الاتحاد

أخبار اليمن

الحوثيون يتبعون خطوات «حزب الله» لتدمير اليمن

حسن أنور (أبوظبي)

تواصل عصابات الحوثي والمخلوع صالح في تبني كافة الأساليب غير المشروعة من أجل مواجهة التقدم العسكري الواضح للجيش الوطني اليمني ورجال المقاومة الموالية للشرعية والتحالف العربي على الأرض وفي مختلف الجبهات، واضعة في ذلك مثلها الأعلى إيران ،وذراعها حزب الله في لبنان أمام نصب عينيها. وفي هذا الإطار سعت هذه العصابات إلى تبني أسلوب جديد في ارتكاب الجرائم والانتهاكات، حيث تمثل ذلك بقيام الميليشيات بزرع كميات من المتفجرات في منازل عدد من أفراد المقاومة الشعبية في صرواح، ثم تقوم بتفجيرها عن بعد، بالتزامن مع مرور طائرات التحالف من فوق المنازل.
ومن ثم قام المتمردون بنشر إشاعات، مفادها بأن التحالف قصف هذه المنازل، أملا بإلصاق الجريمة به. وقد تم تصوير هذه الجرائم بالفعل على شريط فيديو مصور، إضافة إلى مجموعة من الصور تثبت وقائع هذه الجرائم، انتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكان الحوثيون وصالح ومنذ بداية الانقلاب قد عملوا تبني أفكار جماعة حزب الله الإرهابية من حيث العمل على تقويض مؤسسات الدولة، فضلاً عن تبني سياسة الاغتيالات للشخصيات الوطنية وذلك بهدف إنجاح مشروعها الانقلابي والاستيلاء على السلطة، فقامت بحركتها المسلحة الأخيرة بضرب القيادات اليمنية واختطاف مدير مكتب الرئيس، والطلب بالقوة من الرئاسة والحكومة أن تعمل بالقوة، وأن ترضخ إلى مطالبهم، وأن تكون سلطات الدولة سلطات صورية. وفي الإطار نفسه قامت عصابات الحوثي وصالح بجريمة كبرى أخرى، وهي تجنيد الأطفال بشكل مستمر وممنهج، وتعمل على حصار المدن بحقول الألغام. كما قام المتمردون بتحويل المدن الرئيسة التي يحتلونها وفي مقدمتها العاصمة صنعاء إلى مدينة مليئة ببيوت الأشباح التي يختطف إليها المئات من الناشطين السياسيين والشباب. وعلى غرار ما تقوم به جماعة حزب الله في لبنان بالعمل على تجميد كل مؤسسات الدولة، ومن بينها الإعلام، قام الحوثيون على مدار الأشهر الماضية بإغلاق كل الوسائل الإعلامية المستقلة والمواقع الإلكترونية التي تعارض الانقلاب. على صعيد آخر، يواصل المتمردون الحوثيون عمليات تفجير المنازل لترهيب اليمنيين، والتي كان آخرها تفجير منازل في محافظة البيضاء وسط اليمن. وقام المتمردون بتفجير المنازل انتقاماً لمقتل عدد من الحوثيين في هجمات للمقاومة الشعبية في المحافظة. ومن بين المشاهد التي تجمع بين الحوثيين وحزب الله أيضاً هو الاستعانة بعناصر أجنبية للقتال في صفوف الميليشيات المتمردة وهو ما اتبع أيضاً في سوريا والعراق وبدعم من حزب الله. وأكدت مصادر عسكرية يمنية أنه تم أسر عناصر من جنسيات غير يمنية وهي تقاتل في صفوف الميليشيات الانقلابية على تخوم صنعاء وفي محافظة الجوف.
وتأتي هذه الانتهاكات متزامنة مع استمرار تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة في المعارك الدائرة في المناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء، مما زاد من المخاوف لدى المتمردين. وفي هذا الإطار استمر تواصل الجيش الوطني ورجال المقاومة الموالية للشرعية مع شيوخ قبائل طوق صنعاء لضمان تأييدهم للشرعية ومعركة تحرير العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم منذ أواخر سبتمبر 2014، فضلاً عن القبائل الموجودة في مناطق المواجهات مثل نهم وصرواح (غرب مأرب)»، فيما بات من الوضاح أن عملية تحرير صنعاء، التي يقطنها قرابة ثلاثة ملايين شخص، سيتم من محافظات عمران، حجة، الحديدة، ذمار، يريم، تعز، ومأرب. وفي الإطار نفسه تشير التوقعات إلى أن قوات الشرعية تمهد لشن هجوم واسع على جبل نقيل بن غيلان آخر معاقل المتمردين في نهم التي تشكل البوابة الشرقية لصنعاء. ويتوقع أن يبدأ الهجوم على الأرجح خلال أيام قليلة وسيشمل أيضاً تحرير معسكرات الحرس الجمهوري المرابطة في بلدة أرحب المجاورة، المدخل الشمالي الرئيس للعاصمة.
وفي تعز، استمرت الاشتباكات بين قوات الشرعية والمتمردين. واشتدت المواجهات في جبهتي الوازعية (غرب) وحيفان (جنوب). كما استمرت الاشتباكات المتقطعة في الأجزاء الشرقية لمدينة تعز المنكوبة جراء القتال والحصار الخانق. وقتل المتمردون عدداً من المدنيين وأصابوا آخرين، وذلك عندما قاموا بعمليات قصف عشوائي استهدف عدداً من الأحياء السكنية.

كثافة غارات التحالف
صعد طيران التحالف العربي على مدار الأيام القليلة الماضية غاراته على معاقل متمردي الحوثي والمخلوع صالح في مختلف المناطق التي يحتلونها في اليمن وخاصة في صعدة وصنعاء، فيما يعد مؤشراً على قرب ساعة الحسم وخلاص اليمنيين من جرائم المتمردين. فقد استهدفت طائرات التحالف العربي معسكرات المتمردين الحوثيين وعصابات المخلوع صالح في محيط العاصمة اليمنية صنعاء ومدينتي صعدة وتعز شمال وجنوب البلاد، بما في ذلك معسكر رئيس للحرس الجمهوري الموالي للمخلوع صالح يتموضع في جبل الصمع ببلدة أرحب شمال العاصمة ومعسكر اللواء السابع حرس جمهوري في منطقة العرقوب ببلدة خولان، شرق صنعاء، ومواقع وتجمعات للميليشات المتمردة في بلدة نهم الواقعة شمال شرق العاصمة. كما دكت مقاتلات التحالف معسكرات رئيسة للمتمردين في محافظة صعدة الشمالية المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين. ودمرت أربع ضربات مخازن أسلحة وقود في قيادة محور صعدة بالقرب من مدينة صعدة عاصمة المحافظة الحدودية مع السعودية. كما أصابت ثلاث غارات معسكر الجمهورية وسط المدينة، واستهدفت ضربات جوية أخرى مقر الشرطة العسكرية.
وشملت العمليات أيضاً تدمير مخزن سلاح وذخيرة لتنظيم «القاعدة» في حضرموت، فضلا عن استهداف مواقع وتجمعات المتمردين في صرواح غرب محافظة مأرب، ومواقع المتمردين في مدينة حرض الحدودية شمال محافظة حجة (شمال غرب).
وأغار طيران التحالف على مواقع للمتمردين في منطقة يختل الساحلية بمدينة المخا غرب المحافظة، وشن أربع غارات على معسكر اللواء 22 حرس جمهوري المرابط في منطقة الجند شرق تعز.

منع تهريب الأسلحة للمتمردين
أفشلت قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية محاولة لمتمردي الحوثي والمخلوع صالح لتهريب أسلحة في منطقة مريس شمال محافظة الضالع، بالتزامن مع تفكيك خبراء متفجرات عبوات ناسفة زرعت في ذات المنطقة.
فقد حاولت عصابات الحوثي تهريب الأسلحة على متن سيارة هيلوكس تحمل أدوات منزلية، لكن النقطة الأمنية في منطقة «يعيس» تمكنت من إفشال محاولة تهريبها، وتم التحفظ على سائق السيارة وإجراء تحقيق حول الجهة التي كانت تقصدها. وأشارت التحقيقات إلى أن الشحنة كانت متجهة لخلايا نائمة متواجدة في مريس والضالع وهدفها إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في المناطق المحررة. وأبطل خبراء متفجرات مفعول عبوات ناسفة زرعها المتمردون في أحد الجسور الصغيرة الرابطة بين منطقتي نجد ويعيس بمنطقة مريس شمال المحافظة. ويبدو أن المليشيات المتمردة لجأت إلى خلايا نائمة تابعة لها في المنطقة لزرع العبوات الناسفة في محاولة لقطع إمدادات قوات الجيش والمقاومة عن الخطوط الأمامية المحاذية لجنوب مدينة دمت.

إرهاب أعوان صالح
واصلت أذرع المخلوع صالح من تنظيمات القاعدة وداعش عملياتها الإرهابية، وتمثل ذلك في تفجير مقر قيادة قوات النجدة وأجزاء من معسكر عباس بمدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج جنوب اليمن. وقام عناصر التنظيمات الإرهابية بتفخيخ مبنى مقر قوات النجدة والأمن المركزي والفرن المركزي، وجميعها ضمن أجزاء معسكر عباس، بعدد من العبوات شديدة الانفجار، وقاموا بتفجيرها، فيما سمع دوي الانفجارات في أنحاء مدينة الحوطة وضواحيها، ما أثار حالة من الرعب والهلع في صفوف اليمنيين.
وأكد سكان محليون قريبون من معسكر عباس أن منازل مواطنين تضررت جراء تطاير الشظايا وشدة الانفجارات التي هزت المعسكر، مضيفين أن المهاجمين كانوا يرددون شعارات تكبيرية قبل انسحابهم عقب التفجيرات. وجاءت هذه الهجمات من أجل إجهاض محاولات السلطات المحلية في لحج إعادة تأهيل المعسكر والمقرات الأمنية فيه، بهدف إنشاء قاعدة عسكرية وأمنية متكاملة لقيادة المحافظة وإدارة العمليات الهادفة إلى تطهير المدينة من الجماعات الإرهابية.
كما شن مسلحون هجوماً على مبنى إدارة الأمن العام في مدينة عدن، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى أثناء تصدي حراسة المقر للهجوم.

... وجرائم لا إنسانية
في جريمة بشعة لا تخرج بعيداً عن أعوان الحوثي وصالح قتل 17 شخصاً، بينهم ممرضات أجنبيات، وأصيب آخرون في هجوم إرهابي استهدف دار المسنين بمديرية الشيخ عثمان شمال مدينة عدن، جنوب اليمن. فقد قام مسلحون ملثمون باقتحام دار المسنين في منطقة عبدالقوي، وقتل عدد من الموظفين، بينهم ممرضات من جنسيات إثيوبية وهندية يعملن في الدار، ثم لاذوا بالفرار. جدير بالذكر أن الدار يقطن به قرابة 80 مسناً ومسنة. وتعكس المشاهد التي جرى عليها الهجوم مدى لا إنسانية المهاجمين واتباعهم نفس الأساليب التي اعتاد أتباع صالح والحوثي القيام بها لبث العنف وترهيب الآمنين، حيث أكد شهود العيان من نزلاء الدار أن المهاجمين انقسموا إلى فرقتين، الأولى نفذت الهجوم بالدار، وآخرون كانوا خارج المبنى لتأمينهم، وقاموا بقتل الحارس الموجود في البوابة ودخول المبنى الرئيسي الذي يقيم فيه النزلاء والطاقم العامل فيه حيث تم احتجاز الممرضات الهنديات وتقييدهن وقتلهن بصورة منفردة، من ثم دخل المسلحون إلى أقسام الدار وقاموا بقتل عدد من النزلاء والعاملين بقدر بشع من الوحشية.



اقرأ أيضا