لا تزال أزمة إشراك الأهلي لاعبه عدنان حسين أمام الوحدة مستمرة، ولكن بخطى متسارعة بعدما سلطت وسائل الإعلام الضوء على تبعات وخلفيات اجتماع لجنة الانضباط، وإبلاغ قراراتها للأمانة العامة التي لم تخطر بدورها الأهلي رسمياً ليتم منع اللاعب من المشاركة، وأمام تقدم «العنابي» بطلب حقه في النقاط الثلاث، نظراً لمشاركة لاعب موقوف بقرار من «الانضباط» صدر مساء الخميس الماضي، أي قبل المباراة التي جمعت الفريقين بـ 24 ساعة. فيما أكد النادي الأهلي سلامة موقفه قانوناً، خاصة أنه لم يتلقَ أي إخطار رسمي يفيد إيقاف عدنان حسين من المشاركة في المباراة، سواء من الأمانة العامة أو من لجنة الانضباط نفسها. وأمام التصعيد غير المتوقع ومطالبة «العنابي» بنقاط المباراة والانتقادات المتلاحقة للأمانة العامة للاتحاد، شكل مجلس إدارة اتحاد الكرة لجنة تحقيق داخلية برئاسة عبد العزيز بن درويش نائب رئيس اللجنة القانونية، للنظر في الموضوع، وهو القرار الذي أعطى انطباعاً ما لدى البعض بأن هدف اللجنة سيكون البحث عن «كبش فداء» لتحميله المسؤولية، خاصة بعدما تردد عن وجود اتهام لسكرتارية لجنة الانضباط بالتقصير، لأنها لم تبلغ الأمانة بأن هناك اجتماعاً سوف يعقد من جانب، فضلاً عن عدم إرساله للقرار للأندية المعنية. وما بين المواقف المتضادة في الأزمة، تفصل المادة 36 من لائحة الانضباط في القضية، ويقول نصها «يتم إعلان المعنيين بقرارات اللجنة فور صدورها بواسطة الأمانة العامة على عناوينهم المثبتة في وثائق الاتحاد، مرفقاً بها صورة من القرار الرسمي»، أما نص المادة 34 فيقول «تكون القرارات واجبة التنفيذ من تاريخ إعلانها للجهة المعنية بتنفيذها». وبتطبيق الواقعة على حالة عدنان حسين، فإن الأمانة لم تخطر الأهلي بالقرار رسمياً، وبالتالي لم يتم إيقاف اللاعب، وكانت مشاركته صحيحة بنص القوانين المنظمة لهذا الأمر. فيما أكد يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، أن قرار تشكيل لجنة تحقيق داخلية ليس معناه أن هناك خطأ بالضرورة، وقال «اللجنة تشكلت للبحث حول ما إذا كان هناك خطأ تم ارتكابه في الإجراءات من عدمه، فلماذا الافتراض بعكس ذلك؟». وأضاف «قبل أن نتسرع في إلقاء التهم والتجريم، وتوجيه اللوم والانتقاد، يجب أولاً النظر في آلية القضية، وما إذا كان هناك خطأ إجرائي من عدمه، لذلك فإن الأمر برمته في يد لجنة التحقيق، وما تصدره من قرار سنأخذ به فوراً». ومن جانبه، أكد يوسف عبد الله الأمين العام لاتحاد الكرة، أن هذه القضية أخذت أبعاداً أكثر من حجمها الحقيقي في مختلف وسائل الإعلام، وشدد على أن لجنة الانضباط سبق لها الاجتماع أكثر من مرة مساء الخميس، وتم إخطار الأندية بالقرارات صباح الأحد في أول الأسبوع، دون إثارة هذه الضجة، وقال «القوانين واللوائح الداخلية تقول إن الأندية تنفذ القرارات فور إعلامها رسمياً من قبل الأمانة العامة». وأضاف «لجنة الانضباط منذ تشكيلها حتى الآن، وهي تصدر معظم قراراتها مساء الخميس، وتبلغ يوم الأحد، وهذه لم تكن المرة الأولى، كما أن القرارات لا تعتبر نافذة إلا بعد إبلاغ الأندية المعنية بها رسمياً، ولا يوجد نص في اللوائح يلزم بإصدار القرارات وإبلاغ الأندية بها فوراً، إلا عندما تستدعي اللجنة ممثلاً عن النادي، وبالتالي تقوم بإبلاغه بالقرار فوراً، ويكون نافذاً في هذه الحالة لوجود مندوب للنادي، حضر وقت إصدار القرار، ولكن في حالة عدنان حسين لم يكن هناك مندوب من الأهلي». وعن إصرار الوحدة على مطلبه بنقاط المباراة، قال «من حق الوحدة أن يطلب نقاط مباراته مع الأهلي، وأن يدافع عن حقوقه، ونحن كأمانة عامة سوف نحيل مذكرة الوحدة إلى اللجان القانونية المختصة التي ستبت فيها بالنظر، ولو كانت هناك لائحة أو قانون يؤيد مطلب الوحدة، فلا مانع من تنفيذه، ونحن لا نجامل أي نادٍ على حساب آخر». وعن خطوة تشكيل لجنة تحقيق قد يراها البعض بحثاً عن «كبش فداء» وتبرئة الأمانة العامة، قال «هذا الأمر غير صحيح، الأمانة العامة تسير مثل هذه الأمور منذ سنوات مضت، كما أننا حرصنا على تشكيل اللجنة للبحث في آلية الخلل، وسنهتم بتوصياتها ونعلن عنها بالضرورة». وفيما يتعلق بموقف الأمانة العامة حال تمت إدانتها وما إذا كانت مستعدة للاعتذار رسمياً للأندية المتضررة، قال «لن نعتذر فحسب، بل مستعدون للاستقالة إذا ما ثبت رسمياً أننا مقصرون في واجبنا، وهو ما لم يحدث على أرض الواقع، ولو ثبت أن هناك إهمالاً من أي نوع، يجب تحديد المسؤول عنه حتى تكون هناك محاسبة للمتسبب في هذا الأمر، والأمانة ليس لديها حرج من الاعتذار لأي نادٍ تضرر من خطأ غير مقصود»، ولفت إلى أن وقوع الخطأ أمر وارد، والكل معرض للخطأ، وقال «الوقوع في الخطأ ليس عيباً، ولكن العيب هو التمادي فيه، ونحن نعلم أن هناك من يتربص بالأمانة العامة، وينتظر موقف ما حتى ولو كان صغيراً بهدف تضخيمه وافتراض سوء النية فينا وانتقادنا». وكشف الأمين العام للاتحاد عن اتجاه لتعديل اللوائح المنظمة لعملية إخطار الأندية بقرارات الإيقاف والعقوبات على اللاعبين والإداريين، وقال «سنقوم بتعديل اللوائح، وسنعرض الأمر على مجلس الإدارة في الاجتماع المقبل».