هدى جاسم (بغداد)

تنطلق، اليوم الخميس، مليونية نسوية في العاصمة العراقية بغداد، توقع الداعون إليها أن تكون الأولى والأكبر من نوعها في تاريخ البلاد.
فقد دعت «اللجنة المنظمة لانتفاضة تشرين» في بيان مساء الثلاثاء، إلى «تظاهرة نسوية تنطلق، اليوم للتأكيد على دور المرأة الفاعل الذي ظهر في كل المواقف الوطنية، وكانت لها البصمة التي يفخر بها كل عراقي أصيل منذ اليوم الأول من انتفاضة تشرين».
كما أشارت اللجنة إلى أن «هذه المسيرة هي وفاء للعراق وللقتلى وفي طليعتهم سارة طالب، وهدى خضير، وزهراء القره لوسي، وجنان الشحماني، اللواتي اغتالتهن عناصر مسلحة لنشاطهن في تظاهرات الاحتجاج التي يشهدها العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي، ضد الطبقة السياسية الحاكمة».
في غضون ذلك، أعاد المتظاهرون في بغداد عصر امس، إغلاق الطرق المؤدية إلى جسر السنك وساحة التحرير بالإطارات المشتعلة، بعد أن عمدت القوى الأمنية إلى فتح طرقات العاصمة صباحاً.
وكانت القوات الأمنية باشرت في وقت سابق أمس فتح عدة طرقات في العاصمة العراقية كان المحتجون قد أغلقوها لفترات طويلة. وأعلنت قيادة عمليات بغداد، في بيان أن «القوات الأمنية باشرت فتح مناطق الخلاني، شارع الرشيد، ساحة الوثبة، جسر السنك».
كما دعت المتظاهرين إلى عدم الخروج خارج ساحة التحرير وسط بغداد، والالتزام بالتظاهر في الساحات المحددة من قبل القوات الأمنية في المناطق والمحافظات. إلى ذلك، أكدت أنها «مستمرة بواجباتها لتأمين وحماية مصالح المواطنين الخاصة والعامة وحركة السير في العاصمة».
وشددت على أهمية تعاون القيادة مع المتظاهرين السلميين داخل ساحة التحرير، محذرة من «الاندفاع إلى خارجها أو استخدام الوسائل التي تدخل في مجال العنف ضد القوات الأمنية، وإلا ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وفق معايير حقوق الإنسان والقوانين النافذة».
كما أوضحت أنه تم تخصص قوة لحماية المتظاهرين مناطق التظاهر.
جاء ذلك، بعد أن شهد جسر السنك في بغداد، ليل الثلاثاء الأربعاء، مواجهات بين القوى الأمنية والمحتجين، الذين حاولوا منع الأمن من فتح الجسر.
في السياق أفاد شهود عيان في ساحة التحرير وسط بغداد، بتعرض إحدى الفتيات المعتصمات للضرب والطعن بسكين مساء الثلاثاء.
كما أوضحت مصادر أمنية أن ملثمين اقتحموا خيمة الفارابي الطلابية، واعتدوا على من فيها بالضرب ومن بينهم فتيات.