سقط 36 قتيلاً على الأقل أمس بالقصف المدفعي والغارات الجوية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بينهم 5 أطفال. في وقت تصاعدت المعارك بين إحدى كتائب “الجيش الحر” وعناصر متشددي ما يعرف باسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) في ريف إدلب شمال غرب سوريا مما أسفر عن سقوط 20 قتيلاً. وأحصت لجان التنسيق المحلية مقتل 9 في حماة، و8 في درعا، و7 في حلب، و6 في دمشق وريفها، و4 في إدلب، وقتبل في كل من حمص ودير الزور. في وقت أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 13 مقاتلا من (داعش) قتلوا بينهم قيادي ليبي الجنسية خلال اشتباكات مع كتيبة محلية من الجيش الحر سقط منها أيضا 7 قتلى في محيط بلدة حزانو في ريف إدلب على بعد نحو 6 كيلومترات من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وذلك بعد أيام من معارك وقعت في مدينة اعزاز الواقعة في محافظة حلب بين “لواء عاصفة الشمال” المنضوي ضمن الجيش الحر و”داعش” انتهت بسيطرة الأخيرة على المدينة. وأوضح المرصد أن الكتيبة عبارة عن أشخاص من المنطقة يقاتلون ضد النظام، ويأتمرون بأوامر رجل دين يعرف باسم الشيخ صلاح. وأشار إلى ان الاشتباكات سببها خلافات سابقة تعود إلى شهر يوليو الماضي، ودعوة الشيخ صلاح خلال الأسابيع الأخيرة إلى محاربة الدولة الإسلامية، ما دفع عناصر منها الى إطلاق النار عليه وإصابته بجروح قبل نحو ثلاثة أسابيع”. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن الاشتباكات بدأت الأحد عندما حاولت الدولة الإسلامية اعتقال اثنين من جماعة الشيخ صلاح. وقال المرصد انه يوم السبت هاجم مقاتلون من الدولة الإسلامية في العراق والشام قاعدة تابعة لجبهة النصرة في محافظة الحسكة الشرقية وقتلوا اثنين. وذكر ان القاعدة وبها أسلحة ومخزنات من الوقود كانت دفاعاتها ضعيفة في ذلك الوقت لأن غالبية أفراد ألوية النصرة كانت تقاتل مقاتلين أكرادا من المنطقة. والأحد اتهم لواء (عاصفة الشمال) الدولة الإسلامية في العراق والشام بانتهاك هدنة أبرمت قبل 48 ساعة لإنهاء يومين من الاشتباكات حول اعزاز. من جهة أخرى، أعلنت الحكومة السورية رصد مبلغ 250 مليون دولار أميركي من موازنة العام 2014 لإعادة إعمار بعض المناطق المتضررة من النزاع السوري المستمر منذ نحو ثلاثين شهراً. وجاء ذلك بعد أسبوع من إعلان رصد مبلغ 150 مليون دولار لإعادة إعمار مناطق متضررة ومساعدة الأهالي على العودة إليها في العام 2013. وكانت دراسة اقتصادية نشرت في أوائل سبتمبر الجاري بينت أن قيمة إعادة الإعمار في سوريا تقدر بنحو 73 مليار دولار أميركي. ونقلت صحيفة الوطن المقربة من السلطة عن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي “ان الحكومة رفعت ما رصدته من موازنة عام 2013 لملف الإغاثة وإعادة الإعمار من 30 مليارا (150 مليون دولار) إلى 50 مليار ليرة (250 مليون دولار) في موازنة عام 2014”. وأشار الحلقي خلال ترأسه اجتماعا للمجلس الأعلى للتخطيط إلى أن ذلك يندرج انطلاقا من واجباتها لتقديم الدعم والتعويض للمواطنين المتضررين. وحث المجلس على تشجيع الاستثمارات في مجال الصناعة الغذائية والدوائية والطاقة. وأكد تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الاغذية العالمي التابعين للأمم المتحدة صدر في يوليو الماضي ان الأمن الغذائي تدهور بشكل كبير السنة المنصرمة في سوريا. ونبه التقرير إلى ان الاضطرابات أدت إلى خلل في النشاطات الزراعية، محذرا من وقوع نحو أربعة ملايين شخص ضحية غياب الأمن الغذائي.