الاتحاد

الاقتصادي

مبيعات «الظاهرة» تنمو 20% إلى 1,5 مليار دولار

من صوامع الاتحاد في الفجيرة (من المصدر)

من صوامع الاتحاد في الفجيرة (من المصدر)

حوار: سيد الحجار

ارتفعت مبيعات شركة الظاهرة القابضة خلال العام 2015 بنحو 20% لتصل إلى 1,5 مليار دولار، مقارنة بالعام 2014، حسب خديم عبدالله الدرعي، نائب رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب للشركة.
وقال الدرعي في حوار مع «الاتحاد» إن المجموعة تضم حاليا أكثر من 30 شركة ومؤسسة تعمل في أكثر من 20 دولة في 5 قارات في العالم، فيما تشمل صادراتها نحو 43 دولة، موضحاً أن نحو 30% من أنشطة المجموعة يتركز في الإمارات، مقابل 70% في الخارج.

وأضاف الدرعي أن لدى الشركة نحو 200 ألف فدان تتضمن أراضي مملوكة ومستأجرة في مختلف المناطق الجغرافية، إضافة إلى 8 مصانع لكبس الأعلاف وإنتاجها، و4 مصانع لضرب الأرز ومصنعين لطحن الدقيق، في مختلف مناطق العالم.
وأوضح أن الشركة تضم 3 أقسام وأنشطة رئيسية، هي قسم الأغذية ويمثل نحو 30% من أنشطتها ، وقسم الأعلاف (50%)، إضافة إلى قسم الخدمات اللوجستية (20%). وأضاف أن أعمال إنتاج الحبوب والاتجار تستحوذ على حصة كبيرة من أعمال الشركة ضمن قسم الأغذية، إذ ينتج القسم سنوياً ما يصل إلى 400 ألف طن من الأرز، و500 ألف طن من الدقيق، كما نفذت الشركة مجموعة من الاستثمارات في زراعة وتوزيع مختلف المحاصيل ولاسيما البطاطس والذرة والقمح والتفاح والبرتقال والبقوليات والحمضيات الأخرى، فضلاً عن التمور والزيتون.
وأضاف الدرعي: يقوم القسم بتسويق منتجاته عبر مختلف القنوات ويتمتّع بقاعدة عريضة من العملاء تتألف من تجار الجملة والتجزئة وشبكة الموزعين.
وتتجاوز السعة السنوية لزراعة وتوريد الخضراوات والفاكهة 150 ألف طن متري سنوياً.
وبين أن القسم يضم عدداً من الشركات مثل صوامع الاتحاد، و«الظاهرة كوهينور»، وكوهينور للمواد الغذائية في الهند، ومطاحن النور في باكستان، ومطاحن «لوليس» في اليونان، والظاهرة رودناب في صربيا، والظاهرة الزراعية في مصر، والظاهرة نامبيا، إضافة إلى الظاهرة للألبان داخل الدولة، وغير ذلك من الشركات.
وفيما يتعلق بقسم الأعلاف، أوضح الدرعي أن الشركة تمتلك خبرة رائدة في مجال زراعة الأعلاف ومعالجتها وتوريدها، موضحا أن الطاقة الإنتاجية السنوية لقسم الأعلاف تبلغ نحو 3 ملايين طن متري، وينتج أكثر من 40 نوعاً من المنتجات والأصناف، حيث يتم استهلاك مليون طن داخل الدولة، وتصدير نحو مليوني طن لعدد من الدول مثل الصين واليابان والسعودية وكوريا، وغيرها من الدول.
وأضاف أن القسم يسهم في تلبية احتياجات شركات منتجات الألبان وشركات تربية الماشية والشركات المتخصصة في المحافظة على الثروة الحيوانية، إضافة إلى ذلك، عمل القسم مع مزارعي الأعلاف والجمعيات التعاونية المحلية المسؤولة عن زراعة الأعلاف ووزارات الزراعة والماشية في بلدان عدة.
وفيما يتعلق بقسم الخدمات اللوجيستية، أوضح الدرعي أنه يقوم بعمليات النقل والتخزين، متمثلا في شركة اجيلتي العالمية ، مؤكداً
أن شركة الظاهرة ساهمت بمشاركتها حكومة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ رؤية الأمن الغذائي على مستوى الدولة، حيث تهدف تلك الرؤية إلى الحفاظ على الموارد المائية وضمان الاكتفاء الذاتي واستدامة توريد السلع الأساسية.
وأضاف أنه كجزء من تنفيذ البرنامج، عملت الظاهرة على إنشاء محفظة استثمارات مميزة تشمل السلع الضرورية المتاحة للاستيراد من المشاريع الاستثمارية الزراعية الأجنبية التابعة للشركة إلى الإمارات، وكوّنت الظاهرة، إضافة إلى ذلك، احتياطياً استراتيجياً للحالات الطارئة داخل البلاد وفي مجموعة متنوعة في دول المنشأ، مع تنفيذ مبدأ تدوير المخزون على نحو مستمر.
وأكد الدرعي أن الاستثمارات التي أقامتها الظاهرة في مختلف المناطق الجغرافية تسهم في تأمين الغذاء على المدى الطويل وتحقيق الاستدامة الزراعية، ويتحقق ذلك عن طريق تكريس جزء من إنتاجها الزراعي للاستهلاك المحلي والارتقاء بالبنية الأساسية المحلية والتي تعد عنصراً أساسياً في تطوير القطاع الزراعي في البلاد.
وأوضح أن الشركة ساهمت كذلك في منظومة الأمن الاستراتيجي للغذاء، وذلك عبر الاستثمار في السلع الغذائية الرئيسية للدولة وفي مقدمتها الأرز والطحين، وكذلك الخضراوات والفواكه، حيث وقعت الشركة اتفاقيات ومذكرات تفاهم متعددة لضمان مواجهة أي أزمات غذائية.
وأضاف أن الشركة تمتلك شبكة واسعة من الاستثمارات في مختلف مناطق العالم، وهو ما يضمن توفير السلع الغذائية في أي وقت من العام، في ظل اختلاف مواسم الحصاد بين الجنوب والشمال.
وذكر الدرعي أن احتياجات الدولة من الأعلاف تصل إلى 1,7 مليون طن سنويا، فيما تمتلك «الظاهرة» قدرة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين طن، موضحا أن حصة الشركة من السوق تصل إلى مليون طن، فيما تتوزع الكمية المتبقية (700 ألف طن) على عدة شركات.
وأضاف أن استهلاك الدولة من الأرز يصل إلى 220 ألف طن، فيما استثمرت «الظاهرة» في عدة دول بطاقة 550 ألف طن، كما توفر الظاهرة نحو 30% من الحليب لمزرعة ألبان العين، بما يعادل 15 مليون لتر.
وتابع أن الظاهرة توفر كذلك احتياجات الدولة من التمور عبر شركة الفوعة، والقمح عبر شركة صوامع الاتحاد في الفجيرة، ومركز الأمن الغذائي، كما يتم توفير الخضراوات والفواكه من مصر وصربيا والمغرب، ومن الشركاء، كما تساهم الشركة في توفير مواد الإغاثة للجهات المختصة.
وأكد الدرعي أهمية مصنع صوامع الاتحاد في الفجيرة، في توفير الأمن الغذائي للسلع الأساسية لدولة الإمارات، والمنطقة على نطاق أوسع. وأضاف أن صوامع الاتحاد تضم 20 صومعة حبوب بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف طن متري، موضحاً أن شركة صوامع الاتحاد حققت تطورات ملحوظة لتطوير وتحديث الصوامع ونتيجة لذلك تم تجهيز الصوامع حاليا مع نظم تكنولوجيا رقابية عالية وماكينات تبريد ومراوح محمولة للتحكم في درجة الحرارة بالإضافة إلى معدات المختبرات المتقدمة وقدرات التتبع طوال عملية التركيب.
وقامت شركة الظاهرة بإنشاء شركة صوامع الاتحاد بشراكة مع شركة لوليس (مليز) ميلز اليونانية، والتي تمتلك خبرة عالية في طحن الدقيق وتجارته ومقرها اليونان، وبإمكان «صوامع الاتحاد» تسويق منتجاتها في الأسواق المحلية والإقليمية وتداولها بأنواع مختلفة من الحبوب (القمح والذرة والشعير وغيرها والأرز والبقوليات).


اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك