إنتاج صخور الزينة كالرخام والحجر الرملي والمعادن الصناعية كالجبس والحجر الجيري والدولوميت، مشيرا معاليه إلى أن هذا القطاع يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله للقيام بدور فعال في تنويع القاعدة الإنتاجية، حيث تدخل منتجاته كمواد خام ومدخلات لكثير من الصناعات·
وتطرق وزير التجارة والصناعة العماني في تصريحه إلى أن قطاع المعادن لم يتمكن من بلوغ توقعات الخطة الخمسية السادسة، وكان المخطط يستهدف بلوغ القيمة المضافة للقطاع بمقدار 20,7% خلال عام 2003م، حيث لم تتعدَ القيمة المضافة الفعلية المحققة للقطاع من نسبة 13,7% للعام ذاته، ومن المتوقع أن يستمر هذا الانخفاض خلال سنوات الخطة الخمسية السادسة والخطط القادمة بالرغم من ازدياد النشاط التعديني، وكذلك ارتفاع عدد المصانع المعتمدة على الخامات المعدنية العمانية· خلال السنة الأولى (2001) من الخطة الخمسية السادسة طرأ ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع عما كان مخططا له حيث بلغ 20,7 مليون ريال عماني مقارنة بالناتج المخطط له والبالغ 19,0 مليون ريال، وفي السنتين الثانية والثالثة من الخطة (2002/2003) تواصل الانخفاض من 16,4 مليون ريال إلى 13,7 مليون ريال عما كان مخططا له، والبالغ 19,8 و20,7 مليون ريال للعامين 2002 و2003 على التوالي·
وحول معدلات النمو السنوي قال معالي وزير التجارة والصناعة العماني لم يحقق القطاع متوسط معدل النمو المستهدف في الناتج المحلي والبالغ 4,5% كما هو مخطط له في نهاية الخطة الخمسية السادسة، حيث تشير الإحصاءات خلال (الفترة 2001/2003) إلى معدل نمو مقداره ـ 18,6%، وذلك نتيجة لانخفاض القيمة المضافة للقطاع خلال الخطة الخمسية السادسة، مما أدى الى تراجع في النمو السنوي للقطاع· مشيرا إلى أن أهم الأسباب المؤدية إلى استمرار انخفاض القيمة المضافة للقطاع هي: التصنيف الإحصائي للقطاع المختلفة في السلطنة، بحيث يتم إدراج القيمة المضافة للنشاطات التعدينية ضمن قطاع الصناعة، رغم أن الاعتمادات الاستثمارية الحكومية الموجهة للقطاع سواء في الخطط السابقة أو القادمة تستهدف بالدرجة الأولى إقامة الصناعات التعدينية بمختلف أنواعها اعتمادا على الخامات المعدنية المحلية·
ومن المشاريع التي يزمع إقامتها مصنع لإنتاج الملح، وهو في مراحل الدراسات الأخيرة لإنشائه، والذي سيقام في بر الحكمان بشراكة بين شركة النفط العمانية، حيث تملك نسبة 40؟ من رأسمال المشروع وشركة تاتا الهندية المستثمر الرئيسي فيه بنسبة 60؟، وذلك بتكلفة 400 مليون دولار أمريكي·
كما ستقوم شركة راوخ النمساوية الرائدة في مجال استخلاص فلز المغنيسيوم بإنشاء مصنع بالشراكة مع شركة النفط العمانية بنسبة 70؟ و30؟ للشركة النمساوية، حيث يقدر الاستثمار في هذا المشروع بما يزيد عن 120 مليون دولار أمريكي· وستتبع هذا المشروع دراسة إنشاء مصنع لإنتاج المغنيسيوم المقاوم للصهر·
كما تقوم شركة عمان للتعدين بإعادة تقييم مواقع خام النحاس وستقوم الشركة باستثمار 50 مليون دولار لاستخراج وتصفية خام النحاس والبالغ احتياطياته أكثر من 8 ملايين طن· ويتم حاليا إعداد دراسات أولية لتحديد أنسب المواقع لإنشاء مصانع الأسمنت، وتم اختيار مواقع في كل من محافظة البريمي وولاية الدقم والشرقية، حيث تقدر الاستثمارات المطلوبة لكل مصنع بـ 200 مليون دولار·· وقد حصل مصنعان منها على تراخيص لإقامتها، وهم في طور إنهاء الإجراءات الأخرى·
وهناك استثمارات في قطاع الرخام بمبلغ 10 ملايين ريال، واستثمارات في قطاع السراميك، فهناك مصنع للسراميك سيتم إنشاؤه قريبا بمبلغ 9 ملايين ريال، بالإضافة إلى استثمارات تتجاوز 50 مليون ريال بالنسبة للحجر الجيري، حيث يجري الإعداد لمشروعين لتصدير الحجر الجيري في كل من ولاية محضة بمحافظة البريمي ومحافظة ظفار·

اقرأ أيضا

8 اختبارات لأداء الهواتف الذكية في الدولة