الاتحاد

الاقتصادي

قرية التراث.. عودة للزمن الجميل

دبي - الاتحاد: أكد عدد من زائري قرية التراث روعة وجمال القرية التي مازالت تعيش الماضي الجميل بكل تفاصيله، والتي تعد بحد ذاتها انتصاراً لنظرية أينشتاين في النسبية، حيث الزمن يعود للوراء، ليطلع الزوار على بداية الحضارة الإنسانية التي تعيشها دبي في أيامنا، ويراجع معهم تفاصيل تاريخها الأول، الذي لولاه لما كانت دبي·
والتقينا في قرية التراث بجانب ساحة ركوب الجمال دان بانس من انجلترا والذي حضر مع أسرته إلى دبي قبل شهرين ليتسنى له العيش في ربوعها فترة أطول والمشاركة بمهرجانها، قال: إن قرية الغوص حياة متكاملة بجميع تفاصيلها وأحداثها وهي تمثل جزءا من التاريخ القديم لدولة الإمارات، حيث يعود المرء للماضي الجميل البسيط الذي يحمل معنى العفوية في كل مفرداته وأحداثه· وأضاف: إن قرية التراث هي استدلال قوي على نظرية آينشتاين في النسبية، حيث الزمان يعود للوراء ليطالعنا كل ما حمله تاريخ هذه المنطقة وأهلها من جمال وروعة ومهارة في فن صناعة الحياة، فهنا في قرية التراث يوجد الحداد وصانع السيوف وصانعات الطعام وشباك الصيد البحري والفنانون والراقصون الشعبيون، والقصاصون وناسجات السجاد وصانعوا السفن، إنها الحياة القديمة بكل تفاصيلها، هذا أروع ما في القرية الرجوع إلى الوراء في التاريخ·
بينما أشار ابنه إيفن والذي أصر على ركوب قافلة الصحراء إلى ذهوله من ارتفاعه، حيث تعد تجربته الأولى، في امتطاء الجمال، وقال: ''أعجبني كثيراً وفرحت عندما ركبته، وشعرت أول الأمر وكأن قلبي سيقف وكأني تنفسي سينقطع''، وأوضح أنه أحب دبي كثيراً وتمنى لو يقطي سنوات طويلة في ربوعها·
بينما أشارت سونيا بانس إلى روعة دبي وجمالها ونظافتها وقالت: عندما كنت أسمع عن دبي وأنا في انجلترا لم أكن أوقع أن تبدو كما رأيتها، فقد ذهلت حقا بكل ما رأيت، إنها متكاملة· وعن زيارتها لقرية التراث قالت: إنها مدهشة، حيث لم تتوقع يوماً من الأيام أن ترى ابنها يركب الجمل، ولكن ذلك تحقق أمام عينها، وقالت: أعجبتني الرقصات الشعبية التي يؤديها كبار السن من الرجال والحركات التي يقومون بتأديتها والتمايل والمشي البطئ كل ذلك جديد علي ولم يسبق لي أن رأيت مثل ذلك في حياتي·
أما أزادة توكلي من إيران فتؤكد روعة فعاليات قرية التراث التي تضم مقطفات عن معظم مراحل الحياة القديمة التي عاشها أهل هذه الدولة، وأبدت أزاده إعجابها بالخيول العربية الأصيلة التي يتم عرضها في القرية أمام الزوار وقالت: إنها تعشق الخيول وإنها تحب رعايتها وركوبها· وأشارت إلى أن ابنتها ذات الأربع سنوات والنصف أعجبت برقصة اليولة التي يؤديها الأطفال الصغار وكيفية رميهم للسلاح الذي يحملونه بين أيديهم إلى الأعلى وإعادة تلقيه بعد رميه· وأوضحت أن دبي تزداد جمالاً عن السابق وأنها تحظى باحترام الزائرين وبتقديرهم لما تقدمه من خدمة سياحية متميزة ومن تسهيلات للزائرين·
بينما أشارت ماهين فقيهي إلى حميمية قرية الغوص لقربها من الإنسان، أيا كانت جنسيته، أو لغته أو دينه أوثقافته التي يحملها، وقالت: ''يتشارك الناس جميعا بهذه الحياة التي تعرض فصولها أمامنا في هذا الوقت، فنحن في إيران عشنا هذه المراحل التاريخية، وأعتقد أن معظم الشعوب عاشوها''·
وأوضحت أن دبي في ظل طفرتها العمرانية والحضارة التي تبنيها حالياً لم تنس ماضيها الجميل ولم تخجل منه على أساس أنه كان بسيطاً غير ثري ومتنوع، بل تفتخر به أمام كل العالم وتحترمه بكل تفاصيله، لأنها تعتقد أنه من لم يكن له ماض فليس له حاضر، وهذا يجب أن يكون درسا لجميع الدول التي تحاول أن تستورد الحضارة الغربية وتخجل من تاريخها·
وقالت: أنا شخصيا معجبة كثيرة بهذه القرية لما تحمله لي من معنى عميق لأنني عايشت جزءا منه في دولتي، وأبدت ماهين إعجابها بالأطعمة الشعبية الإماراتية التي اعتادت على تناولها طيلة السنوات الماضية·
وعلقت تانيا دومين من فرنسا على تلاقي الثقافات في ظل مهرجان دبي للتسوق وقرية التراث، حيث خصصت قرية التراث خيمة بالتعاون مع جمعية دار البر ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي عرضت فيها أكثر من 30 كتيبا مترجما لثماني لغات عالمية عن الإسلام والحضارة العربية توزع مجانا على الزائرين، وقالت: أشكر القائمين على هذه الخيمة التي تعرفنا بالمسلمين والإسلام وتاريخ هذه المنطقة الساحرة من العالم، والتي نفتقد حقيقة للتعرف إليها بشكل موضوعي ومن أناس محايدين، أومن قبل أهلها الحقيقيون·
وأوضحت أنها أخذت عدة كتب وأنها ستعكف على قراءتها خلال زيارتها الحالية لدبي وستتمعن محتوياتها جيدا طالما أثارها الإسلام وحضارته وطالما تساءلت عن قوة العرب وثقافتهم، والسبب الذي يثير الغرب ضدهم· وقالت: إن تلاقي الثقافات هنا في دبي أمر مثير للغاية فلا يشعر المرء هنا بأي تفرقة أو نظرة دونية، وعلقت قائلة'': يجب عليك أن تزور دولتي لترى كيف سيعاملونك منذ اللحظة الأولى'' ، وتمنت تانيا للقائمين على المهرجان كل النجاح، والفوز بقلوب الزائرين جميعا·
وقال أليكسن من روسيا: جميلة هذه المدينة التي جمعت المتناقضات في أحضانها، حيث يحدها البحر وتسكنها الصحراء ويتعايش فيها جميع الناس بمختلف دياناتهم وأعراقهم· وأوضح أنه فوجئ بنظافة دبي وبنظامها وبروعة حدائقها العامة وشواطئها الساحرة وصحرائها الواسعة·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي