الاتحاد

الرياضي

الإمارات وعجمان يرفضان الخروج من «دائرة المعاناة» بـ «التعادل المر»!

بوريس كابي وسط حصار لاعبي الإمارات (تصوير راميش)

بوريس كابي وسط حصار لاعبي الإمارات (تصوير راميش)

سالم الشرهان (رأس الخيمة) - كأن الفريقين يرفضان الخروج طواعية من «الدائرة المغلقة»، لأن تعادل الإمارات وعجمان أمس الأول، ضمن الجولة الثالثة عشرة لدوري الخليج العربي لكرة القدم، بهدف لكل منهما، له أبعاد عديدة، أبرزها أنه زاد من معاناتهما في قاع جدول الترتيب، بنهاية الفصل الأول، وبقى «الصقور» في المركز الحادي عشر برصيد 11 نقطة، فيما تجمد رصيد «البرتقالي» عند 8 نقاط، بعد أن كان في طريقه لتوديع المؤخرة، لو نجح في تتويج سيطرته، خاصة في الشوط الثاني إلى الفوز، وبالتالي العودة من رأس الخيمة بالنقاط الثلاث كاملة، حيث سيصل إلى النقطة العاشرة، وهو الرصيد نفسه الذي يملكه فريق الإمارات، إلا أنه يتفوق وقتها بفارق الأهداف عن «الصقور»، ولكن كل ذلك تبخر مع سلبية مهاجميه، ليكون التعادل «سيد الموقف» الذي أبقى الفريقين في «رحم المعاناة».
هكذا كان المشهد الأخير من «مباراة الجريحين» التي لم ترتق إلى المستوى الفني المنتظر، والذي غاب ربما بسبب الضغط النفسي الذي رافق لاعبي الفريقين، قبل وأثناء المباراة، بحكم موقفيهما في جدول الترتيب، إضافة إلى الأسلوب الذي اتبعه كل مدرب بإغلاق المنافذ كافة المؤدية إلى المرميين، وبالتالي اختفت الخطورة، باستثناء بعض فترات المباراة.
وكان بإمكان أي من الفريقين إنهاء اللقاء فائزاً، خاصة الإمارات، وتحديداً في الشوط الأول، عندما تقدم بهدف لويز هنريكي، وكان الأخطر في هذا الشوط، لولا الخطأ الفادح الذي ارتكبه الدفاع «الصقور» بترك سيمون داخل منطقة الجزاء وحيداً، ليستغل «غفوة» الدفاع الإماراتي، التي ربما تكون الوحيدة على مدار الشوطين، ويسجل هدفاً غالياً، عادل به النتيجة، وهي بكل تأكيد زادت من موقف الإمارات وعجمان في آن واحد تعقيداً، وإن كانت حظوظهما ما زالت قائمة، إلا أن استمرارهما في نزيف النقاط بهذه الصورة، وفي هذا التوقيت، فإن «مبارحة» المراكز المتأخرة سيكون شاقاً وصعباً نوعاً ما، خاصة أن «الفصل الثاني» سيكون أكثر سخونة، ومن هنا المطلوب من الفريقين العمل بصورة أكثر إيجابية، إذا أرادا الاستمرار مع «كبار المحترفين» في الموسم المقبل.
من جانبه، أبدى باولو كاميلي مدرب فريق الإمارات عن عدم ارتياحه للمستوى الذي ظهر عليه «الصقور» أمام عجمان، خاصة في الشوط الثاني، مشيراً إلى أن أداء الفريق كان جيداً والأفضل، من حيث كثرة الفرص، بعد أن سنحت له محاولات عدة، إلا أن التوفيق لم يحالف المهاجمين لترجمتها بصورة إيجابية.
وقال كاميلي «أنا حزين على التعادل، فقد افتقدنا نقطتين ثمينتين، وكنا نطمح لحصد النقاط الثلاث، من أجل تحسين وضع الفريق، وكان «الصقور» قريباً من ذلك، لولا هدف «الخطأ» الذي فرض علينا التعادل الذي اعتبره أشبه ما يكون بالخسارة، لأننا بحاجة ماسة إلى أي نقطة».
وأضاف كاميلي: بالرغم من ذلك، إلا أننا لن نفقد الأمل وسوف نقاتل حتى النهاية، وإن شاء الله تكون النهاية سعيدة بالنسبة لنا بتثبيت الفريق في دوري الخليج العربي، إلا أن ذلك يحتاج إلى تدعيم الفريق بلاعبين مواطنين، لأننا لا نملك لاعبين أكفاء بدكة البدلاء يستطيعون إحداث الفارق في الفريق.
وقال باولو كاميلي: «يبقى المكسب الحقيقي لنا، تلك الروح الجديدة، والإحساس بالمسؤولية التي أظهرها اللاعبون، والتي تجعلنا كجهاز فني نشعر بالتفاؤل والثقة في مقدرة اللاعبين في المباريات المتبقية من تعويض ما فاتهم، من خلال مضاعفة الجهد أكثر، للوصول في نهاية المطاف إلى الهدف الذي نسعى إليه، وهو تحقيق الأمل بالبقاء بين الكبار».
وحول رأيه في مستوى المباراة، قال كاميلي: «بالنسبة لنا كانت أصعب من مواجهة الشباب، نظراً لموقف الفريقين، وأهمية النقاط الثلاث لكل منهما، وهذا ما وضع اللاعبين تحت ضغوطات نفسية كبيرة أثرت بالتالي على الأداء والمستوى الفني للمباراة بشكل عام».
ورداً على السؤال، عما إذا كان التعادل أضعف من فرص الفريق في البقاء من عدمه، أجاب كاميلي قائلاً: «ما زالت الحظوظ قائمة، فهناك دور كامل باق، وسوف نحاول بكل قوة حصد أكبر عدد من النقاط التي تمنحنا الحق في البقاء بإذن الله تعالى».
وأضاف: «بطبيعة الحال لا أملك عصا سحرية للتنبؤ بمصير الفريق، فكل ما استطيع قوله إننا سوف نحاول ونعمل بإخلاص وجد من أجل تحقيق الهدف وهو البقاء».

فتوحي: راضٍ عن الأداء وحزين لإهدار الفرص
رأس الخيمة (الاتحاد) - قال إدريس فتوحي لاعب عجمان، «إنه راضٍ عن أداء فريقه، وفي الوقت نفسه حزين، وغير راضٍ عن إهدار الفرص من مهاجمي «البرتقالي» التي لو استثمرت جيداً لكانت النتيجة مغايرة عما انتهت عليها، خاصة في الشوط الثاني الذي كان «برتقالياً» تماماً». وأضاف فتوحي «بعد خسارة الأهلي لم يكن أمامنا سوى التعويض، وشاءت الأقدار أن نكون في مواجهة الإمارات، وعلى أرضه ووسط جماهيره، ونحن نعلم جيداً صعوبة «الصقور»، عندما يلعب على أرضه، ومع ذلك وضعنا، ونحن قادمون إلى رأس الخيمة، الفوز الخيار الوحيد لنا، كما هو الحال لفريق الإمارات الذي كان يسعى لتأمين موقفه، ومن هذا المنطلق اتسمت المباراة بالصعوبة على الطرفين، ومع ذلك فقد أهدر مهاجمونا فرصاً عديدة ، أيضاً أضاع مهاجموه عدداً من الفرص لو استغلت جيداً لنجح أي منهما في إنهاء المباراة لمصلحته».


يوسف ناصر: لست راضياً عن نفسي!
رأس الخيمة (الاتحاد) - قال يوسف ناصر لاعب «البرتقالي» إنهم كلاعبين قدموا مباراة جيدة، وكانوا الأقرب إلى الفوز، خاصة في الشوط الثاني، لولا سوء التوفيق، والذي أنهى المباراة بالتعادل، ولا شك أن التعادل صعب من مهمة عجمان، ولكن يجب على اللاعبين التمسك بالأمل حتى آخر مباراة، خاصة أن حظوظ الفريق ما زالت قائمة، وبالإصرار والعزيمة بإمكانه تحقيق ما يصبو إليه، وهو البقاء مع المحترفين. وأشار إلى أن تركيزهم أصبح منصباً على مباريات المرحلة الثانية التي تعتبر «مفترق طرق» بالنسبة للفريق. وعن تقييم أدائه، قال يوسف: لست راضياً عما قدمته حتى الآن، لأنني أملك الكثير لتقديمه إلى «البرتقالي، مشيراً إلى أن اللعب في مركز لم يتعود عليه، ربما أسهم في عدم تقديم ما يجعله راضياً عنه، متمنياً تقديم الأفضل في الدور الثاني والمساهمة مع بقية زملائه اللاعبين في تحقيق أمل البقاء.


الحمادي: نفكر في الظفرة

رأس الخيمة (الاتحاد) قال مسعود الحمادي مدافع فريق الإمارات، إن المباراة انتهت، ويجب أن نعرف ذلك، وأن لدينا لقاء غاية في الأهمية أمام الظفرة يوم 8 يناير الجاري، وهو بأهمية وقوة لقاء عجمان.
وأضاف أننا كلاعبين نفكر في القادم، فهو الأهم، حيث إن الأجواء المشحونة، بسبب موقع الفريق في جدول المسابقة يجعلنا بذل قصاري جهدنا في المرحلة القادمة، ابتداءً من مباراة الظفرة التي يجب علينا التركيز لها بشكل جيد. وحول التعادل، قال: هذه حال كرة القدم فقد تقدمنا، وكنا الأفضل، ولكن من خطأ نتحمله جميعاً تمكن عجمان من تسجيل هدف التعادل الذي حرمنا من نقطتين، كنا بأمس الحاجة إليهما لتحسين وضعنا، ورغم ذلك الأمل ما زال قائماً، حيث نحاول في الدور الثاني حصد أكبر عدد من النقاط الكافية لضمان البقاء بدوري الخليج العربي.


غياب جماهير «الصقور»

رأس الخيمة (الاتحاد) شهدت المباراة مواصلة غياب جماهير «الصقور» عن الحضور إلى المدرجات لمساندة فريقها، إلا من بعض أعداد قليلة، مما رسم أكثر من علامة استفهام، حول هذا الغياب الغريب لجماهير اشتهرت بحبها وعشقها للون الأخضر، وبدا «الصقور» كأنه غريباً في ملعبه. وقال أحد الحاضرين إنه غياب مؤقت للجماهير الخضراء التي ستعود للوقوف خلف فريقها من جديد، وبطبيعة الحال نتمنى عودة الجماهير كافة إلى المدرجات لأنها «ملح» البطولات وأن دوري الخليج العربي يحتاج إلى المشجعين.


عبدالله موسى: الأمل موجود وأمامنا فرصة لتصحيح الأخطاء

رأس الخيمة (الاتحاد) - أشار عبدالله موسى حارس الإمارات إلى أن المباراة جاءت جيدة، وأن زملاءه اللاعبين لم يقصروا في بذل الجهد والعطاء، خاصة في الشوط الأول، وكنا نمني النفس في تتويج كل ذلك في النهاية، بحصد النقاط الثلاث التي كنا الأقرب منها، لولا الخطأ القاتل، وسجل خلاله سيمون لاعب عجمان هدف التعادل، وبعد هذا التعادل «المر» لابد من مضاعفة الجهد والعطاء في المباريات القادمة.
وعن المباراة وظروفها، قال عبدالله موسى: «دخلنا المباراة واضعين النقاط الثلاث نصب أعيننا، لكونها السبيل الوحيد لتأمين موقفنا، وهذا كان تفكير لاعبي عجمان أيضاً، لهذا جاءت المباراة أقل من المستوى الذي كنا نطمح إليه، ومع ذلك وبرغم الظروف الصعبة التي صاحبت هذه المباراة، خاصة الضغوطات النفسية، إلا أننا حاولنا واجتهدنا كثيراً، ولكن الحظ عاندنا. وأضاف بالرغم من ضياع نقطتين غاليتين، إلا أن الأمل ما زال موجوداً للبقاء، ونحن كلاعبين لدينا ثقة كبيرة في إمكانية تحقيق ما نصبو إليه، بفضل عزيمتنا وإصرارنا والروح القتالية التي نتمتع بها.
وأشار إلى أن الأيام المقبلة فرصة جيدة للجهاز الفني لتصحيح الأخطاء التي وقعنا فيها خلال هذه المباراة، وأيضاً لعلاج المصابين، وإن شاء الله يكون الفريق جاهزاً ومستعداً لمباراة الظفرة التي تقام على أرضنا ووسط جماهيرنا مع انطلاقة الدور الثاني.
وأشاد حارس الإمارات بفريق عجمان الذي قدم هو الآخر مستوى جيداً، مشيراً إلى أنه كان بإمكانه إنهاء المباراة لمصلحته، لو استغل الفرص التي أتيحت له، مثلما حدث مع «الصقور»، وقال أعتقد أن الحظ تخلى عن الفريقين في المباراة، وأتمنى أن يقف بجانبهما في المباريات القادمة.

اقرأ أيضا

30 يوماًً على انطلاق أغلى بطولة جولف في العالم